القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

جريمة بشعة تهز إيطاليا: مقتل شاب مصري على يد زميله المغربي

بقلم هاني صبري لبيب

شهدت مدينة لاسبتسيا الإيطالية مقتل القبطى أبانوب يوسف 18 عاماً هو إيطالي من أصل مصري شاب مكافح كان بيدرس ويعمل ، قتل بدم بارد على يد زميله يدعي عاطف زهير 18 عاما ذو أصول مغربية.

جريمة بشعة تهز إيطاليا: مقتل شاب مصري على يد زميله المغربي

وتشير المعلومات الأولية، حسبما هو متداول أن الحادث جاء على خلفية نشر المجني عليه صورة مع فتاة وهم أطفال، وبعدها تلقّى أبانوب تهديدات من زميله ثم تنتهي المأساة بهذه الجريمة البشعة بقيام المتهم

بإحضار سكين كبير من منزله في الصباح وبين الحصص هجم على المحني عليه ليباغته بعدة طعنات وحشية غادرة فسقط أرضاً قاصداً إزهاق روحه، محدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.

وقام عمدة المدينة بغلق جميع المدارس والمصالح الحكومية وجعله يوم حداد عام في المدينة وتوديعه في جنازة رسمية مهيبه.

في تقديري أن ما اقترفه المتهم جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد ضد المجنى عليه حيث عقد النية، وأعدّ أدوات الجريمة، وانتظرا الوقت المناسب لتنفيذها. واستخدم المتهم آلة حادة وكبرياء ذاته فى قتل المجني عليه.

ويجب عدم استخدام الشفقة أو الرحمة مع القاتل الذي ليس له ثمة أي مبرر لإزهاق روح إنسان برئ مسالم.

إن قانون العقوبات الإيطالي نص المواد (575، 576، 577) منه على ما مؤداه من يقتل إنسانًا مع سبق الإصرار والترصد يعاقب بالسجن المؤبد، علما بأن القانون الإيطالي ألغى عقوبة الإعدام.

1- توافر ظرف سبق الإصرار لدى المتهم بارتكاب جريمته بعد أن تسنى له التفكير في هدوء وروية، ولمحكمة الموضوع أن تستنتجه من وقائع الدعوى وملابستها والظروف المحيطة بها والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه، وإعداد سلاح لتنفيذ قصده، والتخطيط المسبق والتصميم على ارتكاب الجريمة.

ويقوم ظرف سبق الإصرار على عنصرين:- الأول: نفسي وهو إمعان التفكير فيما عزم عليه ورتب وسائله وتدبير عواقبه ثم الإقدام على فعل القتل وهذا العنصر يمثل فى الواقع ذات الإصرار. والثاني: زمني لسبق الإصرار

يقتضي مرور فترة من الوقت بين نشوء سبب الجريمة فى ذهن الجاني وعزمه عليها وبين تنفيذها ومقدار الفترة الزمنية بما يحقق العنصر الأول أي يهيئ للجاني فى حالة من الهدوء النفسي تسمح بأن يقال إنه ارتكب

الجريمة بعد تدبر، وفِي الجريمة الماثلة كان القتل وسبق الإصرار عليه مختمراً فى ذهنه حيث قام الجاني بالتخطيط لجريمته وتتبع المجني عليه وما أن ظفر به حتى قام بإزهاق روحه ومن ثم توافر ظرف سبق الإصرار قبل المتهم.

2- توافر ظرف الترصد قبل المتهم ، والترصد معناه تربص الجاني للمجني عليه فترة من الزمن طالت أو قصرت فى مكان يتوقع وجوده فيه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان جماع ذلك كله إنما ينصرف إلى اعتبار جوهر ظرف الترصد هو انتظار الجاني للمجني عليه لمباغتته والغدر به وصولاً لتحقيق غاية الإجرامية.

ويتكون ظرف الترصد من عنصرين:- أولهما: زمني يتطلب ضرورة مرور فترة من الوقت قد تطول أو تقصر. ثانيهما: مكاني ويتطلب انتظار الجاني للمجني عليه فى مكان ما.

وقد ثبت أن الجاني انتظر المجني وتوفر الغدر الكامل.

جدير بالذكر أن تحقق أحد الظرفين المشددين سبق الإصرار أو الترصد يكفي لتشديد العقوبة، لكن في هذه الواقعة، توافرت الظرفان معًا بوضوح.

والترصد يخضع فى إثباته للقواعد العامة فهو واقعة مادية ويثبت عادة بالاعتراف ، وبشهادة الشهود، ولما كان المتهم قد ترصد للمجني عليه بالمكان الذي أيقن وجوده فيه لتنفيذ جريمته التي أحدثت حالة من الصدمة والحزن الشديدين لدي الكثيرين، وسوف ينال القاتل جزاء جريمته.

لذلك نطالب السلطات المعنية بدولة إيطاليا إحالة المتهم لمحاكمة جنائية عاجلة ، وتوقيع أقصى عقوبة مقررة عليه في قانون العقوبات الإيطالي السجن المؤبد وذلك لتحقيق الردع العام والخاص ، لحماية الأبرياء من مثل هذه الجرائم التي تهدد المجتمعات وتستهين بكرامة الإنسان وحياته.‬

هاني صبري لبيب - أقباط متحدون
23 يناير 2026 |