Our App on Google Play Twitter Home أبحث

تفسير الاصحاح السادس من سفر ملوك الثانى للقمص تادري يعقوب ملطى

استخراج رأس الفأس الحديدية


تظهر أبوة اليشع الحانية من التجاء بنو الأنبياء إليه في كل كبيرة وصغيرة. عندما ضاق بهم الموضع سألوه أن يذهبوا إلى الأردن ليقطعوا خشبا ويصنعوا منه لأنفسهم أماكن للإقامة. وعندما وافقهم طلبوا منه أن يرافقهم فلم يمتنع. عندما سقط رأس فأس أحدهم ذهب للتو إليه يسأله ماذا يفعل إذ هو عارية.

حملت الأعجوبة عملا رمزيا لخلاصنا، فإنه إذ تتسلل الخطية إلى حياتنا تجعلنا مثل هذه الرأس الساقطة في أعماق النهر. كما حدث مع فرعون وجنوده إذ قيل " غاصوا كالرصاص في مياه غامرة (خر 15)، ورأى زكريا النبي المرأة الخاطئة في إيفة من الرصاص. وعلى العكس إذ نحمل بر الله فينا عوض الغوص إلى الأعماق نصير كالسحاب الخفيف المرتفع في الأعالي. يقول الرسول بولس: "إذ لنا سحابة شهود هذه مقدارها. وشبهت القديسة مريم بالسحابة الخفيفة، إذ قيل عنها في سفر إشعياء: "هوذا الرب قادم إلى مصر على سحابة" (إش 19: 1).

والآن إذ أثقلت الخطية نفوسنا وغاصت بنا إلى الأعماق لن ترتفع إلا بالخشبة، أي بصليب ربنا يسوع المسيح !

هذا هو عملنا المستمر أن نحمل صليب ربنا يسوع ونقدمه للساقطين في أعماق المياه لكي يطفوا، ونحملهم إلى الله الذي له الكل !

حينما نشعر بأن نفوسنا التي ليست ملكنا، بل هي ملك لذاك الذي اقتناها بدمه الثمين نقول مع النبي: "إنها عارية". لنمسك بصليب الرب وندخل به إلى أعماقنا فتطفوا، نمسك بها ونقدمها له.

لم يكن عمل إليشع استعراضًا للعمل الفائق المعجزي لكنه يحمل كشفًا عن خطة اللَّه الخلاصية.

ففي قصة إعادة الفأس المفقود ترجمة لشوق اللَّه أن يعيد بخشبة الصليب النفوس التي غطست إلى الأعماق في مياه غامرة بسبب الخطية.

قصة تقويم رأس الفأس الحديدي تؤكد عناية اللَّه الفائقة واهتمامه بكل صغيرة وكبيرة في حياة المؤمنين فهو حاضر على الدوام.

أما ذكر هذه المعجزة بين معجزة تطهير نعمان السرياني قائد جيش آرام من البرص، ومعجزة إنقاذ جيش المملكة فيوضح أن النبي الذي يحترمه الملوك والقواد لا ينسى الاهتمام بتلاميذه حتى في الأمور الصغيرة.

line

1 وقال بنو الأنبياء لاليشع هوذا الموضع الذي نحن مقيمون فيه أمامك ضيق علينا
2 فلنذهب إلى الاردن وناخذ من هناك كل واحد خشبة ونعمل لأنفسنا هناك موضعا لنقيم فيه فقال اذهبوا

+ أبناء الأنبياء الذين كانوا رهبان العهد القديم بنوا لأنفسهم أكواخ بجوار مياه الأردن وتركوا المدن المزدحمة، وعاشوا فيها على حساء خضراوات وأعشاب برية (2 مل38:4).

مادمت في بيتك حول قلايتك هي فردوسك، أجمع هناك فواكه الكتاب المقدس المتنوعة. ليكن الكتاب هو صديقك الخاص، وأدخل بوصاياه إلى قلبك.
القديس جيروم
St. Jerome: Letters, 125:7.


