Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الثالث عشر من سفر ملوك الثانى للقمص تادري يعقوب ملطى

موت إليشع وتوالي الملوك


1 في السنة الثالثة والعشرين ليواش بن اخزيا ملك يهوذا ملك يهواحاز بن ياهوعلى إسرائيل في السامرة سبع عشرة سنة 2 وعمل الشر في عيني الرب وسار وراء خطايا يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ لم يحد عنها 3 فحمي غضب الرب على إسرائيل فدفعهم ليد حزائيل ملك ارام وليد بنهدد بن حزائيل كل الأيام 4 وتضرع يهواحاز إلى وجه الرب فسمع له الرب لانه راى ضيق إسرائيل لأن ملك ارام ضايقهم

استجاب الرب لصلاة يوآحاز الذي رجع إلى الرب بعد ارتكابه للشر، وذلك عندما سقط في ضيقة شديدة.

لقد رجع الشعب إلى اللَّه لكن إلى حين، ولم تكن قلوبهم مستقيمة إذ لم يحيدوا عن خطايا بيت يربعام، ولا أزالوا تمثال عشتاروت من السامرة. نحتاج في التوبة أن تكون صادقة، نرفض ونقبل اللَّه واهب الخير، وننتزع بكل قوة كل أثر للخطية.
5 واعطى الرب إسرائيل مخلصا فخرجوا من تحت يد الاراميين واقام بنو إسرائيل في خيامهم كامس وما قبله
كانت آرام في حدود شمال إسرائيل في حرب دائمة مع إسرائيل. إذ كانت تشعر بأن إسرائيل تسد عنها الطريق التجاري العابر نحو الجنوب، وتشعر إسرائيل بأن آرام تسد الطريق الشمالي لتجارتها. كل منهما تحارب الأخرى لكي تفتح أمامها المجال لازدهار اقتصادها. لكن ما حدث أنهما انشغلتا بالحروب المستمرة فحطمت كل منهما الأخرى ولم تدرك إحداهما خطورة أشور التي كانت تتزايد في القوة حتى دهمتهما (9:16؛ 6:17).
6 ولكنهم لم يحيدوا عن خطايا بيت يربعام الذي جعل إسرائيل يخطئ بل ساروا بها ووقفت السارية أيضًا في السامرة 7 لانه لم يبق ليهواحاز شعبا إلا خمسين فارسا وعشر مركبات وعشرة آلاف راجل لأن ملك ارام افناهم ووضعهم كالتراب للدوس 8 وبقية أمور يهواحاز وكل ما عمل وجبروته أما هي مكتوبة في سفر اخبار الأيام لملوك إسرائيل 9 ثم اضطجع يهواحاز مع ابائه فدفنوه في السامرة وملك يواش ابنه عوضا عنه 10 وفي السنة السابعة والثلاثين ليواش ملك يهوذا ملك يهواش بن يهواحاز على إسرائيل في السامرة ست عشرة سنة
كان على كل من المملكتين ملكًا يدعى يوآش (يهوآش) بدأ يوآش ملك يهوذا كملكٍ صالحٍ، أما يوآش ملك إسرائيل فكان شريرًا.
line
11 وعمل الشر في عيني الرب ولم يحد عن جميع خطايا يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ بل سار بها 12 وبقية أمور يواش وكل ما عمل وجبروته وكيف حارب امصيا ملك يهوذا أما هي مكتوبة في سفر اخبار الأيام لملوك إسرائيل 13 ثم اضطجع يواش مع ابائه وجلس يربعام على كرسيه ودفن يواش في السامرة مع ملوك إسرائيل 14 ومرض اليشع مرضه الذي مات به فنزل إليه يواش ملك إسرائيل وبكى على وجهه وقال يا ابي يا ابي يا مركبة إسرائيل وفرسانها

خشي الملك يوآش ملك إسرائيل موت إليشع النبي، وكانت قد مضت 43 سنة على الأقل منذ آخر مرة ذُكر فيها إليشع (1:9)، لكنه كان يشعر ببركة وجوده وصلواته.

line

15 فقال له اليشع خذ قوسا وسهاما فاخذ لنفسه قوسا وسهاما
16 ثم قال لملك إسرائيل ركب يدك على القوس فركب يده ثم وضع اليشع يده على يدي الملك
17 وقال افتح الكوة لجهة الشرق ففتحها فقال اليشع ارم فرمى فقال سهم خلاص للرب وسهم خلاص من ارام فانك تضرب ارام في افيق إلى الفناء
18 ثم قال خذ السهام فاخذها ثم قال لملك إسرائيل اضرب على الأرض فضرب ثلاث مرات ووقف
19 فغضب عليه رجل الله وقال لوضربت خمس اوست مرات حينئذ ضربت ارام إلى الفناء واما الآن فانك انما تضرب ارام ثلاث مرات

