وجّهت الكنيسة المشيخية بالولايات المتحدة الأمريكية، انتقادات حادة لما وصفته بـ«الفوضى القانونية» في عمل أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة، وعلى رأسها هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) وهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، مؤكدة أن الانتهاكات مستمرة منذ عقود دون محاسبة حقيقية.
وأشارت الكنيسة إلى أن الجمعية العامة رقم 205 عام 1993 أعربت عن قلق بالغ إزاء تقارير تحدثت عن اعتداءات جسدية وجنسية ارتكبها عناصر من دوريات الحدود والجمارك، مطالبة حينها بإنشاء لجنة فيدرالية لمراجعة الأداء وتعزيز مساءلة الضباط.
وأكدت الكنيسة أن تقارير موثقة أفادت بأن بعض عناصر إنفاذ القانون كانوا ينتهكون المعايير المهنية المتعارف عليها، لا سيما فيما يتعلق باستخدام الأسلحة النارية، بما في ذلك إطلاق طلقات تحذيرية أو إطلاق النار على أشخاص أثناء محاولتهم الفرار، في مخالفة صريحة لقواعد العمل الشرطي.
وفي عام 2003، جددت الجمعية العامة رقم 215 موقفها المعارض لما عُرف بـ«عملية حارس البوابة»، معتبرة أن هذه السياسة أسهمت في زيادة عسكرة الحدود، وأدت إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وارتفاع أعداد الوفيات، فضلًا عن ممارسات التنميط العرقي بحق ذوي الأصول اللاتينية.
ومع إنشاء هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، أشادت الكنيسة في عام 2010 بدراسة متخصصة حول الهجرة وإنفاذ قوانين الحدود، خلصت إلى أن وكالات الهجرة الداخلية تواجه اتهامات موثوقة ومتكررة بالتحرش المنهجي، والتنميط العنصري، وانتهاك الحقوق المدنية والإنسانية.
وذكرت الدراسة أن وكالات مثل CBP وICE بدت وكأنها تعمل في كثير من الأحيان دون رقابة فعالة أو مساءلة قانونية حقيقية.
دعوة عاجلة للتحرك ووقف السياسات القمعية
وأكدت الكنيسة المشيخية أن «الوقت قد حان لوقف هذه الممارسات»، داعية إلى تبني نهج قائم على العدالة الديمقراطية واحترام الجوار الإنساني، مشددة على أن الحقوق الدستورية والمدنية يجب أن تُكفل لجميع المقيمين داخل الولايات المتحدة، بغض النظر عن وضعهم القانوني في ما يتعلق بالهجرة.
وطالبت الكنيسة أتباعها بالتواصل مع مسؤولي البيت الأبيض ووزارتي الأمن الداخلي والعدل للتنديد بما وصفته بالمعاملة غير الإنسانية للمهاجرين، واستمرار سياسات فصل الأسر، وما اعتبرته ممارسات شرطية خارجة عن القانون.
كما دعت الكنيسة أعضاء الكونجرس الأمريكي إلى الاضطلاع بدورهم الرقابي، والمطالبة بإجراءات واضحة لمحاسبة أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة، وضمان خضوعها للقانون، بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.



