Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الثالث من سفر ملوك الثانى للقمص تادري يعقوب ملطى

مُلك يهورام


1 وملك يهورام بن اخاب على إسرائيل في السامرة في السنة الثامنة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا ملك اثنتي عشر سنة

بينما يذكر 1مل17:1 أن يهورام كان ملكًا على يهوذا يسجل لنا هنا أن يهوشافاط كان هو ملك يهوذا. فقد كانت العادة لدى ملوك كثيرين في العالم في إسرائيل وبابل والدولة الرومانية الخ أن يشترك الابن مع الملك في الحكم حتى ينال خبرة، فلا يحدث خلل بموت الملك الأب. هنا عيّن يهوشافاط ابنه يهورام (يورام) ملكًا شريكًا معه، وبقي معه خمس سنوات (853-848 ق.م). وهكذا أصبح في إسرائيل ويهوذا ملكان بذات الاسم.

2 وعمل الشر في عيني الرب ولكن ليس كابيه وامه فانه ازال تمثال البعل الذي عمله ابوه
3 إلا أنه لصق بخطايا يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ لم يحد عنها

  صار يربعام الأول مضربًا للأمثال في الشر، إذ هو أولًا: ملوك مملكة الشمال، أقام عجلين ذهبيين في دان وبيت إيل للعبادة وأفسد نظام الكهنوت والأعياد، ودفع الشعب نحو الارتداد عن اللَّه، وحرّمهم من التمتع بالعبادة في الهيكل بأورشليم.

كان السجود للعجلين في دان وبيت إيل أمرًا سياسيًا أكثر منه دينيًا. لأنه لو أزال هذه العبادة لرجع الشعب ليسجد للرب في أورشليم، هذا الرجوع يصحبه رجوع سياسي وخضوع لملوك يهوذا.

line

4 وكان ميشع ملك موآب صاحب مواش فادي لملك إسرائيل مئة الف خروف ومئة ألف كبش بصوفها

إذ مات آخاب الذي أقمع موآب وجد ملكها فرصته للعصيان على إسرائيل. لم يتحرك أخزيا لذلك حتى جاء خليفته يهورام فتحالف مع يهوشافاط ملك يهوذا لمحاربة موآب، وكادا أن يلزمانه بالتسليم، لكنهما إذ شاهداه يقدم ابنه ذبيحة [27] رجعا إلى بلادهما مغتاظين.

كانت موآب على حدود إسرائيل في الجنوب الشرقي، وكانت تطمع في أرض إسرائيل الخصبة. قامت حروب كثيرة بين موآب وإسرائيل ويهوذا. وقد سجّل ميشع ملك موآب بعضًا منها نحو سنة 840ق.م، ونقش انتصاراته على لوح يدعى "حجر موآب" اُكتشف عام 1868م.

في الأصل العبري لا يوجد حرف"ب" بل جاءت الكلمة "صوفها". يبدو أنه كان ملك موآب يقدم هذه الكمية من الصوف لمئة ألف خروف ومئة ألف كبش. هذا يدل على غنى بلاد موآب في المواشي وعلى سلطة إسرائيل عليها.

 

line

5 وعند موت اخاب عصى ملك موآب على ملك إسرائيل
6 وخرج الملك يهورام في ذلك اليوم من السامرة وعد كل إسرائيل
7 وذهب وارسل إلى يوشافاط ملك يهوذا يقول قد عصى علي ملك موآب فهل تذهب معي إلى موآب للحرب فقال اصعد مثلي مثلك شعبي كشعبك وخيلي كخيلك

كان هناك طريقان إلى موآب أحدهما إلى الشرق وبعد عبور نهر الأردن إلى الجنوب. والآخر إلى الجنوب غرب بحر لوط ثم إلى الشرق أدوم ومنها إلى الشمال إلى موآب ربما كان الموآبيون مستعدون للدفاع في الشمال ولم يتوقعوا الهجوم قادمًا من الجنوب. استحسن يهوشفاط هذا الطريق لسبب آخر وهو أن يكون أدوم معهما.

