Our App on Google Play Twitter Home أبحث

تفسير الاصحاح السابع والعشرون من سفر اللاويين للقس انطونيوس فكرى

كما رئينا حتى الأن فقد كان سفر اللاويين هو سفر التقديس والمصالحة مع الله، فبدأ السفر بالذبائح ليشرح سر تقديس الإنسان والمصالحة. ثم نجد تكريس الكهنة رمزاً للمسيح رئيس الكهنة الأعظم الذى قدم نفسه ذبيحة.

ثم نجد شرائع التطهير التى نرى الذبيحة فيها هى العنصر الأساسى لتطهير الإنسان من خطاياه ثم يأتى إصحاح 16 ليتوسط هذا السفر وفيه نرى عمل المسيح الكفارى. ثم نجد شرائع عملية للمعاملات بينهم لأن الله يهتم بكل دقائق حياتنا وحتى نكون قديسين شعباً وكهنة.

 لهذا أعطى الله الوصايا كرامة وفرحاً لشعبه. وماذا سيكون نتيجة لكل هذا ؟ الله يقدم نفسه ذبيحة ليطهرنى ويزودنى بالوصايا حتى أستمر فى علاقة مقدسة معه. النتيجة الحتمية لهذا أن يعيش الإنسان فى فرح ولهذا يأتى إصحاح 23 يحدثنى عن الأعياد وفى 24 سر الفرح المنارة والمائدة أى الإستنارة والشركة وبمعنى آخر حلول الروح القدس وعمله فىَ وإشتراكى فى جسد المسيح ثم نجد فى ص 26 قوانين التعامل مع الله. ونأتى لهذا الإصحاح نجده يحدثنا عن النذور والبكور والعشور

والنذور هى عطايا إختيارية يقدمها الإنسان لله تعبيراً عن شكره لعطاياه والبكور بدايات أو أوائل ثمار عطايا الله وهى لله مثل العشور. ووجود هذا الإصحاح فى ختام هذا السفر يعنى الأتى
ماذا أقدم لله عن كل ما أعطانى !! الكل منه والكل له.

فلأقدم له ولسان حالى يقوم من يدك أعطيناك

والنذور هو ما يتفوه به الإنسان بلسانه وهناك نذور إيجابية وهى أن يوقف إنسان مما لديه لحساب الله وهناك نذور سلبية وهى الإمتناع عن أشياء معينة لوقت محدد أو بصفة دائمة راجع تث 23 : 21 – 23 + جا 5 : 4، 5 وأهمية هذا الإصحاح فى ختام السفر هو خلق شعور عام لدى الإنسان أنه هو وما يملك لله بعد كل ما أعطاه له من شرائع وذبائح. وكل عطاياه مملوءة نعمة. وهذا الإصحاح فى ختام هذا السفر يشابه قول بولس الرسول فى ختام رسالة رومية "قدموا أجسادكم ذبيحة حية" رو 12 : 11 قال هذا بعد ما إستعرض عمل المسيح ونعمته.

ونجد فى هذا الإصحاح أن الإنسان كان يقدم النذور والعطايا من أولاده أو حتى نفسه ومن غلات أرضه أو من أرضه ومن منازله فالكل من الله.

وفيما هو يشكر الله ويسبحه على عطاياه يقول "سأعطى الله جزءاً مما أعطانى" فالحب بين الله والإنسان متبادل ومشترك. والإنسان يقابل محبة الله الفائقة بنذر حياته وتكريسها لله ونذر حيواناته وبيوته وحقوله بكامل حريته. وعطايا الله هى من نعمته، عطايا مجانية لا فضل لأحد فيها يعطيها لمن يستحق ولمن لا يستحق. والنذور هى عطايا الإنسان لله بكامل حريته ولذلك هى تختلف من إنسان لآخر ولذلك ذكرت كلمة تقويمك وكلمة يُقَوِمها الكاهن 25 مرة فى هذا الإصحاح فجهاد الإنسان سيتم تقويمه أى يقدر عمل كل واحد 1كو 13 : 13.

line

شريعة النذور

الأيات 1 – 8 :- و كلم الرب موسى قائلا. كلم بني اسرائيل و قل لهم اذا افرز انسان نذرا حسب تقويمك نفوسا للرب. فان كان تقويمك لذكر من ابن عشرين سنة الى ابن ستين سنة يكون تقويمك خمسين شاقل فضة على شاقل المقدس.

