Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح التاسع عشر من سفر صموئيل الأول للقس انطونيوس فكرى

ميكال تنقذ داود

الآيات (1-7) :-
و كلم شاول يوناثان ابنه و جميع عبيده ان يقتلوا داود. و اما يوناثان بن شاول فسر بداود جدا فاخبر يوناثان داود قائلا شاول ابي ملتمس قتلك و الان فاحتفظ على نفسك الى الصباح و اقم في خفية و اختبئ.

و انا اخرج و اقف بجانب ابي في الحقل الذي انت فيه و اكلم ابي عنك و ارى ماذا يصير و اخبرك. و تكلم يوناثان عن داود حسنا مع شاول ابيه و قال له لا يخطئ الملك الى عبده داود لانه لم يخطئ اليك و لان اعماله حسنة لك جدا.

 فانه وضع نفسه بيده و قتل الفلسطيني فصنع الرب خلاصا عظيما لجميع اسرائيل انت رايت و فرحت فلماذا تخطئ الى دم بريء بقتل داود بلا سبب. فسمع شاول لصوت يوناثان و حلف شاول حي هو الرب لا يقتل. فدعا يوناثان داود و اخبره يوناثان بجميع هذا الكلام ثم جاء يوناثان بداود الى شاول فكان امامه كامس و ما قبله.


لقد أحب الجميع داود فيما عدا شاول بسبب حسده. ونجد هنا الله يحرك يوناثان ليقنع أبيه بعدم قتل داود. فدائماً كان الله يرسل منقذاً. وهنا يوناثان ينبه على داود أن يختبئ حتى الصباح فإحتفظ على نفسك حتى الصباح: فهو يعرف أن هناك أمراً بقتله.

وهو طلب المهلة حتى الصباح ليقوم بمحاولة مع أبيه ليعفو عن داود ويصالحه عليه. هى صداقة عجيبة بين بطلين كليهما يعرف إن لديه فرصة ليملك يوناثان. وُلِدَ ليملك، وداود دُعِىَ ليملك. ومع ذلك كانت نظرة كل منهما للآخر نظرة إعجاب وتقدير.

وكان محور كلام يوناثان أن المملكة تحتاج لرجل ناجح مثل داود فلماذا أقتله. ويوناثان كان يمكنه أن يطلب من داود أن يهرب تماماً من وجه أبيه لكنه حسب ذلك خسارة على المملكة وأيضاً لأنه أحبه. ونجحت مساعى يوناثان هذه المرة ولكن إلى حين فشاول كان رجلاً متقلباً.

line

الآيات (8-10) :-
وعادت الحرب تحدث فخرج داود و حارب الفلسطينيين و ضربهم ضربة عظيمة فهربوا من امامه. وكان الروح الردي من قبل الرب على شاول و هو جالس في بيته و رمحه بيده و كان داود يضرب باليد.
 فالتمس شاول ان يطعن داود بالرمح حتى الى الحائط ففر من امام شاول فضرب الرمح الى الحائط فهرب داود و نجا تلك الليلة.


حينما عادت الحرب وإنتصر داود ثانية رجع الحسد والغيرة لشاول وأراد قتله برمح وهنا أنشد المزمور (59).

line

الآيات (11-17) :-
فارسل شاول رسلا الى بيت داود ليراقبوه و يقتلوه في الصباح فاخبرت داود ميكال امراته قائلة ان كنت لا تنجو بنفسك هذه الليلة فانك تقتل غدا. فانزلت ميكال داود من الكوة فذهب هاربا و نجا. فاخذت ميكال الترافيم و وضعته في الفراش و وضعت لبدة المعزى تحت راسه و غطته بثوب. و ارسل شاول رسلا لاخذ داود فقالت هو مريض.

 ثم ارسل شاول الرسل ليروا داود قائلا اصعدوا به الي على الفراش لكي اقتله* 16 فجاء الرسل و اذا في الفراش الترافيم و لبدة المعزى تحت راسه. فقال شاول لميكال لماذا خدعتني فاطلقت عدوي حتى نجا فقالت ميكال لشاول هو قال لي اطلقيني لماذا اقتلك.


محاولة جديدة لقتل داود ويستخدم الله هذه المرة ميكال زوجة داود لتنقذه فالله لهُ وسائل متعددة ينقذ بها أولاده ويعلن بها رعايته لهم.

