Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الثالث والعشرون من سفر ملوك الثانى للقمص تادري يعقوب ملطى

أعمال يوشيا وموته وتوالي الملوك


1 وارسل الملك فجمعوا إليه كل شيوخ يهوذا واورشليم

2 وصعد الملك إلى بيت الرب وجميع رجال يهوذا وكل سكان أورشليم معه والكهنة والأنبياء وكل الشعب من الصغير إلى الكبير وقرا في اذانهم كل كلام سفر الشريعة الذي وجد في بيت الرب
3 ووقف الملك على المنبر وقطع عهدا أمام الرب للذهاب وراء الرب ولحفظ وصاياه وشهاداته وفرائضه بكل القلب وكل النفس لاقامة كلام هذا العهد المكتوب في هذا السفر ووقف جميع الشعب عند العهد

4 وامر الملك حلقيا الكاهن العظيم وكهنة الفرقة الثانية وحراس الباب أن يخرجوا من هيكل الرب جميع الانية المصنوعة للبعل وللسارية ولكل أجناد السماء واحرقها خارج أورشليم في حقول قدرون وحمل رمادها إلى بيت ايل

كان يوشيا على علاقة وثيقة مع الله، وكان مصلحًا مثل جده حزقيا، طهر الهيكل وأحيا الطاعة للشريعة الإلهية أكد يوشيا إيمانه بأعماله (يع20:2)، (أر15:22-16).

أما من نقاط ضعفه فهو أنه تورط في صراع حربي سبق تحذيره منه.

line
5 ولاشى كهنة الأصنام الذين جعلهم ملوك يهوذا ليوقدوا على المرتفعات في مدن يهوذا وما يحيط بأورشليم والذين يوقدون للبعل للشمس والقمر والمنازل ولكل أجناد السماء
6 واخرج السارية من بيت الرب خارج أورشليم إلى وادي قدرون واحرقها في وادي قدرون ودقها إلى أن صارت غبارا وذرى الغبار على قبور عامة الشعب
7 وهدم بيوت المأبونين التي عند بيت الرب حيث كانت النساء ينسجن بيوتا للسارية
8 وجاء بجميع الكهنة من مدن يهوذا ونجس المرتفعات حيث كان الكهنة يوقدون من جبع إلى بئر سبع وهدم مرتفعات الأبواب التي عند مدخل باب يشوع رئيس المدينة التي عن اليسار في باب المدينة
9 إلا أن كهنة المرتفعات لم يصعدوا إلى مذبح الرب في أورشليم بل أكلوا فطيرا بين اخوتهم
10 ونجس توفة التي في وادي بني هنوم لكي لا يعبر أحد ابنه او ابنته في النار لمولك
11 واباد الخيل التي أعطاها ملوك يهوذا للشمس عند مدخل بيت الرب عند مخدع نثنملك الخصي الذي في الاروقة ومركبات الشمس احرقها بالنار
12 والمذابح التي على سطح علية احاز التي عملها ملوك يهوذا والمذابح التي عملها منسى في داري بيت الرب هدمها الملك وركض من هناك وذرى غبارها في وادي قدرون
13 والمرتفعات التي قبالة أورشليم التي عن يمين جبل الهلاك التي بناها سليمان ملك إسرائيل لعشتورث رجاسة الصيدونيين ولكموش رجاسة الموابيين ولملكوم كراهة بني عمون نجسها الملك

كان تمثال عشتاروت الفاضح قد أناته الملك الشرير منسي في هيكل الله (7:21)، وكثيرًا ما توصف عشتاروت بأنها إلهه من آلاهات البحر، وأم للعديد من الآلهة بما في ذلك البعل.

يسمى جبل إلهك، لأنه أصبح بقعة أثيرة لبناء المعابد الوثنية التي قضى الله بتدميرها. بنى عليه سليمان معبدًا وثنيًا، وقام ملوك آخرون بإقامة معابد لعبادة الأوثان هناك. هدم الملوك الأتقياء هذه المراكز وفي العهد الجديد كثيرًا ما جلس ربنا يسوع على جبل الزيتون وعلم تلاميذه عن العبادة الحقة (مت3:24).

line

14 وكسر التماثيل وقطع السواري وملا مكانها من عظام الناس
15 وكذلك المذبح الذي في بيت ايل في المرتفعات التي عملها يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ فذانك المذبح والمرتفعة هدمها واحرق المرتفعة وسحقها حتى صارت غبارا واحرق السارية
16 والتفت يوشيا فرأى القبور التي هناك في الجبل فارسل واخذ العظام من القبور واحرقها على المذبح ونجسه حسب كلام الرب الذي نادى به رجل الله الذي نادى بهذا الكلام
17 وقال ما هذه الصوة التي ارى فقال له رجال المدينة هي قبر رجل الله الذي جاء من يهوذا ونادى بهذه الأمور التي عملت على مذبح بيت ايل
18 فقال دعوه لا يحركن أحد عظامه فتركوا عظامه وعظام النبي الذي جاء من السامرة
19 وكذا جميع بيوت المرتفعات التي في مدن السامرة التي عملها ملوك إسرائيل للاغاظة ازالها يوشيا وعمل بها حسب جميع الأعمال التي عملها في بيت ايل
20 وذبح جميع كهنة المرتفعات التي هناك على المذابح واحرق عظام الناس عليها ثم رجع إلى اورشليم
21 وامر الملك جميع الشعب قائلًا اعملوا فصحا للرب الهكم كما هومكتوب في سفر العهد هذا
22 أنه لم يعمل مثل هذا الفصح منذ أيام القضاة الذين حكموا على إسرائيل ولا في كل أيام ملوك إسرائيل وملوك يهوذا
23 ولكن في السنة الثامنة عشرة للملك يوشيا عمل هذا الفصح للرب في اورشليم