3 فقال واحد اقبل واذهب مع عبيدك فقال اني اذهب
4 فانطلق معهم ولما وصلوا إلى الاردن قطعوا خشبا
5 واذ كان واحد يقطع خشبة وقع الحديد في الماء فصرخ وقال اه يا سيدي لانه عارية
6 فقال رجل الله أين سقط فاراه الموضع فقطع عودا والقاه هناك فطفا الحديد

يرى البعض أن الخادم هنا هو جيحزي، وأن المعجزة تمت قبل شفاء برص نعمان. لأن المعجزات لم ترد هنا بترتيب زمني، وإنما بتسلسل فكري لاهوتي وروحي.

7 فقال ارفعه لنفسك فمد يده واخذه
8 واما ملك ارام فكان يحارب إسرائيل وتامر مع عبيده قائلًا في المكان الفلاني تكون محلتي
9 فأرسل رجل الله إلى ملك إسرائيل يقول احذر من أن تعبر بهذا الموضع لان الاراميين حالون هناك
10 فأرسل ملك إسرائيل إلى الموضع الذي قال له عنه رجل الله وحذره منه وتحفظ هناك لا مرة ولا مرتين
11 فاضطرب قلب ملك ارام من هذا الأمر ودعا عبيده وقال لهم أما تخبرونني من منا هولملك إسرائيل
12 فقال واحد من عبيده ليس هكذا يا سيدي الملك ولكن اليشع النبي الذي في إسرائيل يخبر ملك إسرائيل بالأمور التي تتكلم بها في مخدع مضجعك
13 فقال اذهبوا وانظروا أين هوفأرسل واخذه فاخبر وقيل له هوذا في دوثان
14 فأرسل إلى هناك خيلا ومركبات وجيشا ثقيلا وجاءوا ليلا واحاطوا بالمدينة
15 فبكر خادم رجل الله وقام وخرج وإذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات فقال غلامه له آه يا سيدي كيف نعمل
16 فقال لا تخف لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم

+ فتح الرب عيوننا ورأينا المعونات التي تحمينا. كأن الرب قال لنا برهبته: انظروا عظمة الشهداء الذين أعطيتكم"، فنرى بعيون مفتوحة مجد الرب الذي يعين في آلام الشهداء، وحال في أعمالهم.
القديس أمبروسيوس
St. Ambrose: Letters, 22:11.

اللَّه يفتح أفواه قديسيه لينطقوا بالحق (أف19:6)، وآذانهم ليفهموا كلمته (إش4:50-5)، وأعينهم ليروا عنايته ورعايته.

+ يفتح اللَّه الفم والآذان والأعين لكي ما يتكلم أو نمير إذ نسمع ما هي كلمات اللَّه.
العلامة أوريجينوس Homilies on Exodus, 3.

كما يدخل الرب إلى الفم ليقدسه وأيضًا الأذنين والعينين يحاول إبليس أن يدخل ليملك ويهلك (رو29:1-30). فقد قيل عن يهوذا أنه دخله شيطان (يو27:13).

+ لا يوجد أناس على الخيل ، إنما وجدت مركبات وخيل فقط، بمعنى آخر جموع من الملائكة. كانوا مركبات وخيلًا قائد المركبة هو الرب هذا هو السبب الذي لأجله تغنى حبقوق: "مركباتك مركبات خلاص" 8:3.

هذا يقال لله، نعم فقط أن كنا نحن أيضًا خيل الله، ويتنازل الله فيمتطينا ! وأما الخيل الأخرى فتنام نومًا عميقًا مع قائدي المركبات.
القديس جيروم
1.Hom. 9 on Ps.75 (76).


line

17 وصلى اليشع وقال يا رب افتح عينيه فيبصر ففتح الرب عيني الغلام فابصر وإذا الجبل مملوء خيلا ومركبات نار حول اليشع

كتب القديس جيروم رسالة إلى إستوخيوم عن الحياة الرهبانية، جاء فيها:

+ بالنسبة لنا نحن البشر هذه الحياة هي حلبة صراع، فنحن هنا نجاهد، وهناك نكلل. يسقط ألف بجوارك وربوة عن يمينك، لكنهم لا يقتربون إليك (مز 91). عندما تضايقك قوات العدو، عندما يلتهب هيكلك وتثور أهواؤك، عندما تقول في قلبك ماذا أفعل؟ تقدم لك كلمات اليشع الإجابة: "لا تخف، لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم" (66).