"مسيرة سبعة أيام"، مسيرة الجيش بعد اجتماع الملوك الثلاثة. الماء في تلك المنطقة قليل والجيوش الثلاثة معًا كثيرة، الأمر الذي لم يضعه القادة في الحسبان.

"هنا أليشع"، ربما طُلب منه أن يرافق الجيش، ليجد من يسأل الرب عنه وقت الضيق لقد اظهر الملوك الثلاثة اتضاعًا، إذ ذهبوا إلى النبي ولم يطلبوا أن يأتي إليهم.

 

line

8 فقال من أي طريق نصعد فقال من طريق برية ادوم
9 فذهب ملك إسرائيل وملك يهوذا وملك ادوم وداروا مسيرة سبعة ايام ولم يكن ماء للجيش والبهائم التي تبعتهم
10 فقال ملك إسرائيل اه على أن الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم إلى يد موآب
11 فقال يهوشافاط اليس هنا نبي للرب فنسال الرب به فاجاب واحد من عبيد ملك إسرائيل وقال هنا اليشع بن شافاط الذي كان يصب ماء على يدي ايليا

سؤال يهوشافاط يوضح أن غالية الكهنة قد غادروا المملكة، وكثير من الأنبياء الحقيقيين كانوا يهربون من مجالس الملوك. إذ يتطلع الملوك إليهم كرسل شؤم (1مل22).
 

line

12 فقال يهوشافاط عنده كلام الرب فنزل إليه ملك إسرائيل ويهوشافاط وملك ادوم
13 فقال اليشع لملك إسرائيل ما لي ولك اذهب إلى انبياء ابيك وإلى انبياء امك فقال له ملك إسرائيل كلا لأن الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم إلى يد موآب

"ما لي ولك" تحدث أليشع النبي مع الملك الشرير بلا خوف. واضح من الحديث أن يهورام وإن كان قد أزال تمثال البعل لكنه لم يبد عبادة البعل. لقد أعلن الملك أنه لن يذهب إلى أنبياء البعل إذ لم يكن يثق فيهم وإن عبادته للبعل لم تكن من قلبه وإنما لتحقيق مآربه السياسية.


line

14 فقال اليشع حي هورب الجنود الذي أنا واقف امامه أنه لولا اني رافع وجه يهوشافاط ملك يهوذا لما كنت انظر اليك ولا اراك

لم يكن يهوشفاط كاملًا، وكان الرب قد أنتهره على خطية اتحاده مع الأشرار(2أي1:19-3؛37:20)، لكنه لم يترك الرب ولا يسجد للأوثان.

15 والان فاتوني بعواد ولما ضرب العواد بالعود كانت عليه يد الرب

الموسيقى وصوت التسبيح والترنيم يساعد المؤمن في العبادة، ويُعد قلبه للاستماع لكلمة الله

16 فقال هكذا قال الرب اجعلوا هذا الوادي جبابا جبابا

لعلهم دهشوا لقوله"جبانًا جبانًا"، فإنه ليس ماء، ولا ما يدل على سقوط أمطار، ولم يكن الوقت شتاء، حيث المطر لا يسقط في الصيف في الشرق الأوسط

17 لانه هكذا قال الرب لا ترون ريحا ولا ترون مطرا وهذا الوادي يمتلئ ماء فتشربون انتم وماشيتكم وبهائمكم

18 وذلك يسير في عيني الرب فيدفع موآب إلى ايديكم

19 فتضربون كل مدينة محصنة وكل مدينة مختارة وتقطعون كل شجرة طيبة وتطمون جميع عيون الماء وتفسدون كل حقلة جيدة بالحجارة

20 وفي الصباح عند اصعاد التقدمة إذا مياه اتية عن طريق ادوم فامتلات الأرض ماء

"عند إصعاد التقدمة": كانت تصعد تقدمة كل يوم صباحًا ومساءً (خر38:29،39). غالبًا لم يكونوا يقدمون التقدمات اليومية وهم سائرون ومحاربون، وإنما يشير هنا الوقت الذي تقدم فيه التقدمة الصباحية.