 و ان كان انثى يكون تقويمك ثلاثين شاقلا. و ان كان من ابن خمس سنين الى ابن عشرين سنة يكون تقويمك لذكر عشرين شاقلا و لانثى عشرة شواقل. و ان كان من ابن شهر الى ابن خمس سنين يكون تقويمك لذكر خمسة شواقل فضة و لانثى يكون تقويمك ثلاثة شواقل فضة.

 و ان كان من ابن ستين سنة فصاعدا فان كان ذكرا يكون تقويمك خمسة عشر شاقلا و اما للانثى فعشرة شواقل.
و ان كان فقيرا عن تقويمك يوقفه امام الكاهن فيقومه الكاهن على قدر ما تنال يد الناذر يقومه الكاهن.

line

نذر الأشخاص

النذر لكى يكون صحيحاً يلزمه 1- حرية الناذر 2- موضوع النذر مقدس

فبالنسبه لحرية الناذر :- فيجب أن يكون الناذر إنساناً ناضجاً ليس تحت وصاية أحد، فإن كان الناذر عبداً يتحرر من النذر إن سمع سيده بالنذر وإعترض حال سماعه، وأيضاً إن كان الناذر زوجة فلا تلتزم بالنذر إن إعترض رجلها عند سماعه بالنذر وهكذا الفتاه التى فى بيت أبيها.

بالنسبة لقداسة النذر :- يجب أن يكون موضوع النذر مقدساً وليس نجساً وإلا دفع عنه فدية، فلا يجوز تقديم حيوانات نجسة مثلاً فى بيت الرب، ولا يجوز تقديم النذر من ثمن خطية كأن تفى سيدة نذرها من أجرة زناها راجع تث 23 : 18

لذلك النذير الكامل الحرية قدم نفسه بحريته كاملة وأفرح قلب الآب هو كلمة الله المتجسد.

وبدأت هنا الشريعة بنذر الأشخاص، كما نذرت حنةإبنها صموئيل للرب (1صم 1 : 11) وكان يمكن للشخص أو وليه أن يفى بمبلغ معين فدية عن النذير وتقدر قيمة الفدية بحسب إمكانية الشخص النذير فى العطاء فالأنثى أقل من الرجل والشيخ أقل من الشاب فى عطائه.

شاقل المقدس = غالباً هو نفس الشاقل المستعمل خارج الهيكل ولكن يعتبر شاقل المقدس كمعيار دقيق محفوظ فى الهيكل. والشاقل 15 جرام تقريباً ولاحظ أن سن 20 – 60 هى السن التى يتم فيها تجنيد الذكور. وإذا كان الشخص فقيراً يقومه الكاهن حسب قدرة ما تنال يده أى يد الناذر وكان ما يدفعه لا يقل عن شاقل أو أحد أمتعته الضرورية.

 وهناك رأى أن هذه المبالغ ليست فدية ففدية عبد مات أثناء ضرب سيده له تساوى 30 شاقلاً ولا يعقل أن يتساوى هذا بشخص نذر نفسه لله وأصحاب هذا الرأى يقولون أن كون الإنسان ينذر لله هو كرامة عظيمة لهذا الإنسان تستوجب أن يدفع هذا الثمن لقبوله فى خدمة الله وحتى يصبح خادم مكرس لله. فهو يدفع الثمن ويخدم الله وليس الثمن بديلاً عن خدمته.

الأيات 9 – 13 :- و ان كان بهيمة مما يقربونه قربانا للرب فكل ما يعطي منه للرب يكون قدسا. لا يغيره و لا يبدله جيدا برديء او رديئا بجيد و ان ابدل بهيمة ببهيمة تكون هي و بديلها قدسا. و ان كان بهيمة نجسة مما لا يقربونه قربانا للرب يوقف البهيمة امام الكاهن. فيقومها الكاهن جيدة ام رديئة فحسب تقويمك يا كاهن هكذا يكون. فان فكها يزيد خمسها على تقويمك.

line

نذر الحيوانات

بهيمة مما يقربونه قرباناً = هى الحيوانات الطاهرة وهى البقر والضأن والماعز

بهيمة نجسه = أى مما لا يقدم منه ذبيحة مثل الجمال أو مما يقدم منه ذبيحة لكن به عيب فلا يقدم ذبيحة

وإن كان النذر حيواناً طاهراً لا يجوز إستبداله بما هو أردأ أو بما هو أفضل منه، فإن أبدله الناذر يلتزم بتقديم الإثنين، الحيوان الأصلى وبديله. أما إن كان الحيوان نجساً فيقدم أمام الكاهن ويقدر الثمن ليباع ويدخل ثمنه فى صندوق بيت الرب، وإن أراد الشخص أن يقتنى الحيوان فيقدر الثمن ليدفعه مضافاً إليه الخمس. والخمس هنا كعقوبة لرجوع الناذر فيما وعد الرب به أو هو جزاء له على ذلك.