 (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). أنه سيصلى: " يا رب أفتح عيني أمتك فتبصر". عندئذ إذ تنفتح عيناك سترين مركبة نارية مثل تلك التي لايليا، تنتظرك لكي تحملك إلى السماء (2 مل 2:11). بفرح ستترنمين: " نجت أنفسنا كالعصفور من فخاخ الصيادين، الفخ أنكسر ونحن نجونا" (مز 7:124).
القديس جيروم
St. Jerome: Letters, 22:3.


18 ولما نزلوا إليه صلى اليشع إلى الرب وقال اضرب هؤلاء الأمم بالعمى فضربهم بالعمى كقول اليشع
19 فقال لهم اليشع ليست هذه هي الطريق ولا هذه هي المدينة اتبعوني فأسير بكم إلى الرجل الذي تفتشون عليه فسار بهم إلى السامرة
20 فلما دخلوا السامرة قال اليشع يا رب افتح اعين هؤلاء فيبصروا ففتح الرب أعينهم فابصروا وإذا هم في وسط السامرة

يقول القديس أمبروسيوس: [على أي الأحوال أراد اليشع أن يخلص لا أن يهلك هؤلاء الذين خدعوا بالحق، فأنه لم يصابوا بالعمى بتصرف غبي بل بقوة الرب.]
St. Ambrose: Duties of the Clergy, book 3:14:87.


line

21 فقال ملك إسرائيل لاليشع لما رآهم هل اضرب هل اضرب يا ابي

في قصة إصابة الجنود بالعمى لم يسمح إليشع للملك أن يقتلهم بل يستضيفهم ليشهدوا للَّه الذي يريد أن يفتح العيون الداخلية لترى مراحم اللَّه وتدرك خطته.

طلب إليشع النبي من الملك ألا يقتل الأراميين، إذ كان يجب على الملك ألا ينسب لنفسه الفضل فيما فعله اللَّه وحده.

يعلق القديس أمبروسيوس على تصرف اليشع الذي آمن بحماية الله وفي نفس الوقت لم ينتقم لنفسه بل بالعدل طلب تقديم طعام للجند الذين سلمهم الرب له دون تعب بشرى. يقول: [واضح من هذا أن الإيمان والعدل يجب حفظهما حتى في الحرب، وأنه لأمر مشين أن ينتهك الإيمان.]
St. Ambrose: Duties of the clergy, book 1:29:140

line


22 فقال لا تضرب. تضرب الذين سبيتهم بسيفك وبقوسك ضع خبزا وماء أمامهم فيأكلوا ويشربوا ثم ينطلقوا إلى سيدهم
23 فأولم لهم وليمة عظيمة فأكلوا وشربوا ثم أطلقهم فانطلقوا إلى سيدهم ولم تعد أيضًا جيوش ارام تدخل ارض إسرائيل

لا نعلم المدة التي كف فيها الأراميون عن مهاجمة المملكة الشمالية، لكن الأرجح أنه قد مضت بضع سنوات قبل حدوث الهجوم المذكور في ع24، إذ لابد أن الأراميين قد نسوا هذه القصة.

24 وكان بعد ذلك أن بنهدد ملك ارام جمع كل جيشه وصعد فحاصر السامرة

الأرجح أن هذا كان بنهدد الثاني الذي حكم أبوه آرام في أيام الملك بعشا (1مل18:15). وقد أحبط إليشع محاولات بنهدد الثاني للاستيلاء على إسرائيل.

