القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

البابا تواضروس الثاني وعلاقته بالكتاب المقدس

البابا تواضروس الثاني وعلاقته بالكتاب المقدس

بقلم ماجد كامل

تميز قداسة البابا تواضروس الثاني من ضمن ما تميز به من مواهب بالعشق الشديد بالكتاب المقدس ؛ ولقد ظهر هذا العشق جليا وبوضوح في معظم كتبه ومحاضراته ؛ ومن يتأمل قائمة مؤلفات قداسته يجد أنها كلها لا تخلو من اقتباس أو أكثر من الكتاب المقدس.

ولقد قدم قداسته للمكتبة القبطية كتابا بالغ القيمة بعنوان " الفنون الكتابية الكتاب المقدس أعظم وثيقة جمالية " تناول فيها قداسته كل ما يتعلق بالكتاب المقدس من فنون ( الشعر القانون القصص النبوات الرؤي الرسائل ).

كما تناول أيضا كيف تناول الكتاب المقدس أمور ( الطبيبعة والفلك المملكة النباتية المملكة الحيوانية فنون الأرقام والأسماء فنون الألوان فنون الموسيقي فنون الأشكال ).

كما قدم قداسته لهذه الموسوعة الخالدة بفصل تمهيدي فلسفي ؛ تناول فيه مفهوم الفن وملامح العمل الفني وسمات العمل الفني .

ويستهل قداسته موسوعته بأبيات من الشعر لمار يعقوب السروجي تأمل فيها أهمية الكتاب المقدس وجماله ؛ فقال " اقترب من الكتاب وأنت تحبه وشاهد جماله ؛ لأنه لا يهبك أن تري وجهه ما لم يكن فيك حب.

إن كنت تقرأ بدون حب لن تستفيد ؛ لأن الحب هو الباب الذي يدخل به الإنسان إلي المعني .... إن رأيت نفسك مفتوحة لي بحب ؛ أفتح لي كل أبوابي لتدخل فيها " ( البابا تواضروس الثاني :-الفنون الكتايية ؛الطبعة الثانية ؛ 2014 ؛ صفحة 8 ) .

1-إظهار الجمال الإلهي :- واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس ( مزمور 27 : 4 ) .

2-حلاوة العشرة مع السيد المسيح :- معك لا أريد شيئا علي الأرض ( مزمور 73 : 25 ) .


3-إشباع الإنسان في كل زمان ومكان بالأحاسيس الجميلة :- طوبي للجياع والعطاش إلي البر لأنهم يشبعون ( متي 5 :6 ) .

( قداسة البابا تواضروس :- نفس المرجع السابق ؛ صفحة 17 ) .

ثم يبحر قداسته بنا في رحلة جميلة تناول فيها كافة أشكال فنون الكتاب المقدس ؛ فعن الفن الشعري والغنائي كتب يقول أن الشعر هو وسيلة مهمة للتعبير عن المشاعر.

ومن بين هذه الأسفار الشعرية ( سفر أبوب سفر المزامير سفر الأمثال سفر الجامعة سفر حكمة سليمان سفر يشوع بن سيراخ سفر نشيد الأنشاد ) ويقف قداسته وقفة خاصة عند سفر النشيد ؛ حيث تناول بالشرح والتحليل ستة أناشيد هي في رأيي تستحق أن يفرد لها كتابا مستقلا .

ثم تناول قداسته بعد ذلك النوع الثاني من الفنون الكتابية وهو الفن التشريعي ( القانون ) وبعد أن يقدم قداسته تعريفا عاما بالقانون ؛ قدم القانون السماوي الصادر من الله ؛ ومن أمثلته لوحي الشريعة " قال الرب لموسي ؛ أصعد إلي الجبل ؛ وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة التي كتبتها لتعليمهم ( خر 24 : 14 ).

ويذكر قداسته أن كلمة " شريعة " ذكرت 133 مرة في الكتاب المقدس ؛ منها مرة واحدة فقط في العهد الجديد ؛ والباقي في العهد القديم ؛وجمعها "شرائع " و ذكرت 6 مرات في العهد القديم.

أما كلمة "ناموس " فلقد ذكرت 143 مرة ؛ منها 9 مرات في العهد القديم والباقي في العهد الجديد.

أما كلمة "قانون " فهي ذكرت في العهد الجديد فقط وبالتحديد في رسائل القديس بولس الرسول (4 مرات ).

وبعد أن شرح قداسته معني كلمة "ناموس " ؛ أعطي قداسته أمثلة من شرائع الناموس مثل :-

+ القصاص في القتل : سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه.

