القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

صوم الميلاد.. اختلفت الطوائف في بدايته وأكل السمك مسموح.. القمص دوماديوس مجدي: نعود لحالة الإنسان في الجنة.. والقس يشوع تيمور: نصوم استعدادًا لاستقبال السيد المسيح

صوم الميلاد.. اختلفت الطوائف في بدايته وأكل السمك مسموح.. القمص دوماديوس مجدي: نعود لحالة الإنسان في الجنة.. والقس يشوع تيمور: نصوم استعدادًا لاستقبال السيد المسيح

بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى مصر والعالم بصوم الميلاد المجيد يوم الجمعة الموافق 25 نوفمبر 2022، ويستمر لمدة 43 يومًا لاستقبال ميلاد السيد المسيح، كما صام موسى 40 يوما قبل أن يتسلم الشريعة والوصايا العشر على أن ينتهى بليلة الاحتفال بعيد الميلاد فى 29 كيهك أى يوم 7 يناير.

وهو اليوم الذى سيترأس فيه البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيىة القداس بكاتدرائية الميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتختلف الطوائف الكنسية فى موعد بدء صوم الميلاد، فتبدأ كنيسة الروم الأرثوذكس الصيام يوم 15 نوفمبر وحتى 25 ديسمبر ويبلغ مدة صوم شعبها 40 يومًا، وتبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصيام يوم 25 نوفمبر وحتى 7 يناير لمدة 40 يومًا بالإضافة إلى 3 أيام صامها الأنبا ابرآم بن زرعه السريانى البطريرك الـــ62 من بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والشعب القبطى معه قبل معجزة نقل جبل المقطم.

وتصوم الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية مدة الصوم أربعين يومًا بدءًا من 26 نوفمبر حتى 5 يناير والاحتفال بعيد الميلاد المجيد 6 يناير.

أما عن كنيسة السريان الأرثوذكس، فاختصرت مدة الصوم وجعلت مدته 25 يومًا، بدءًا من 1 ديسمبر حتى 24 ديسمبر، ويكون الاحتفال بعيد الميلاد المجيد فى 25 ديسمبر.

وعن كنيسة الروم الكاثوليك، فاختصرت مدة الصوم أيضا وجعلت مدته 15 يومًا، بدءًا من 10 ديسمبر حتى 24 ديسمبر، والاحتفال بعيد الميلاد المجيد 25 ديسمبر.

ويعتبر عيد الميلاد من أصوام الدرجة الثانية التى يسمح فيه بأكل السمك طوال الأسبوع ما عدا يومى الأربعاء والجمعة ويمنع فيه أكل اللحوم ومشتقاتها، عكس صوم عيد القيامة المجيد الذى يعتبر من الصوام السيادية الكبرى التى يمنع فيه أكل الأسماك.

وقال القمص دوماديوس مجدى راعى كنيسة مارمرقس بالسيل الجديد بأسوان إن الكنيسة القبطية تحتفل بعيد ميلاد السيد المسيح بحسب التقويم القبطى فى يوم 29 كيهك الذى يوافق 7 يناير وبالتالى يكون بداية الصوم بما يسبق هذا التاريخ بـ 43 يوما وغالبا يكون ثابتا فى البداية حيث يكون موعد بداية الصوم يوم 25 نوفمبر.


وأكد القمص دوماديوس لـالبواية، أن عدد أيام الصوم 43 يوما عبارة عن أربعين يوما تذكار صوم موسى النبى على الجبل ليستقبل كلمة الله المكتوبة ( الوصايا ) ونحن فى هذا الصوم نستقبل الكلمة المتجسد بالإضافة إلى 3 أيام نتذكر بهم حادثة نقل جبل المقطم حيث صام الأقباط بقيادة البابا ابرام بن زرعة 3 أيام وكان هذا فى بداية صوم الميلاد.

ولفت إلى أن ما يتميز به طقس صوم الميلاد هو شهر كيهك حيث سهرات التسبيح فى الكنيسة ومدائح القديسة العذراء مريم حيث نسمى شهر كيهك الشهر المريمى ويكون لألحان هذا الشهر نغمة مميزة تسمى اللحن الكيهكى.