كان يليق بالملك أن يضرب الأرض بالسهام ولا يتوقف حتى يخبره النبي، محققًا خطة اللَّه العاملة، فينال نصرة على العدو. هكذا يجب ألا نأتمن أفكارنا الجسدية (الأرض) بل نضرب بسهام الروح القدس المستمرة بلا توقف حتى تتقدس أرضنا الداخلية. وتتحول إلى سماء. هكذا تحقق خطة اللَّه فينا، ونُعلن طاعتنا له، حيث نصير بالحق وكالة السماء وأيقونة المسيح الحيّة.

line

20 ومات اليشع فدفنوه وكان غزاة مواب تدخل على الأرض عند دخول السنة

مات إليشع النبي، وحتى في دفنه بعث فرحًا في قلوب الكثيرين، حيث أقام جثمانه ميتًا.إنه ليس عمل الجثمان ذاته بل اللَّه مقدس النفس والجسد معًا!

يريد أن اللَّه يعمل بأولاده حتى بثيابهم (ثوب إيليا) وبظلهم (ظل بولس) والخرق التي على أجسادهم (بولس الرسول) وجثمانهم بعد الموت!

21 وفيما كانوا يدفنون رجلا إذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه

يقول العلامة أوريجينوس أن اليهود في حرفيتهم أساءوا فهم الشريعة التي حسبت من يلمس ميتًا يُحسب دنسًا، سواء كان الميت إنسانًا أو حيوان.

+ ماذا إنسان كان الجثمان خاص بأب بطريرك، أو كان خاصًا بإبراهيم نفسه؟ ماذا إن لمس العظام، هل يُحسب دنسًا؟ ماذا إن لمس عظام إليشع التي أقامت شخصًا ميتًا؟ هل يُحسب دنسًا من لمس عظام للأنبياء، وبالتالي هل يحسبون من أقامتهم العظام دنسًا؟ انظر كيف أن التفسير اليهودي غير لائق!

لننظر أولًا ما الذي نلمسه، أية لمسة تجعل الإنسان دنسًا وأية لمسة تجعله طاهرًا.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). يقول الرب في الإنجيل: "إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه" (مت28:5). لأن قلبه لمس رذيلة الشهوة، وصارت نفسه دنسة. لذلك فإنه إن كان أحد يلمس شيئًا بطريقة ما، سواء كان خلال اشتهاء امرأة أورشليم اشتهاء مال، أو أي نوع آخر من شهوة الخطية، فإنه يلمس ما هو دنس فيتنجس.
العلامة أوريجينوس
Origen: Homilies on Leviticus, 3:3:1,2.

+ لماذا ندهش أن النفس تُصلح بكلمة الله، وأن الجسد يعود إلى العظام إن كنا نتذكر الميت الذي قام بلمسة جسم النبي؟
القديس أمبروسيوس
St. Ambrose: On belief in the Resurrection, 81.

+ في مثال اليشع واحد بلمس الجسد قام، أما هنا فبالصوت أقامهم (الموتى) بينما كان جسده لا يزال هنا على الصليب. أنهم ليسوا فقط قاموا، بل والصخور تشققت والأرض اهتزت لكي يتعلموا أنه كان قادرا أن يضربهم (صالبيه) بالعمى ويمزقهم أربا. لكنه لا يريد، فإنه سكب غضبه على العناصر أما هم فيريد أن يخلصهم بمراحمه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
St. John Chrysostom: Hom. On St. Matthew, 88.


+ في حالة اليشع إذ لم يوجد من يؤمن قام شخص من الأموات.
القديس يوحنا الذهبي الفم
St. John Chrysostom: Hom. On St. Matthew, hom. 57:3.


line

22 واما حزائيل ملك ارام فضايق إسرائيل كل أيام يهواحاز
23 فحن الرب عليهم ورحمهم والتفت اليهم لاجل عهده مع إبراهيم وإسحق ويعقوب ولم يشا أن يستاصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الان
24 ثم مات حزائيل ملك ارام وملك بنهدد ابنه عوضا عنه
25 فعاد يهواش بن يهواحاز واخذ المدن من يد بنهدد بن حزائيل التي اخذها من يد يهواحاز أبيه بالحرب ضربه يواش ثلاث مرات واسترد مدن إسرائيل

مل 13: 21

+ إن كان جثمان اليشع أقام ميتا، كم بالأكثر يفعل الله عندما يحيى أجساد الموتى ويحضرهم للدينونة؟!
القديس إيريناؤس
Fragments from the lost writings of Irenaeus, 35.

+ هذا ما كان يمكن أن يحدث لو ل يكن جسد اليشع مقدسًا.
الدسقولية
Constitutions of the holy apostles, book 6:6: 30.