لأن الله علي صورته عمل الإنسان ( تك 9 :6 ) .

+ عقوبة الزانية :- ولما كان نحو ثلاثة أشهر ؛ أخبر يهوذا وقيل له : قد زنت ثامار كنتك ؛ وها هي حبلي أيضا من الزنا.

فقال يهوذا : أخرحوها فتحرق ( تك 38 : 24 ) .

+ زواج الأخ من أرملة أخيه : - فقال يهوذا لأونان : ادخل علي أمرأة أخيك وتزوج بها وأقم نسلا لأخيك ( تك 28 : 8 ) .

+التمييز بين الحيوانات الطاهرة والنجسة :- وبني نوح م ذبحا للرب.

وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات علي المذبح ( تك 8 : 2 ) .

+حفظ السبت يوما للرب : وبارك الله اليوم السابع وقدسه ؛ لأن فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا ( تك 2 : 3 ).

( لمزيد من الشرح والتفصيل :- قداسة البابا تواضروس :- الفنون الكتابية ؛ صفحة 99 ).

ومن الأمثلة علي شرائع الناموس ذكر قداسته الوصايا العشر المكتوبة علي لوحي الشريعة.

ومجموعة الشعائر والطقوس التي دعا موسي إلي أتباعها للتقرب إلي الله في علاقات البشر مع الله.

وفي المجال المدني قامت الشريعة علي أن الله هو الملك ؛ والشعب هو شعبه المختار والرعية له ؛ وعلي هذا الأساس حسبت الأرض ملك لله ؛ والشعب نزيل عنده ؛ وعليه أن يدفع العشور ثمن أ قامته "" وكل عشر الأرض من حبوب الأرض وأثمار الشجر فهو للرب.

قدس للرب ( لا 27 : 3 ).

( لمزيد من التفاصيل راجع :- البابا توااضروس الثاني :- المرجع السابق ذكره ؛ الصفحات من 95- 103 ) .

أما عن الحكم والأمثال في الكتاب المقدس ؛ فرق قداسته بين الجانب الشرقي والجانب الغربي من العالم ؛ فالجانب الشرقي يدرك الإنسان كل شيء بروحه وليس بعقله ؛ ومن هنا تبدو الروحانية مرتبطة بالفن.

أما الجانب الغربي من العالم ؛ فالإنسان يدرك كل شيء بعقله لا بروحه ؛ ومن هنا المعرفة هناك مرتبطة بالعلم.

ثم أعطي قداسته تشريحا لغويا لكلمة " الحكمة " ومشتثقاتها التي وردت أكثر من 300 مرة في العهد القديم ؛ أغلبها في أسفار أيوب والأمثال والجامعة.

ثم يغوص قداسته في أسفار الحكمة ؛ فمن سفر الجامعة نجد هذا السفر يعالج مشكلة الحياة ؛ والعالم وتفاهته ؛ فالكل باطل ولا جديد تحت الشمس ؛ أما القسم الثاني من السفر ؛ فهو يتحدث عن خطة الله وتطبيقها ليحيا المؤمنون في فرح ؛ وخلاصة سفر الجامعة كما يلخصها قداسته هي :-

1-أن نعرف الله ونثق فيه ونري أنفسنا كالعدم بالنسبة له .

2-أن نتقل عطاياه كأ داة خيرة للحياة ونتعلم كيف نفرح بهذه العطايا .

3-أن نفهم هدف الله من حياتنا وننشط بكل طاقتنا لنحقق إرادته .

4-أن نتقي الله ونحفظ وصاياه.

حتي نظهر أمامه في القيامة مزكين ( الفنون الكتابية :- صفحة 117 ) .

ثم أعطي قداسته مثالا آخر من العهد الجديد هو رسالة يعقوب ؛ وهدف هذه الرسالة عرض مباديء السلوك المسيحي النابعة من إيماننا ؛ ونلاحظ فيها نوع من التحذير من الاسترخاء الروحي.

وهي رسالة قصيرة تختص بالسلوك لا بالعقيدة ؛ وويكثر فيها صيغة الأمر والنهي ( حوالي 60 فعل أمر ).

كما أنها تقدم تعريفات جامعة لموضوعات متنوعة مثل الديانة الطاهرة النقية عند الله هي افتقاد اليتامي والأرامل في ضيقاتهم وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم ( يعقوب 1 : 27 ) ؛ ويكثر فيها أسلوب المضادات الكلامية مثل " ليكن كل إنسان مسرعا في الاستماع ؛ مبطئا في التكلم ( يعقوب 1 : 19 ).