 الترافيم: تمثال منزلى فى حجم الإنسان فوضعته فى فراش داود تحت الغطاء وأوهمت الجند أنه نائم. فهى كانت تحب زوجها. وأنزلت داود من الكوة: وربما كان بيتهم بجانب السور أو فى حائط السور وهرب داود لخارج المدينة. ليبدأ حلقة جديدة من خبراته ليحيا كهارب متألم ليس له موضع يستقر فيه ليشعر وهو ملك بألام المطرودين (هكذا عاش المسيح).

 ملحوظة: كانت الترافيم تماثيل يستعملونها للتفاؤل وربما أرادت ميكال إستعمالها لتلد وقطعاً فلم يعرف داود شيئاً عنها. أطلقينى لماذا أقتلك: ميكال دافعت عن نفسها بالكذب بأن داود هددها بالقتل إن لم يهرب.

line

الآيات (18-24) :-
فهرب داود و نجا و جاء الى صموئيل في الرامة و اخبره بكل ما عمل به شاول و ذهب هو و صموئيل و اقاما في نايوت.

فاخبر شاول و قيل له هوذا داود في نايوت في الرامة. فارسل شاول رسلا لاخذ داود و لما راوا جماعة الانبياء يتنباون و صموئيل واقفا رئيسا عليهم كان روح الله على رسل شاول فتنباوا هم ايضا. و اخبروا شاول فارسل رسلا اخرين فتنباوا هم ايضا ثم عاد شاول فارسل رسلا ثالثة فتنباوا هم ايضا.

فذهب هو ايضا الى الرامة و جاء الى البئر العظيمة التي عند سيخو و سال و قال اين صموئيل و داود فقيل ها هما في نايوت في الرامة. فذهب الى هناك الى نايوت في الرامة فكان عليه ايضا روح الله فكان يذهب و يتنبا حتى جاء الى نايوت في الرامة. فخلع هو ايضا ثيابه و تنبا هو ايضا امام صموئيل

و انطرح عريانا ذلك النهار كله و كل الليل لذلك يقولون اشاول ايضا بين الانبياء.0


هروب داود إلى صموئيل هو هروب إلى الله ليسمع صوت الله ونصيحة صموئيل لهُ. وهو ذهب لصموئيل فى نايوت: مسكن مدرسة الأنبياء.

هناك سكن صموئيل مع داود ليحميه بسلطانه الروحى. ولعّل شاول يهاب هذا المكان المقدس لكن هذا لم يحدث بل أرسل شاول إرسالية إلى هناك للقبض على داود. وعندما وصلت الإرسالية إلى هناك نسيت هدفها إذ تأثرت بالجو الروحى التعبدى وحلّ روح الرب عليهم فصاروا يتنبأون أى إشتركوا مع الأنبياء فى العبادة والتسبيح وهكذا كان صموئيل يحمى شاول.

 وهكذا بالسلطان الروحى لم يستطع الرجال أن يلقوا القبض على المسيح أول مرّة (يو6:18) ثم سمح لهم أن يقبضوا عليه وراجع أيضاً (يو7: 45،46). وتكرر هذا الأمر مرتين بعد ذلك وشاول لا يرجع إلى نفسه ولا يتعظ، بل قرر أن يذهب بنفسه.

وإذا أراد الله أن يتمجد حلّ عليه هو أيضاً روح الله وكانت هذه فرصة جديدة للتوبة فهو تأثر بشدة بالمسبحين والموسيقى والصلاة فخلع رداءه وجبته الملكية وعدته الحربية وبقى بلباسه الأبيض الداخلى منطرحاً النهار والليل يسبح ويرنم.

 ودهش كل من رأه. لقد حاول الله مع شاول كل المحاولات (يوناثان-ميكال– رسله الذين تنبأوا– بل هو تنبأ) لكنه رفض كل شئ. ولنرى كيف خلّص الله داود: ليس بسيف ولا برمح بل بروحه. هم أتوا ليقتنصوا داود فإقتنصهم الروح القدس بل تنبأوا. وهناك من قال أنهم تنبأوا بملك داود. فصاروا كبلعام الذى طلبوه ليلعن إسرائيل فبارك إسرائيل.