القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

القضاء الجزائري يحكم بإعدام 49 متهماً في قضية جمال بن إسماعيل (القصة كاملة)

القضاء الجزائري يحكم بإعدام 49 متهماً في قضية جمال بن إسماعيل (القصة كاملة)

بعد مرور عام من الجريمة الشنعاء التي هزت الرأي العام الجزائري والعربي، حين أقدم أهالي منطقة تيزي وزو بالجزائر، على إحراق شاب يدعى جمال بن إسماعيل، أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية الدار البيضاء في الجزائر اليوم الخميس، أحكامها في قضية مقتل بن اسماعيل المتورط فيها 102 متهم، وهذا بعد أكثر من يومين من المداولات المغلقة لهيئة محكمة الجنايات بإشراك المحلفين.

وقضت المحكمة بإعدام 49 شخصا بتهمة إحراق مواطن، والتمثيل بجثته في 11 أغسطس 2021 في منطقة القبائل، بعدما اتهموه خطأ بافتعال حريق ضخم، فيما تم إصدار أحكام متفاوتة في حق عدد من المتهمين المتابعين بنشر خطاب الكراهية والمساس بوحدة الوطن وعقابهم بالسجن ما بين 5 و10 سنوات، ونال 17 متهما البراءة، مع إيداع الحبس متهمين اثنين تمت إدانتهم بـ10 سنوات سجن نافذ، وفق ما ذكرت صحيفة الشروق الجزائرية.

وقضت المحكمة بإدانة 15 متهما موقوفا بـ10 سنوات سجنا نافذا، و100 ألف دينار جزائري غرامة مالية نافذة، مع إدانة 7 متهمين غير موقوفين بأحكام تراوحت بين 10 و3 سنوات سجنا نافذا، مع إيداع اثنين الحبس في الجلسة.

وتأتي هذه الأحكام بعد أكثر من يومين من المداولات المغلقة لهيئة محكمة الجنايات الابتدائية بإشراك المحلفين، بعدما رفع قاضي الجنايات الجلسة مساء الإثنين للمداولة في أكثر من 1000 سؤال تخص 102 متهما في قضية قتل جمال بن سماعيل صائفة 2021.

واستمرت المحاكمة ستة أيام كاملة حاول خلالها المتهمون التراجع عن تصريحاتهم أثناء التحقيق، والتنصل من مسؤولية قتل الضحية جمال، والادعاء أن ما حدث كان تحت وطأة الغضب والتحريض بسبب الحرائق التي عمت المنطقة، وأهلكت الحرث والحيوانات وتسببت في تشريد ووفاة الجيران والأهل.

خلفيات الحادث

الجريمة تعود وقائعها إلى أغسطس من العام الماضى، عندما ذهب الشاب جمال بن إسماعيل البالغ من العمر 38 سنة، طوعًا إلى بلدة الأربعاء نايث- إيراثن، التابعة لمحافظة تيزي وزو، شمال غرب الجزائر، للمساعدة في إطفاء حرائق غابات اندلعت

حينها، لكن باعتباره غريبًا عن المنطقة دبت الشكوك في أوساط القرية الذين اتهموه بالوقوف وراء الحرائق، ما دفعه إلى تسليم نفسه للشرطة تجنبًا للغضب، لكن حشد من المواطنين قام بانتزاعه من أيدي قوات الأمن وعذّبوه وأحرقوه ومثّلوا بجثته.

ففي 9 أغسطس 2021 شهدت الجزائر أسوأ حرائق في تاريخ البلاد، وصلت لنحو 71 حريقا منتشرة في 18 ولاية، واستمرت لمدة ثلاثة أيام، وقُتل فيها 90 شخصا على الأقل، وجُرح عشرات.


وكانت أكثر المناطق تضررا منطقة القبائل الواقعة شرقي العاصمة الجزائر، وانتشرت سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر اشتعال النيران في المنازل على جانب التل.

وشوهد القرويون اليائسون وهم يفرون من منازلهم ويحاولون إطفاء الحرائق بالمكانس، وأغصان الاشجار، ودلاء المياه.

من هو جمال بن إسماعيل ؟

بن إسماعيل كان يبلغ من العمر 38 عاما حين ذهب طوعا إلى بلدة الأربعاء نايث إيراثن في تيزي وزو بشمال غرب البلاد، للمساعدة في إطفاء حرائق غابات أودت خلال أسبوع بـ90 شخصا على الأقل.

وعندما علم بأن البعض من سكان البلدة اشتبه بضلوعه في إشعال الحرائق كونه غريبا عن المنطقة، سارع إلى تسليم نفسه للشرطة، لكن حشدا غفيرا من المواطنين الغاضبين انتزعوه من أيدي قوات الأمن وعذبوه وأحرقوه حيا ومثلوا بجثته.

وأظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حشودا تطوق سيارة الشرطة التي كان على متنها بن إسماعيل، ثم تسحبه من داخلها وتنهال عليه بالضرب.

وبعد تعذيبه أحرق حيا، فيما راح شبان يلتقطون صور سيلفي أمام جثته.

يا خاوتي راح تندموا.. دفاع جمال بن إسماعيل يكشف تفاصيل الجريمة

وبدوره قدم دفاع جمال بن اسماعيل الأدلة التي تثبت بشاعة الجريمة المرتكبة في حق شاب تنقل للمساعدة فوجد نفسه محاطا بوحوش بشرية انهالت عليه بالسب والشتم، فيما كان يحاول أن يخبرهم الحقيقة وقال لهم: يا خاوتي راح تندموا، ليعلق المحامي قائلا: لكنهم لم يندموا.

وأضاف المحامي: إلا أنهم طعنوه وتعالت الأصوات المطالبة بقتله ليجر إلى ساحة الموت ويتم حرقه حيا، وهو ما كشفه تقرير الطب الشرعي الذي أظهره الدفاع، بل وتم ذبحه بعد حرقه القتلة كانوا يريدون إشعال نار الفتنة في الجزائر ولكن لم يتمكنوا من تقسيم الجزائر

وأردف :اليوم لست فقط محامي جمال بن اسماعيل إني أمثل اليوم 40 مليون جزائري لقد أحرقتم 40 مليون شخص، ونكلتم بـ 40 مليون جزائري وشويتوا 40 مليون نسمة.

المصرى اليوم
24 نوفمبر 2022 |
×