25 وكان جوع شديد في السامرة وهم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة وربع القاب من زبْل الحمام بخمس من الفضة

سبق أن أنبأ سفر التثنية بحدوث المجاعات عندما يرفض إسرائيل قيادة اللَّه له.

26 وبينما كان ملك إسرائيل جائزا على السور صرخت امرأة إليه تقول خلص يا سيدي الملك
27 فقال لا يخلصك الرب. من أين أخلصك. أمن البيدر أومن المعصرة
28 ثم قال لها الملك ما لك فقالت أن هذه المرأة قد قالت لي هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم نأكل ابني غدا
29 فسلقنا ابني وأكلناه ثم قلت لها في اليوم الأخر هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها
30 فلما سمع الملك كلام المرأة مزق ثيابه وهو مجتاز على السور فنظر الشعب وإذا مسح من داخل على جسده
31 فقال هكذا يصنع لي الله وهكذا يزيد أن قام راس اليشع بن شافاط عليه اليوم
32 وكان اليشع جالسا في بيته والشيوخ جلوسا عنده فأرسل رجل من أمامه. وقبلما أتى الرسول إليه قال للشيوخ هل رأيتم أن ابن القاتل هذا قد أرسل لكي يقطع رأسي انظروا إذا جاء الرسول فأغلقوا الباب واحصروه عند الباب أليس صوت قدمي سيده وراءه
33 وبينما هو يكلمهم إذا بالرسول نازل إليه فقال هوذا هذا الشر هو من قبل الرب ماذا انتظر من الرب بعد

line

لماذا ألقى الملك باللوم على إليشع النبي بخصوص المجاعة ومتاعب الحصار؟

أولًا: ربما أخبر إليشع النبي الملك بضرورة الرجوع إلى اللَّه بالتوبة، وبالفعل لبس الملك المسوح، لكنه لم يرجع بقلبه غ اللَّه، وإذ لم يُرفع الحصار حسب مشورة النبي خداعًا له.

ثانيًا: على مدى قرون كان الصراع بين الملوك والأنبياء مرًان فكان الملوك يتطلعون إلى الأنبياء بأنهم سبب المتاعب.

ثالثًا: ربما تذكر الملك كيف انهي إيليا النبي المجاعة (1مل41:16-46) فأدرك أنه في إمكانية إليشع أن يفعل ذلك إن أراد، فغضب عليه لأنه لم يفعل شيئًا لإنقاذ المملكة.

line


 تأملات على ملوك 6

نجح داود كملك كما سبق فنجح صموئيل كنبي وقائد عظيم، لكن كليهما كان لهم مشاكلهما العائلية مع نجاح داود العظيم كقائد فشل كأب.

كان داود متهاونًا في تربيته لأبنائه، فلم يكن حازمًا على أدونيا، لهذا تصرف أدونيا دون استئذان والده.

يبدو أن الفأس الذي سقط يشير إلى آدم أو إلى آدم أو إلى الجنس البشرى كله. لذلك فإن ابن الأنبياء أمسك بالفأس في يده، لأن ربنا ومخلصنا في يد قوته الجنس البشرى الذي خلقه.

 وكما سقط الفأس من يد النبي في الماء، هكذا خلال الكبرياء الذاتي سقط الجنس البشرى وغطس في نهر الـdissipation ومياه كل خطية. هكذا سقط الفأس في الماء لأن الجنس البشرى سقط في أعماق كل الرذائل في دمار محزن. كما ُكتب: "غرقت إلى أعماق المياه والسيل غمرني" مز3:68. النهر الذي سقط فيه الفأس يشير إلى الملذات أو الـdissipation لهذا العالم العابرة..

والـfleeting والمنحدرة إلى الأعماق..