من المفاهيم الخاطئة أن الله يريد أن ينزع عن الحياة الاحتفالات وروح البهجة، لكن الواقع أن الله يريدنا أن نمارس الحياة الفضل في ملئها (يو10:10) والذين يحبونه تتحول حياتهم إلى عيد دائم واحتفال لا ينقطع.

24 وكذلك السحرة والعرافون والترافيم والاصنام وجميع الرجاسات التي رئيت في ارض يهوذا وفي اورشليم ابادها يوشيا ليقيم كلام الشريعة المكتوب في السفر الذي وجده حلقيا الكاهن في بيت الرب
25 ولم يكن قبله ملك مثله قد رجع إلى الرب بكل قلبه وكل نفسه وكل قوته حسب كل شريعة موسى وبعده لم يقم مثله

يمتدح كل من يوشيا وحزقيا على تقواهما يوشيا بكونه أعظم من تمسك بالشريعة الإلهية في طاعة لله، وحزقيا بكونه أعظم من اتكل على الله في اليمان.

line

26 ولكن الرب لم يرجع عن حموغضبه العظيم لأن غضبه حمي على يهوذا من اجل جميع الاغاظات التي اغاظه اياها منسى
27 فقال الرب اني انزع يهوذا أيضًا من امامي كما نزعت إسرائيل وارفض هذه المدينة التي اخترتها اورشليم والبيت الذي قلت يكون اسمي فيه
28 وبقية أمور يوشيا وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الأيام لملوك يهوذا
29 في أيامه صعد فرعون نخوملك مصر على ملك اشور إلى نهر الفرات فصعد الملك يوشيا للقائه فقتله في مجدوحين راه

كان نحو فرعون مصر يزحف عبر مملكة إسرائيل إلى أشور متحالفًا مع أشور لمحاربة بابل التي صارت تهددها إذا أوشكت أن تصير القوة العظمى المتسلطة في العالم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وقد خشى يوشيا أن تنقلب الدولتان ضده بعد أن يعترض جيش مصر مع بابل، لذلك حاول أن يعترض جيش مصر ويمنعه من المرور في أرضه، لكن يوشيا قُتل وهُزم جيشه، وخضعت يهوذا لمصر سنة 609ق.م (2أي20:35-25).

line

30 واركبه عبيده ميتا من مجدو وجاءوا به إلى اورشليم ودفنوه في قبره فاخذ شعب الأرض يهواحاز بن يوشيا ومسحوه وملكوه عوضا عن ابيه
31 وكان يهواحاز ابن ثلاث وعشرين سنة حين ملك وملك ثلاثة اشهر في اورشليم واسم امه حموطل بنت ارميا من لبنة

لم يقبل نخو فرعون مصر اختيار يهواحاز بن يوشيا ملكًا عوضًا عن أبيه فأخذه أسيرًا ومات هناك(24:23). وأقام الابن الآخر يهوياقيم الذي صار ألعوبة في يد فرعون مصر. وفي عام 605 انهزمت مصر أمام بابل وأصبحت يهوذا خاضعة لبابل (1:24).

line

32 فعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمله اباؤه
33 واسره فرعون نخوفي ربلة في ارض حماة لئلا يملك في اورشليم وغرم الأرض بمئة وزنة من الفضة ووزنة من الذهب
34 وملك فرعون نخوالياقيم بن يوشيا عوضا عن يوشيا أبيه وغير اسمه إلى يهوياقيم واخذ يهواحاز وجاء إلى مصر فمات هناك
35 ودفع يهوياقيم الفضة والذهب لفرعون إلا أنه قوم الأرض لدفع الفضة بامر فرعون كل واحد حسب تقويمه فطالب شعب الأرض بالفضة والذهب ليدفع لفرعون نخو
36 كان يهوياقيم ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك احدى عشرة سنة في اورشليم واسم امه زبيدة بنت فداية من رومة
37 وعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل اباؤه

لم يكن يهوياقيم كوالده يوشيا بل كان شريرًا، قتل أوريا النبي (إر20:26-23). كان خائنًا طماعًا وظالمًا لشعبه(إر13:22-19)، كما أنه تمرد على بابل بتحالفة مع مصر. قضى بنبوخذ نصر على هذا النمر فأخذ يهوياقيم أسيرًا إلى بابل (2أي6:36)، لكنه عاد فسمح له بالعودة إلى أورشليم حيث مات.