21 ولما سمع كل الموابيين أن الملوك قد صعدوا لمحاربتهم جمعوا كل متقلدي السلاح فما فوق ووقفوا على التخم

22 وبكروا صباحا والشمس اشرقت على المياه وراى الموابيون مقابلهم المياه حمراء كالدم

ربما كانت المياه التي نزلت من آدوم كدرًا فظهرت حمراء من تراب أرض آدوم؛ وربما كانت حمراء من مجرد انعكاس شعاع الشمس.

23 فقالوا هذا دم قد تحارب الملوك وضرب بعضهم بعضا والان فإلى النهب يا موآب
24 واتوا إلى محلة إسرائيل فقام إسرائيل وضربوا الموابيين فهربوا من امامهم فدخلوها وهم يضربون الموابيين
25 وهدموا المدن وكان كل واحد يلقي حجره في كل حقلة جيدة حتى ملاوها وطموا جميع عيون الماء وقطعوا كل شجرة طيبة ولكنهم ابقوا في قير حارسة حجارتها واستدار أصحاب المقاليع وضربوها

قيد حارسة  أو قيد حارس (إر31:48)، أو قيد موآب (إش1:15). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وهي كرك الحالية، وموقعها على رأس تل حوله أودية عميقة. وهى  مدينة منيعة مخصبة. معنى كلمة قيد"سور". ربما كانت هذه المدينة وحدها سورة فأبقاها الإسرائيليون بعدما هدموا غيرها من المدن، غير أنهم ضربوها بالمقاليع وضايقوا أهلها.

line


26 فلما راى ملك موآب ان الحرب قد اشتدت عليه اخذ معه سبع مئة رجل مستلي السيوف لكي يشقوا إلى ملك ادوم فلم يقدروا

27 فاخذ ابنه البكر الذي كان ملك عوضا عنه واصعده محرقة على السور فكان غيظ عظيم على إسرائيل فانصرفوا عنه ورجعوا إلى أرضهم

أولًا:يتساءل البعض هل قدم ملك موآب ابنه محرقة لإلهية كموش لرغمه أنه يرضى عنه، أم أنه قدم أبن ملك آدوم الذي قد أسره ملك موآب (عا1:2).

ثانيًا: ماذا يعني بالقول:كان غيظ عظيم في إسرائيل؟

أ‌- يرى البعض أن ملكي يهوذا وآدوم إذ شاهدًا ملك موآب يقدم ابنه ذبيحة ندمًا على ما كانا قد سبباه من القساوة المفرطة وجعلا المسئولية على ملك إسرائيل إذ هو الذي حركهما للحرب.

ب- يترجم البعض العبارة بأن إسرائيل قد حنق حنقًا شديدًا وانصرفوا عن ملك موآب.

ج- يرى آخرون أن الغيظ كان من جانب الموآبيين على إسرائيل وخليفة يهوذا وآدوم عندما شاهدوا ملكهم يقدم ابنه البكر محرقة على السور، فتشددوا في الدفاع حتى ألتزم الإسرائيليون بالانصراف.

د- يرى آخرون أن الإسرائيليون توهموا أنه بواسطة هذه الذبيحة يقوم كموش لينصر الموآبيين فخافوا وانصرفوا.


line

من وحي، ملوك 3

لأفتح فمي فتشبع أعماقي بزيت نعمتك!  

+ بارك اليشع دهنة زيت فملأت بيت الأرملة فرحا.
حررت ابنيها من العبودية
وقدمت للأسرة كل احتياجاتها.

+ لتدخل يا إله اليشع إلى بيتي.
نفسي صارت أرملة وأولادها كادوا يصيروا عبيدا
هوذا إبليس كمرابي عنيف يستعبد أولادي:
عقلي وعواطفي وأحاسيسي ومواهبي وكل طاقاتي.
لتدخل إلى بيتي وتسكب زيت نعمتك في.
كل أوعيتي فارغة من يقدر أن يملأها سواك.
لماذا أشحذ من الناس عاطفة أو مالا أو كلمة مديح؟!
وأنت أبي الغني تشبع كل احتياجاتي؟