وتابع راعى كنيسة مارمرقس بالسيل الجديد فى أسوان: تصوم الكنيسة عن اللحوم ومشتقات الأطعمة الحيوانية حيث تعود بنا الكنيسة للحالة التى كان عليها الإنسان فى جنة عدن قبل السقوط حيث كان طعامه نباتيا بحسب وصية الرب لآدم من جميع شجر الجنة تأكل فيكون الصوم فرصة لكسر كل شهوة وأولها شهوة الطعام ونتذكر حالة القداسة التى خلق الله الإنسان فيها.

وأضاف: تسمح الكنيسة بأكل السمك فى بعض أصوامها نظرا لاحتياج الإنسان وبخاصة كبار السن والمرضى للبروتين الحيوانى مع طول فترة الأصوام والتى تصل إلى ما يقرب من ثلثى أيام العام وقد اختارت السمك تحديدا نظرا لأنه من ذوات الدم البارد الذى لا بثير الغرائز لدى الإنسان وحتى تكاثره يكون بتلقيح الذكر للبيض فى الماء وهى كلها أمور تذكر الإنسان بكسر شهوات الجسد.

واختتم: نطلب من الشعب القبطى عامة وبخاصة الشباب أن يكون صوما للحواس والأفكار قبل أن يكون صوما عن الطعام ويجتهد فيه الجميع أن يقلعوا عن أى خطية أوعادة غير مرغوب فيها فيمكن للشاب أن يستغل الصوم فى الإقلاع عن التدخين مثلا، ويجب أن يقترن الصوم بالصلاة والقراءات الروحية تنفيذا لقول الكتاب المقدس فى سفر يوئيل النبى قدسوا صوما نادوا باعتكاف.

فيما قال القس يشوع تيمور راعى كنيسة العذراء بالدقى إن صوم الميلاد هو أحد أهم أصوام الكنيسة وأقدمها فمنذ القرون الأولى يصوم المسيحيون بجميع طوائفهم استعدادًا لاستقبال السيد المسيح الذى نعيد بميلاده الجسدى على الأرض فى يوم 29 كيهك فى التقويم القبطى الموافق 7 يناير فى التقويم الميلادى.

وأضاف القس يشوع فى تصريح خاص لـالبوابة أن الكنيسة تستعد لاستقبال السيد المسيح الكلمة المتجسد تمامًا كاستعداد موسى النبى على الجبل بالصلاة والصوم ليستقبل كلمة الله المكتوبة على الأحجار التى هى الوصايا العشر.

وتابع: يتكون صوم الميلاد من 6 أسابيع وصوم البرمون الذى هو يوم الاستعداد لعيد الميلاد المجيد الذى هو أقدم صيامات الكنيسة منذ القرن الأول.

وأوضح راعى كنيسة العذراء بالدقى أن صوم الميلاد يتميز بألحانه وتسابيحه الجميلة المحبوبة من كل الشعب القبطى، حيث إن هذا الصوم يتخلله شهر كيهك المبارك مصحوبًا بتسابيح مميزة فى ألحانها وكلمتها، فنجد أن الشعب القبطى يقضى أوقاتا ليست بقليلة فى حضور صلوات التسبحة المسائية بالكنائس، الذى هو فى الأصل موجود فى الكنيسة على مدار العام لكنه يبرز ويتجمل بالأكثر فى هذا الشهر.

واستطرد تيمور كثيرًا فى هذا الشهر ما نتأمل فى اتضاع إلهنا المحب الذى تنازل وتجسد ليتم عمل خلاصنا من يد الشيطان، وليرفعنا معه للأمجاد.

وأكمل: وأيضًا نتأمل كثيرًا فى أمنا العذراء مريم والدة الإله المتجسد، نتأمل فى فضائلها ونطلب شفاعتها وصلواتها عنا كثيرًا فى صلوات هذا الصوم المبارك.