وعدم إستبدال الحيوان الطاهر يشير لأن الله لا يقبل بديلاً عن أولاده الطاهرين وعدم قبول الحيوان النجس إشارة لرفض الله للنجسين.

الأيات 14، 15 :- و اذا قدس انسان بيته قدسا للرب يقومه الكاهن جيدا ام رديئا و كما يقومه الكاهن هكذا يقوم. فان كان المقدس يفك بيته يزيد خمس فضة تقويمك عليه فيكون له.

line

نذر البيوت

إذا إشتاق إنسان أن يكرس بيتاً للرب يقيم الكاهن ثمنه ليباع ويضم الثمن إلى خزينة بيت الرب، أما إذا أراد صاحبه أن يقتنيه فيدفع الثمن مضافاً إليه الخمس (كجزاء له لرجوعه فيما وعد به الرب)

الأيات 16 – 25 :- و ان قدس انسان بعض حقل ملكه للرب يكون تقويمك على قدر بذاره بذار حومر من الشعير بخمسين شاقل فضة. ان قدس حقله من سنة اليوبيل فحسب تقويمك يقوم. و ان قدس حقله بعد سنة اليوبيل يحسب له الكاهن الفضة على قدر السنين الباقية الى سنة اليوبيل فينقص من تقويمك. فان فك الحقل مقدسه يزيد خمس فضة تقويمك عليه فيجب له. لكن ان لم يفك الحقل و بيع الحقل لانسان اخر لا يفك بعد. بل يكون الحقل عند خروجه في اليوبيل قدسا للرب كالحقل المحرم للكاهن يكون ملكه. و ان قدس للرب حقلا من شرائه ليس من حقول ملكه. يحسب له الكاهن مبلغ تقويمك الى سنة اليوبيل فيعطي تقويمك في ذلك اليوم قدسا للرب. و في سنة اليوبيل يرجع الحقل الى الذي اشتراه منه الى الذي له ملك الارض. و كل تقويمك يكون على شاقل المقدس عشرين جيرة يكون الشاقل.

نذر الحقول

المقصود بنذر الحقول وقفها لتزرع وتستغل لحساب بيت الرب، وفى نذر الحقول للرب حالتان

الأولى :- أن يوقف الشخص حقله الموروث له شرعاً بحسب التقسيم الذى قسمت به الأراضى على الأسباط وهذه الحالة مفصلة فى الأعداد (16 – 21)

الثانية :- أن يوقف الشخص حقلاً ليس من ميراثه وإنما قد إشتراه من ماله الخاص الأيات (22 – 25)

والحاله الأولى تنقسم لحالتان

أ‌- أن يوقف الشخص حقله الموروث ثم يفكه أى يشتريه لنفسه لتعود ملكيته إليه وهذه الحالة تجدها فى الأيات (16 – 19)

ب‌-أن يشترى الحقل إنساناً آخر. وفى هذه الحالة لا يرجع الحقل إلى صاحبه فى اليوبيل، بل يصير ملكاً للكهنة (20 – 21)

ملحوظة :- كما رأينا سابقاً فإن الشريعة تحرم بيع الأراضى الموروثة فهى رمز للسماء ليس من حقنا بيعها أو التفريط فيها وهى ملك لله وزعها على الشعب. لذلك كان إن أراد أحد لإحتياجه للمال أن يبيع أرضه للغير، كانت الأرض تعود له فى سنة اليوبيل وكأنه يؤجرها له فقط لعدد معين من السنين. وكان هذا ينطبق أيضاً على النذر، فمن ينذر قطعة أرض لله كانت تعود له فى اليوبيل وكان من يبيع أرضاً له أن يفكها فى أى وقت هو أو وليه وهكذا فى النذر أيضاً وكان لمن ينذر قطعة أرض يفديها بثمن لو أراد الإبقاء عليها، وهنا نجد الله قد وضع نظاماً لتقدير قيمة الأرض.

