القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

«أندرو» عازف كمان ينقل موسيقى الأوبرا إلى الشارع: تفاعل الناس كفاية

«أندرو» عازف كمان ينقل موسيقى الأوبرا إلى الشارع: تفاعل الناس كفاية
ألوان - الوطن
| 04 مايو 2021
​ قد تجده على جنبات أحد الشوارع، أو داخل إحدى محطات المترو، غير مهتم بكل ما حوله من ضوضاء، لا يستمع لها من الأساس، بل تركيزه منصب على عزفه، الذي يخرج منه أفضل وأشهر الألحان مصريا وعربيا، التي تجذب وتؤثر كل من يستمع لها، وتأخذهم في عالم حالم بعيدا عن الضوضاء المسيطرة على المكان، والتي تتلاشى أمام أوتار كمانه، والحديث هنا عن أندرو عاطف، عازف الكمان الذي نقل الموسيقى الراقية من الأوبرا إلى الشوارع والميادين ومحطات مترو الأنفاق.

عازف الكمان، صاحب الـ 29 عاما، حكايته بدأت مع العزف، منذ أن كان طفلا لا يتخطى عمره الـ 9 سنوات، وبالتحديد حين كان طالبا بالصف الثالث الابتدائي، وبعدها درس بمعهدي الكونسيرفتوار -المعهد العالي للموسيقي- ومعهد الموسيقى العربية، كما حصل على دراسات عليا بقسم علوم الموسيقى.

أما حبه لعزف الكمان فبدأ بواقعة رفض، لا يتخطاه إلا الواثق في موهبته وما يقدمه، حيث يكشف أندور، في بداية حديثه مع الوطن، أن حبه لعزف الكمان بدأ بتأليفه لموسيقى كانت دائما لا تلقى قبولا ولا استحسان من قبل المقربين منه، مضيفا: كل مرة كنت بلاقي رفض منهم، ويقابل ده استمرار مني على تأليف الموسيقى.

ترحيب وقبول

ولكن هذا الرفض قوبل بترحيب وقبول شديد من الناس في الشارع، حينما أقدم خريج معهد الموسيقى العربية، على تقديم موسيقاه للمارة والناس في الشوارع، متابعا: كل الرفض ده اتغير، لما ابتديت أعرض موسيقتي على الناس في الشوارع والقهاوي، ومن هنا لقيت في تفاعل من الشارع.

عزف داخل المترو

هذا التفاعل شجع عازف الكمان وأصدقاءه على الذهاب إلى المترو للعزف ونشر الفكرة، التي قام بها في الشارع، أملين في تغيير اهتمامات الناس وتركيزها على الموسيقى والموسيقيين، كما تهتم بالمغنيين والمطربين، موضحا: الفكر السائد في مصر فكره المغني محدش بيهتم بالموسيقى اللي بيكون ليه دور مهم، مشيرا إلى أن هذا ما دفعه إلى عرض الموسيقي على المستمع بدون مغني.

ويحاول أندرو من خلال عزفه بالشوارع ومحطات المترو أن ينقل موسيقى الأوبرا، وهو ما بدأه منذ حوالي الست سنوات وما زال مستمرا عليه حتى الآن، كاشفا: ابتدى مشواري مع العزف في الشارع، عندما كان عمري 22 سنة حبيت جدا تفاعل الناس مباشرة وكان بالنسبة لي أفضل من الجلوس في دار الأوبرا كنت عايز أنقل الحفلات والموسيقى الراقية للشارع.

شارع السعادة

ويستهدف عازف الكمان، نشر الموسيقى وتعليمها في كل مكان، ولهذا أسس مؤخرا مكان لتعليم الموسيقى باسم شارع السعادة، مصرحا عن هذا المكان: بعلم فيه الناس الموسيقى بأسعار مناسبة، وبالأخص آلة الكمان، وبالفعل تخرج من تحت إيدي مجموعة من الطلاب المتواجدين على الساحة الفنية دلوقتي، معربا في نهاية حديثه مع الوطن، عن تمنيه أن تنشر فكرة حب وتعلم الموسيقى بين الأطفال والكبار، لأنه يعتقد أن للموسيقى دورا كبيرا في رقي المجتمعات.
×