Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح العاشر من سفر أخبار الأيام الأول للقمص تادري يعقوب ملطى

هنا نرى التميز الذي جعله الوحي الإلهي بين أسفار صموئيل والملوك وسفري أخبار الأيام، فنجد في سفري صموئيل أخبارًا عديدة عن شاول الملك فهما يشملان كل تاريخه، بينما في أخبار الأيام نرى وجهة نظر الله إذ نجد أصحاحا واحدًا عن شاول أما بقية سفر أخبار الأيام الأول وجزء من سفر أخبار الأيام الثاني فتشمل تاريخ أسرة داود، فداود هو المحور وليس شاول، وفي الواقع إن كاتب الأخبار مهتم بملك داود وأورشليم والهيكل كأدوات الله المختارة للخلاص، لذلك مَّر مرورًا سريعًا على شاول وذكر فقط نهايته المخزية كخليقة لاعتلاء داود العرش، فسرد موت شاول بعد موقعة جلبوع تكرر تقريبًا بالكلمة كما جاء في الأصحاح الأخير من سفر صموئيل الثاني مع اضافة آيتين ذات أهمية إذ يعطي فيهما الوحي الإلهي أن أسباب موته كانت:

1."من أجل كلام الرب الذي لم يحفظه، وأيضًا.

2."لأجل طلبه الجان للسؤال ولم يسأل من الرب فأماته وحوّل المملكة إلى داود بن يسى"(1أيام 10: 13- 14)، ولكن بالرجوع إلى (1صم 13: 8، 14) نجد أن العصيان الذي رُفض شاول بسببه كان تجرؤه على تقديم ذبيحة محرقة وذبيحة سلامة بنفسه دون أن يصبر وينتظر صموئيل النبي والكاهن، وخطأ شاول بأنه "لم يسأل من الرب" قبل موقعة جلبوع.

وهو السبب الآخر لعصيانه لأنه كان قد مضى عامان على وفاة صموئيل النبي وليس هناك دليل على إقامة نبي آخر مكانه، فيكون الطريق الوحيد ليسأل شاول خلاله من الله هو رئيس الكهنة إما بالذبيحة أو الأوريم والتميم، لذلك لَمّح عزرا كاتب أخبار الأيام أن سبب العقوبة الإلهية لموت شاول هو عصيانه للنظام الكهنوتي المرتب من الله والذي يجب أن يرتبط به الملك ويخضع له كما يخضع رعايا المملكة.

وَحَارَبَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ إِسْرَائِيلَ،
فَهَرَبَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَامِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ
وَسَقَطُوا قَتْلَى فِي جَبَلِ جِلْبُوعَ. [1]
وَشَدَّ الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَرَاءَ شَاوُلَ وَوَرَاءَ بَنِيهِ،
وَضَرَبَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ يُونَاثَانَ وَأَبِينَادَابَ وَمَلْكِيشُوعَ أَبْنَاءَ شَاوُلَ. [2]
وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ عَلَى شَاوُلَ فَأَصَابَتْهُ رُمَاةُ الْقِسِيِّ،
فَـنْجَرَحَ مِنَ الرُّمَاةِ. [3]
فَقَالَ شَاوُلُ لِحَامِلِ سِلاَحِهِ:
«اسْتَلَّ سَيْفَكَ وَاطْعَنِّي بِهِ لِئَلاَّ يَأْتِيَ هَؤُلاَءِ الْغُلْفُ وَيُقَبِّحُونِي».
فَلَمْ يَشَأْ حَامِلُ سِلاَحِهِ لأَنَّهُ خَافَ جِدّاً.
فَأَخَذَ شَاوُلُ السَّيْفَ وَسَقَطَ عَلَيْهِ. [4]
فَلَمَّا رَأَى حَامِلُ سِلاَحِهِ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ شَاوُلُ،
سَقَطَ هُوَ أَيْضاً عَلَى السَّيْفِ وَمَاتَ. [5]
فَمَاتَ شَاوُلُ وَبَنُوهُ الثَّلاَثَةُ وَكُلُّ بَيْتِهِ، مَاتُوا مَعاً. [6]
وَلَمَّا رَأَى جَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ فِي الْوَادِي أَنَّهُمْ قَدْ هَرَبُوا،
وَأَنَّ شَاوُلَ وَبَنِيهِ قَدْ مَاتُوا، تَرَكُوا مُدُنَهُمْ وَهَرَبُوا،
فَأَتَى الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَسَكَنُوا بِهَا. [7]
وَفِي الْغَدِ لَمَّا جَاءَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِيُعَرُّوا الْقَتْلَى
وَجَدُوا شَاوُلَ وَبَنِيهِ سَاقِطِينَ فِي جَبَلِ جِلْبُوعَ، [8]
فَعَرُّوهُ وَأَخَذُوا رَأْسَهُ وَسِلاَحَهُ،
وَأَرْسَلُوا إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ
لأَجْلِ تَبْشِيرِ أَصْنَامِهِمْ وَالشَّعْبِ. [9]
يمارس الهندوس عادة كهذه، فإنهم إذ ينتصرون على أعدائهم يحملون البشارة إلى أصنامهم باحتفال وموكب عظيم[1].
وَوَضَعُوا سِلاَحَهُ فِي بَيْتِ آلِهَتِهِم،
وَسَمَّرُوا رَأْسَهُ فِي بَيْتِ دَاجُونَ. [10]
وَلَمَّا سَمِعَ كُلُّ يَابِيشِ جِلْعَادَ بِكُلِّ مَا فَعَلَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ بِشَاوُلَ، [11]
قَامَ كُلُّ ذِي بَأْسٍ وَأَخَذُوا جُثَّةَ شَاوُلَ وَجُثَثَ بَنِيهِ
وَجَاءُوا بِهَا إِلَى يَابِيشَ،
وَدَفَنُوا عِظَامَهُمْ تَحْتَ الْبُطْمَةِ فِي يَابِيشَ،
وَصَامُوا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. [12]
فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ الَّتِي بِهَا خَانَ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ.
وَأَيْضاً لأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى الْجَانِّ لِلسُّؤَالِ [13]
وَلَمْ يَسْأَلْ مِنَ الرَّبِّ،
فَأَمَاتَهُ وَحَوَّلَ الْمَمْلَكَةَ إِلَى دَاوُدَ بْنِ يَسَّى. [14]

line

المراجع :
[1] James M. Freeman: Manners and Customs of the Bible, N.J, 1972, article 362.