line

كيف يتم تقدير قيمة الأرض

آية (16) يأتى الكاهن ويقدر كم حومر من الشعير تستلزمة هذه الأرض للبذار. فلو كانت الأرض مثلاً تحتاج لعشرين حومر بذار (هذا هو قدر البذار التى يمكن أن تبذر فى الحقل) وهنا يكون السؤال الثانى !! كم سنة متبقية إلى اليوبيل. ولنفرض أن الناذر نذر قطعة الأرض فى سنة اليوبيل فهى تبقى لحساب الله، تزرع وتستغل لحساب بيت الرب حتى اليوبيل القادم أى خمسين سنة. هنا تقدر القيمة المطلوبة لفكاك الأرض كالأتى 20 (هذا عدد الحومرات من الشعير) × 50 (الحومر يساوى 50 شاقل) = 1000 شاقل

والحومر = هو مكيال يسع 10 إيفات والإيفة 22.961 لتراً. أما لو كان الناذر قد نذر قطعة أرض فى منتصف المدة من اليوبيل لليوبيل كان يدفع 500 شاقل ليفك الأرض وهكذا. هذا معنى آية (18) ولاحظ قوله بعض حقل ملكه = لأنه كان لا يجوز نذر الحقل كله حتى لا يفتقر الناذر هو وأسرته.

آية (19) الثمن المقدر عاليه فى حالة بيعه لمشتر آخر. أى فلان (س) أراد نذر قطعة من حقله، فيأتى الكهنة ويقدرون ثمنها وليكن 200 شاقل فيبيعون هذه القطعة لفلان (ص) ب 200 شاقل وعلى (ص) أن يردها ل (س) فى اليوبيل. لكن إن أراد (س) الناذر أن يفك أرضه ويستعيدها ثانية كان يدفع 200 شاقل + 1 / 5 × 200 = 240 شاقل كغرامة لأنه رجع فى تعهده لله. فيجب له فيصير الحقل من حقه بعد دفع المبلغ

الأيات 20، 21 :- وإذا لم يبالى صاحب الحقل أو أحد أقاربه بأن يفك الحقل لتعود ملكيته إلى صاحبه، وإشتراه إنسان آخر. فإن صاحب الحقل لا يكون له الحق فى فكه بعد. ولا يعود إليه حتى فى سنة اليوبيل. وفى سنة اليوبيل لا يبقى فى يد من إشتراه بل يصبح قدساً للرب وتئول ملكيته إلى الكاهن الذى كان يزرعه فى مدة تقديسه ويحرم على أى شخص آخر.

وحكمة هذه الشريعة أن يعاقب الشخص صاحب الحقل الذى يهمل فك حقله بحرمانه من الحقل لأنه فرط فى ميراث أبائه ولم يبال بأن يحتفظ بملكية الأرض فى سبطه حسب التقسيم الذى جرى على أيدى موسى ويشوع. وكانت هذه الشريعة حافزة للناس على أن يعملوا على فك أراضيهم التى قدسوها لكى يحافظوا على ملكية الأسرة لها. وعلى حفظ أسماء أسرهم ومكانتها. وهذا يرمز لعدم التفريط فى ميراثنا السماوى.

الأيات 22 – 25 :-هذه الحالة فيها ينذر الإنسان حقلاً ليس من حقول ملكه أى ليس من ملك الأسرة الموروث. بل كان قد إشتراه من شخص آخر. وهنا هو يقدمه للرب ليزرع ويستفاد بغلته وكان هذا إلى سنة اليوبيل. أى تقدر قيمة الغلة من يوم تقديسه إلى اليوبيل، فيدفع ناذر الحقل المبلغ إلى الرب بدون زيادة الخمس لأن الحقل مشترى وليس موروثاً. وفى سنة اليوبيل تئول ملكية الحقل إلى وارثه الأصلى الذى كان قد إضطر لبيعه.

آية 25 :- الشاقل 20 جيرة والجيرة كانت تزن حبة الخروب الكبيرة.

وهناك نظرة تأملية فى النذور. فنذر الأشخاص يشير إلى تكريس القلب الداخلى الذى إفتداه الرب يسوع بدمه. ونذر الحيوانات يشير لتقديس الجسد فتكون أعضائنا ألات بر (رو 6 : 13) ونذر البيوت يشير لتقديم حياتنا كلها كمسكن لله. ونذر الحقول المثمرة تشير لتقديس طاقاتنا وأعمالنا اليومية

line

شريعة البكور

الأيات 26، 27 :- لكن البكر الذي يفرز بكرا للرب من البهائم فلا يقدسه احد ثورا كان او شاة فهو للرب. و ان كان من البهائم النجسة يفديه حسب تقويمك و يزيد خمسه عليه و ان لم يفك فيباع حسب تقويمك.