عند مجيء اليشع ألقى قطعة خشب فعام الحديد. ماذا يعنى إلقاء قطعة خشب وظهور الحديد في النور إلاّ صعود الـgibbet الذي للصليب وصعود الجنس البشرى من عمق الهاوية وتحرره من وحل كل الخطايا بسر الصليب؟ بعد أن عام الحديد وضعه النبي في يده لكي يصلحه ويرده إلى عمله النافع لسيده.
الأب قيصريوس أسقف آرل
Sermon 129:5.

+ هكذا أيضًا حدث لنا أيها الإخوة الآباء الأعزاء. نحن الذين سقطنا كم يد الرب بالكبرياء استحققنا أن نعود ثانية إلى يده وقوته خلال خشبة الصليب.

لذلك ليتنا نجاهد لمعونته قدر ما نستطيع حتى لا نسقط ثانية من يده خلال الكبرياء بدون أية استحقاق صالح ذاتي لنا قد ُجبلنا من الظلمة إلى النور، دعينا من الموت إلى الحياة، استرددنا الطريق الحق عوض الأخطاء الكثيرة. لهذا ليتنا نسرع ونحن تملك نور الحياة ولا نهمل أيام الخلاص العابرة.

 ليت العذوبة غير الصحية وأفراح العالم الخطير للغاية لا تبهجاننا، لئلا نسقط ثانية من الأعمال الصالحة وطريق العدل كما من يد الرب، مسرعين إلى نهر هذا العالم الشرير.. لنصغى إلى قول الرسول: "إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين اللَّه؛ اهتموا بما فوق" كو1:3،2. لماذا يقول: "إن كنتم قد قمتم" ما لم يكن قد سقطنا؟ وفي موضع آخر يقول نفس الرسول: "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضئ لك المسيح" أف14:5. ألا يبدو لكم أنه يصرخ إلى الفأس الذي سقط في الوحل؟ يقول استيقظوا أيها النيام في المياه العميقة فيضئ لكم المسيح خلال سر الصليب[3].
الأب قيصريوس أسقف آرل
Sermon 130:1,2.
2مل6

+ أي شيء أكثر وضوحا من سر هذه الخشبة - أن عناد العالم قد غرقت في أعماق الخطأ، وقد تحررت بالعماد بخشبة المسيح أي بآلامه، حتى أن ما قد سبق فهلك خلال الشجرة في آدم قد أصلح خلال الخشبة في المسيح؟..

هذه الخشبة مرة أخرى حملها اسحق بن إبراهيم شخصيا لأجل تقديمه ذبيحة عندما أمر الله أن يقدم ذبيحة لأجله.
العلامة ترتليان
Tertullian: An Answer to the Jews , 13.
2مل 6:6

+ تنبأ داود قائلًا: "طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم. طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية" (مز 32: 1، 2) هكذا يشير إلى مغفرة الخطايا التي تتم بمحييها، "إذ محا الصك" الذي لدينا، "مسمرا إياه على الصليب" (كو 2: 14) , حتى أنه بواسطة خشبة صرنا مدينين لله وهكذا بخشبه ننال غفران ديننا.

هذه الحقيقة ثبتت بطريقة واضحة بآخرين خاصة بواسطة اليشع النبي..

أشار النبي لعمله هذا إلى أن كلمة الله الأكيدة التي فقدناها بإهمالنا خلال شجرة، ولم نكن في الطريق لنجدها من جديد، يليق بنا أن ننال تدبيرا جديدا لشجرة (أي صليب المسيح).

 فإن كلمة الله هذه تشبه بفأس كما يعلن يوحنا المعمدان مشيرا إليها "والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجرة" (مت 3:10). وارميا النبي أيضًا يقول: "كلمتي كمطرقة تحطم الصخر" (إر 23:29) هذه الكلمة التي اختفت منا أعلنها تدبير الخشبة كما سبق فأشرت. وكما فقدناها بواسطة خشبة، تعلن من جديد لك بواسطة خشبة لتظهر الارتفاع والطول والعرض والعمق في داخلها.
Irenaeus aganest Heresics 5: 17: 2, 3.