واختتم القس يشوع: صلاتى إلى إلهى ومخلصى ربنا يسوع المسيح أن يعطينى ويعطى كل القراء السلام والمسرة التى أعلنها جيش الملائكة للرعاة عند ميلاده العجيب قائلين (الْمَجْدُ للهِ فِى الأَعَالِى، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ.

فيما قال البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إن صوم الميلاد يسمى فى بعض الأحيان بـ صوم المستحيلات نظرا لأن نقل جبل المقطم كان عملًا مستحيلًا.

وأضاف قداسته فى عظة من عظاته إن صوم الميلاد يأتى لننهى به سنة ونفتح سنة ميلادية جديدة لكى يراجع الإنسان مبادئه.

وأوضح البابا أن للأصوام فلسفتها وأنها فترة توبة جماعية لكل الناس وكل فترة من الأصوام لها نسكيتها لكن فلسفة الصوم أنها فترات توبة جماعية أى نعمل معًا ونصوم معًا.

وخص صوم الميلاد قائلًا نبدأ به ونستعد له من آخر أحدين فى شهر هاتور وهو مرتبط بالتاريخ القبطى والخبرة التى نأخذها فى الصوم لتراجع مبادئك الروحية هى الآية التى تقول " من له أذنان للسمع فليسمع" هل أذناك تسمع والمبادئ التى تعيش بها

صحيحة؟ صوم الميلاد يأتى لننهى به سنة ونفتح سنة ميلادية جديدة لكى يراجع الإنسان مبادئه والمبادئ هى الشئ الذى تبدأ منه لهذا بدأت بقراءة العظة على الجبل لأنها الخلاصة الروحية هذا الصوم من أجل أن يراجع الإنسان مبادئه وما فى قلبه وحياته.

ومن أقوال البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن عيد الميلاد المجيد حدث الميلاد ليس مجرد قصة تاريخية أو مجرد حدث زمنى.. بل هو رسالة سماوية لكل إنسان فى أى زمان وفى كل مكان،

وعـيد الميلاد هو بداية جديدة، هو البداية الجديدة المفرحة المليئة بالأمل والعمل والاجتهاد، مع الميلاد نبدأ بدءًا جديدًا.. بدءًا حسنا.. ومع البداية الجديدة على كل واحد منا أن يضع أمامه تعهدا أو وعـدًا

جديدًا، وقال أيضا من المعانى الهامة فى عـيد الميلاد معـنى المصالحة، ففى ميلاد السيد المسيح أول درس قدمه هو المصالحة، مدخل للبداية الجديدة، والعالم الآن يحتاج إلى المصالحة، المصالحة وصناعة السلام هى

عمل يحتاج إلى جهد كبير، فطوبى لصانعى السلام، وحينما يقول الكتاب: وعلى الأرض السلام معـناها أن كل إنسان يجب أن يكون صانع سلام، وأن يضع أمامه فى كل يوم أن يصنع سلامًا، وكما قال أحد الآباء: اصطلح مع نفسك

تتصالح معك السماء والأرض. ومن أقواله أيضا: فى الميلاد نرى المحبة النازلة من الله والمحبة الصاعدة من الإنسان وقد تقابلتا فى مذود بيت لحم. والتعـبير الذى كثيرًا ما نستخدمه فى صلواتنا، وفى تسابيحنا

يالله محب البشر، عبارة عن ثلاثة عناصر: يالله، والبشر، وفى وسطهما المحبة. وقال أيضا يوم الميلاد المجيد يشتمل على أحداث كثيرة، وشخصيات متعددة، وكان لكل فرد من الخليقة التى أبدعها الله أن يقدم شكرًا كل

عـلى طريقـته: فالملائكة قدمت التسبيح، والسموات قدمت النجم، ومجوس المشرق قدموا الهدايا الثلاث، والرعاة قدموا التعـب والسهر، والأرض قدمت المذود أو مغارة الميلاد، والبشر قدموا أمًا بتولًا هى السيدة العذراء مريم.

البوابة
30 نوفمبر 2022 |
×