النذور كانت إختيارية أما الأبكار فهى قدس للرب، نلتزم بتقديمها للرب لذلك لا يصح أن ننذرها. وإن كان الحيوان طاهراً يفرزه الرب دون أن يستبدله، أما إن كان دنساً إما أن يباع ويدفع ثمنه للخزينة أو يفديه صاحبه بدفع ثمنه مضافاً إليه الخمس

والبكر الطاهر الحقيقى هو ربنا يسوع المسيح الذى صرنا نحن فيه أبكار.

line

شريعة المحرمات

الأيات 28، 29 :- اما كل محرم يحرمه انسان للرب من كل ما له من الناس و البهائم و من حقول ملكه فلا يباع و لا يفك ان كل محرم هو قدس اقداس للرب. كل محرم يحرم من الناس لا يفدى يقتل قتلا.

المُحَرَم هو الشخص أو الشئ الذى لا يجوز التعامل معه أو إستخدامه. وكان هذا يحدث مع الشعوب الوثنية أو السحرة والمتعاملين مع الشياطين فقد كانوا يُحرَمون بحسب الشريعة أو بأمر الله مباشرة (راجع قصة شاول الملك مع أجاج 1صم 15 : 1 – 9. وهذا وإن بدا فيه شئ من القسوة لكن لا بد أن نعرف أن هذه الشعوب كانت تقدم أولادها ذبائح للأوثان وإن لم يعاملوا بهذه القسوة لتفشت عبادتهم وسط شعب الله.

 وكان تهاون الشعب فى تطبيق هذا القانون مدعاة فعلاً لإنتشار هذه العبادة وسطهم. والآية 28 تترجم فى السبعينية كل محرم من وسط الناس بدلاً من كل محرم يحرمه أنسان. فتحريم الأشخاص هو إما من الله مباشرة وبأوامر منه أو بواسطة رئيس الكهنة أو السلطات العليا. هنا تكون سلطة رئيس الكهنة أو السلطات العليا هى سيف الله لعقاب هؤلاء الأشرار

line

شريعة العشور

راجع أهمية العشور فى مل 3 : 8 – 12

الأيات 30 – 33 :- و ان فك انسان بعض عشره يزيد خمسه عليه. و اما كل عشر البقر و الغنم فكل ما يعبر تحت العصا يكون العاشر قدسا للرب. لا يفحص اجيد هو ام رديء و لا يبدله و ان ابدله يكون هو و بديله قدسا لا يفك.

كان الشعب يقدم عشر المحاصيل الزراعية سواء من الحبوب أو الفاكهة قدساً للرب، فإن أراد الإحتفاظ بالعشور يدفع ثمنها مضافاً إليه الخمس. أما بالنسبة للحيوانات فكانت العشور تقدم هكذا : يخرجون الأمهات خارجاً ثم يعبرون بالصغار من باب ضيق لا يسع إلا واحداً منها، فيكون عن سماع الصغار لصوت أمهاتها أن تذهب إليها خلال هذا الباب. ويرفع الشخص عصا ليعد تسعة والعاشر يكون للرب فيضع عليه علامة تميزه. وبهذا لا يكون لصاحبها دخل فى الأختيار ذكر أم أنثى، جيد أم ردئ. وليس من حقه إبداله بحيوان آخر حتى إذا أراد أن يقدم ما هو أفضل، فإن أبدل حيوان بآخر يكون الإثنان للرب

والمرور تحت عصا هو المشار إليه فى حز 20 : 37 يعنى أنكم ستعلمون مرة بعلامة تدل على أنكم للرب فهو يقتنى شعبه ويعتنى بهم ويعرف عددهم ومشاكلهم ويميزهم بسمات مقدسة وعصا الرب تهدى وتؤدب وتقود.

وغالباً كان هناك أكثر من نوع من العشور. العشر الأول هو أن يدفع الشخص عشر كل شئ للهيكل والعشر الثانى كان يأخذ من ال 9 / 10 الباقية عشرها ويقيم حفلات للفقراء (تث 14 : 22 – 29)