وهي تتميز بكثرة استعمال لفظ " أخوتي " كثيرا ؛ كناية عن القرابة الإنسانية ( لمزيد من الشرح والتعليق راجع المرجع السابق ذكره ؛ صفحتي 119 120 ) .

ثم ينتقل قداسته الي نوع آخر من الفنون الكتابية ؛ هو الفن القصصي ( التاريخي ) ؛ وفيه يؤكد ان الكتاب المقدس يحتوي علي مقدار من الأدب القصصي أكثر من أي نوع أدب آخر ؛ فأكثر من 40 % من أدب العهد القديم قصصي ؛ ومن مكونات القصة يذكر قداسته :-

1-حبكة درامية .

2-شخصيات سواء كانت بشرية أو حيوانية أو نباتية .

3-للقصة أسلوب توزيع خاص للشخصيات .

( البابا تواضروس الثاني :- الفنون الكتابية ؛ صفحة 131 ) .

أما عن مستويات القصة ؛ فهي علي ثلاثة مستويات :-

1-المستوي الخاص :- وهو خاص بالقصص الفردية مثل قصة ( يوسف هروب يعقوب .... الخ ) .

2-المستوي الأوسط :- وهو المستوي الذي يتناول خطط الله وقصده من إسرا ئيل كعينة من خلقته مثل ( دعوة إبراهيم - تتابع النسل من خلال الآباء البطاركة عبودية شعب إسرائيل في مصر الخروج إلي أرض كنعان خطايا وخيانات بني إسرائيل السبي العودة من السبي ) .

3-المستوي الأعلي أو العام :- وفيه تظهر خطة الله الشاملة ؛ مثل ( قصة الخل يقة وسقوطها الحاجة إلي التجسد والفداء ... الخ ) .

ويلاحظ في القصة ما يلي :-

1-قصة العهد القديم عادة لا تقدم شرحا للعقيدة بشكل مباشر .

2-القصة تسجل ما حدث وليس ما ينبغي أن يحدث .

3-تصرفات الشخصية في القصة ليس من الضروري أن تكون مثالا جيدا لنا بل من الممكن ان تكون العكس مثل ( قصة قايين ثامار ويهوذا - عخان بن كرمي داود سليمان بلعام أبوب يونان حنانيا وسفيرة بطرس وكيل الظلم الغني الغبي ) .

4-ليس من الضروي أن يقال في نهاية القصة ما حدث جيد أو سيء ؛ بل يجب أن يكون حكمنا من خلال المباديء التي أعلنها الله مباشرة في الكتاب المقدس .

5-القصة ليست مكتوبة لتجيب علي أسئلتنا اللاهوتية .

6-كثير من القصص انتقائية ؛ ولذلك قد تكون غير كاملة في التفاصيل .

( البابا تواضروس الثاني :- نفس المرجع السابق ؛ صفحة 133 ) .

وبعطي قداسته بعض النماذج العملية من قصص الكتاب المقدس مثل ( قصة يوسف قصة راعوث قصة حزقيا الملك ) .

ويعطي قداسته بعض النصائح العامة عند قراءة قصص العهد القديم يمكن إجمالها فيما يلي :-

1-أقرا النص ؛ وقسمه إلي أجزاء فرعية ؛ وضع عنوانا لكل جزء ؛ مع مراعاة النقاط التالية ( من هم أبطال القصة أين وقعت أحداث القصة ؟ - أ حكي ا لقصة بأسلوبك ولاحظ كيف تصرف أشخاص القصة عند كل موقف ولماذا تصرفوا بهذا الأسلوب ..... الخ ).

وفي التطبيق نراعي النقاط التالية ( ماذا نتعلم من أ حداث القصة ما هي الرسالة الشخصية التي وصلت إلينا من القصة - أستخرج تطبيقك اليوم وضعه أمام الله في صلاة ) .

( لمزيد من الشرح والتفصيل :- قداسة البابا تواضروس الثاني ؛ الفنون الكتابية ؛ صفحة 135 ) .

ثم ينتقل بنا قداسته إلي نوع آخر من أنواع الفنون الكتابية ؛ وهو الفن النبوي ( النبوات ) ؛

والنبوات تشمل إما رسائل تحذيرية ( لعنات ) ؛ أو رسائل تعزية ؛ والنبي هو الشخص الذي يقف في حضرة الله ؛ حيث تنفتح عيناه وكل حواسه علي مشيئة الله ورؤيته ؛ فيقوم بنقلها الي الشعب ؛ وهو بذلك يختلف عن الكاهن الذي ينقل رؤية الشعب من حيث ظروفه ومشاكله إلي الله.

