فضائح رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، كشف وزير خارجية إثيوبيا السابق، جيدو أندارجاشيو، عن الخداع الذي استخدمه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في حربه ضد تيجراي، واتهامه الزائف لإريتريا بارتكاب مجازر ضد الإثيوبيين في تيجراي.
وزير خارجية إثيوبيا السابق يفضح آبي أحمد
ووصف وزير الخارجية الإثيوبي السابق جيدو أندارجاشيو، آبي أحمد بـ"الكاذب المعتاد الكذب"، رافضًا اتهام آبي أحمد للقوات الإريترية بارتكابها الجرائم ضد سكان "تيجراي"، وذلك في بيان وجهه للأثيوبيين للكشف عما وصفه بأكاذيب آبي أحمد، بعد الخطاب الذي ألقاه آبي أحمد، الأسبوع الماضي في البرلمان الإثيوبي، متهمًا القوات الإريترية بإرتكابها الجرائم في تيجراي، بحسب إدعاءات آبي أحمد.
ورفض أندرجاشيو، وزير الخارجية الإثيوبي السابق، اتهامات آبي للقوات الإريترية، واصفًا إياها بأنها دعاية كاذبة تهدف إلى اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في تيجراي، وذلك ردًا على خطاب آبي الأخير في البرلمان هذا الأسبوع.
وكشف جيدو أندرجاشيو إدعاء آبي أحمد، قائلًا إنه لم يُرسل قط إلى إريتريا للشكوى من تيجراي، بل هنأ آبي الحكومة الإريترية على انتصارها المشترك على الغزو الإريتري لتيجراي.
ورد وزير خارجية إثيوبيا السابق على الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشكل مباشر وغير مسبوق لإريتريا، متحدثًا عن مجازر وجرائم واسعة خلال حرب تيجراي، التي اندلعت بين عامي 2020 و2022، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا يهدد بانزلاق جديد نحو المواجهة.
آبي أحمد يحمل إريتريا مسئولية مجازر تيجراي
وفي خطاب ألقاه الثلاثاء أمام أعضاء البرلمان، حمّل آبي أحمد إريتريا مسؤولية ما وصفه بـ"مجازر جماعية"، ارتُكبت خلال حرب تيجراي، متهمًا القوات الإريترية بأنها نفذت إعدامات جماعية بحق شبان في مدينة أكسوم، ونهبت مصانع في مدينة أدوة، بالإضافة إلى تدمير منشآت صناعية في أديجرات، وتدمير منازل ومبانٍ في مدينة شير عقب سيطرة القوات الفيدرالية الإثيوبية عليها في المرحلة الأولى من الحرب.
وعلق وزير خارجية إثيوبيا السابق أندارجاشيو على اتهامات آبي أحمد، فقال: "من باب المسألة، الأمر يتعلق بالخطاب الذي ألقيته في البرلمان، والذي ذكرت فيه اسمي، أفهم من نص الفيديو الذي أرسله لي الناس، والذي قدمتم فيه،
في خطابكم أمام البرلمان بتاريخ 26 يناير 2018، شرحًا لسبب الخلاف مع إريتريا. وكما ذكرتم في خطابكم، فقد أجبرني خطابكم على شرح الوضع بضمير مرتاح، وهو وضع كان ينبغي توثيقه بشكل صحيح في السجل التاريخي، دون أي إضافة أو حذف".
وقال أندارجاشيو: "تاريخ العلاقات بين هذين البلدين الشقيقين مليء بالتقلبات والمنعطفات، لا أعتقد أنه كان هناك وقت لم يقف فيه الجيش الإريتري إلى جانب القوات الدفاعية الإثيوبية حتى بداية حرب تيجراي واتفاقية بريتوريا. حيث توقفت القوات الدفاعية الإثيوبية والجيش الإريتري عن تنفيذ العمليات العسكرية المشتركة وحتى ذلك الحين، كانا يعملان معًا كما لو كانا دولة واحدة"
آبي أحمد يشوه الحقائق وليس بريئًا من دماء تيجراي
وأوضح أندارجاشيو في رسالته التي وجهها لآبي أحمد "بعد كل هذا الدمار، كنت أتوقع منك الاعتذار لشعب تيجراي وإثيوبيا، لكنني اخترتُ توضيح المسألة التي أثرتها فقط، لأنك كنت تُشوّهها. ومحاولة إلقاء اللوم على طرف واحد فقط والقول بأنني بريء من سفك دمائه لن يُعفيهم من المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية، ولن يسمح لهم باتخاذ التدابير المناسبة لمنع تكرار مثل هذه الكارثة".
وتابع جيدو رسالته فقال: "بصراحة، خلال تلك الحرب، لم يكن لدى شعب تيجراي حكومة أو أي جهة أخرى تقف إلى جانبه عندما قالوا إن شعبهم قد تضرر. يمكن القول إن قلة من السياسيين الإثيوبيين والمنظمات الدولية وبعض الحكومات الأجنبية فقط هي التي استطاعت الصمود أمام ضغط الحكومة والوقوف إلى جانب شعب تيجراي إلى حد ما. هذه هي الحقيقة المُرّة لتاريخنا الحديث نحن الإثيوبيين".
آبي أحمد ضعيف ولا يمكنه البقاء في السلطة دون صراع
وقام وزير خارجية إثيوبيا السابق بتوبيخ آبي أحمد فقال: "سأكون من بين الذين سيفرحون لو أن الله منحك النية الحسنة لإصلاح علاقتك المتردية والمتضررة مع شعب تيجراي. لكنك لم تُبدِ أي ندم على أخطائك الماضية، ولم
تكتفِ بعدم إظهار أي ندم على كل المعاناة الإنسانية، وتدمير الممتلكات، والفوضى الاجتماعية، والأزمة التي تُهدد وجود البلاد، بل تُلقي باللوم على الآخرين في كل هذه المعاناة، دون أن تُدرك دورك في هذا الصراع".
وأضاف أندارجاشيو: "يساورني قلق بالغ من محاولتك خلق أزمة أخرى، وكأن الوضع الوطني الفوضوي الحالي لا يكفي. فكما أوضحتُ سابقًا، بينما السبب الرئيسي للجرائم التي ارتكبها الشعب حتى الآن هو حكمك،
فإنك تُحاول دائمًا تقديم أعذار خارجية مُختلقة. حرب تيجراي، والدمار المُتعدد الأوجه الذي يُرتكب ضد شعب أمهرة، والحرب التي لا تنتهي في إقليم أوروميا، والصراع في بني شنقول وإقليم جامبيلا المجاور".
وقال أندارجاشيو: "إن الأزمات الوطنية التي تسببت في دمار كبير في أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك العاصمة، هي مشاكل نتجت في المقام الأول عن ضعف النظام والاعتقاد الخاطئ بأنه لا يمكنه البقاء في السلطة دون صراع وحرب"، مضيفًا: " الحقيقة التي أعرفها تختلف تمامًا عما قلته".



