القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

على خطى مصر.. السودان يرفض عرضا إثيوبيا بشأن سد النهضة

على خطى مصر.. السودان يرفض عرضا إثيوبيا بشأن سد النهضة
المصرى اليوم
| 10 ابريل 2021
قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم المهدي، السبت، إن إثيوبيا عرضت أن تطلع الخرطوم على تفاصيل الملء الثاني لسد النهضة في يوليو القادم، وهو ما رفضته الخرطوم، متهمة أديس أبابا بالتعنت والمماطلة.

وقالت المهدي: سد النهضة عظيم الفائدة للسودان، وهو أمر موثق ومعلوم بالضرورة.. ولكن لكي لا تتضرر خزاناتنا ونجني الفائدة المرجوة من السد، على إثيوبيا أن تتبادل معنا المعلومات بشأن الملء أولا والتشغيل الراتب لسد النهضة.

وأضافت: للأسف إثيوبيا أخفت عنا المعلومات الخاصة بالملء الأول العام الماضي في يوليو 2020، والآن تهددنا بملء ثان ثلاثة أضعاف الأول في حجمه دون التوصل لاتفاق معنا على الملء والتشغيل.

وتابعت: قبل ساعات عرضت إثيوبيا أن تطلعنا على تفاصيل الملء في يوليو وأغسطس، مع أنها تبدأ الاستعداد له بتفريغ ما بين 600 مليون ومليار متر مكعب من الماء اليوم (10 أبريل) لتختبر عمل بوابات السد.

وأوضحت الوزيرة السودانية أن أي مشاركة للمعلومات بدون اتفاق قانوني ملزم يأتي كمنحة أو صدقة من إثيوبيا يمكن أن تتوقف عنه في أي لحظة كما ترى هي أو تقرر، و هذا أمر شديد الخطر على مشاريعنا الزراعية وخططنا الاستراتيجية.

وأوضحت: من الواضح أن إثيوبيا قدمت هذا العرض لترفع عنها الضغط السوداني والإقليمي والدولي.

وختمت المهدي حديثها بتجديد التأكيد على ضرورة الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن معلومات الملء والتشغيل سويا وليس واحدة دون الأخرى.

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الموارد المائية والري، أن مصر رفضت مقترحاً إثيوبياً يدعو لتشكيل آلية لتبادل البيانات حول إجراءات تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة التي أعلنت إثيوبيا أنها تنوي تنفيذها خلال موسم الأمطار المقبل في صيف العام الجاري.

وأضافت الوزارة، في بيان مساء السبت، أن هذا المقترح جاء في خطاب تلقاه الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والرى من نظيره الإثيوبى وتضمن العديد من المغالطات والإدعاءات التي لا تعكس حقيقة مسار المفاوضات على مدار السنوات الماضية.

وأوضح محمد غانم، المتحدث باسم الوزارة، أن هذا المقترح الإثيوبي يخالف مقررات القمم الأفريقية التي عقدت حول ملف سد النهضة والتي أكدت ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وأضاف أن هذا المقترح الإثيوبي لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لاستخلاص إقرار مصري على المرحلة الثانية من الملء التي تنوي إثيوبيا تنفيذها خلال صيف العام الجاري حتى لو لم تصل الدول الثلاث لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة، مشدداً في هذا السياق، على أن مصر ترفض أي إجراءات أحادية تتخذها إثيوبيا ولن تقبل بالتوصل لتفاهمات أو صيغ توفر غطاءً سياسياً وفنياً للمساعي الإثيوبية لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب.

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر متمسكة بضرورة التوصل لاتفاق متكامل حول ملء وتشغيل سد النهضة تنفيذاً لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم في عام 2015، مضيفا أن مصر تحلت على مدار عقد كامل من المفاوضات بالمسؤولية وأبدت قدراً كبيرا من المرونة من أجل التوصل إلى اتفاق على سد النهضة يراعي مصالح وحقوق الدول الثلاث وأنه أصبح الآن على إثيوبيا أن تتخلى عن تعنتها وتبدي الارادة السياسية اللازمة للتوصل إلى الاتفاق المنشود.
×