ويؤكد قداسته أن الكتاب المقدس شمل نبولات عديدة سواء عن الشعوب مثل :-

1-العرب :- ( تك 16 :- 17- 20 ) .

2-اليهود :- ( تث 28 : 36 ؛ 49 ) .

3-نبوات عن مصر :- لعل اشهرها وأهمها ما جاء في سفر أشعياء ( الاصحاح التاسع عشر ) .

4-نبوات عن الأمم المتعاقبة العالمية ( الإمبراطورية البابلية الثانية الإمبراطورية الكلدانية الإمبراطورية اليونانية ) زوال بعض المدن مثل ( بابل صور ) طابع الأيام الأخيرة .

( لمزيد من الشرح والتفصيل راجع :- قداسة البابا تواضروس :- موسوعة الفنون الكتابية ؛ صفحة 160 ) .

أما النبوات الخاصة بالسيد المسيح ؛ فهي تستحق أن يخصص لها مقالا كاملا مستقلا ؛ وإلي حين كتابة المقال يمكنكم مراجعة ( الفنون الكتابية :- الصفحات من 161- 174 ) .

وينتقل بنا قداسته إلي نوع آخر من الفنون هو " الرؤي " وهو يظهر جليا وبوضوح في سفري دانيال ؛ وسفر الرؤيا.

ففي سفر الرؤيا نجد ( الأحلام الأشجار- الكتابة المكتوبة عليب الحائط ومعناها " وزنت بالموازين فوجدت ناقصا "- الأسود ) .

( لمزيد من الشرح والتفصيل راجع :- البابا تواضروس الثاني :-مرجع سبق ذكره ؛ الصفحات من 178 - 195 ) .

ثم ينتقل بنا قداسته إلي فن الرسائل ؛ وهو الفن الذي يتناول مبدأ أو قضية أو فكرة يبدأ الكاتب في شرحها بأدلة وبراهين وشواهد وأمثلة ؛ ولقد أعطت الكنيسة للرسائل أهمية خاصة لأنها :-

1-تقرأ في كل قداس .

2-من واقع الحياة .

3-الأجزاء الصعبة التي فيها تفهم من خلال دراسة خلفيات الرسالة .

وعند دراسة كل رسالة ؛ ينصح قداسته الدرس بقراءة الرسالة كاملة مرتين ؛ المرة الأولي قراءة شاملة ؛ أما القراءة الثانية فهي علي أقسام .

2-تدوين ملاحظات هامشية علي كل قراءة .

3-رصد الجمل والعبارات المكررة .

4-إستخراج المعاني والكلمات الصعبة .

5-ضرورة الاستعانة بكتب الشرح والتفاسير .

6- التعرف علي الكاتب؛ والشخص المرسل إليه الرسالة .

( الفنون الكتابية :- صفحتي 219 ؛ 220 ) .

وينتقل بنا قداسته إلي الفنون الجمالية المرئية والملموسة ؛ مثل " الطبيعة والفلك ".

حيث نجد بعض الآيات الجميلة التي تدعو للتأمل في الفلك مثل " اسمعي أيتها السموات وأصغي أيتها الأرض ؛ لأن الرب يتكلم " ( إش 1 : 2 ).

و" نجوم السموات وجبابرتها لا تبرز نورها.

تظلم الشمس عند طلوعها ؛ والقمر لا يلمع بضوئه " ( إش 13 : 10 ).

و " من كال بكفه المياه ؛ وقاس السموات بالشبر ؛ وكال بالكيل تراب الأرض ؛ ووزن الجبال بالقبان ؛ والآكام بالميزان ؟ ( إش 40 : 12 ) .

و" الجالس علي كرة الأرض وسكانها كالجندب.

الذي ينشر السموات كسرادق ؛ ويبسطها كخيمة للسكن ( إش 40 :22 ).

و"ترنمي أيتها السموات لأن الأرض قد فعل.

اهتفي يا أسافل الأرض.

أشيدي أيتها الجبال ترنما ؛ الوعر وكل شجرة فيه ؛ لأن الرب قد فدي يعقوب " ( إش 44 : 33 ).

..... الخ .

ثم يقدم قداسته بعض التاملات المستمدة من الفلك ؛ فالسماء تشير إلي كل ما يسمو عن الأرض بملذاتها ؛ ولذلك فهي إشارة لمكان الله ومكان القديسين.

والسحاب يشير للقديسين المرتفعين عن الأرضيات ويحلقون في السموات.

أما الشمس فهي تشير للسيد المسيح له المجد " لكم أيها المتقون أسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها ( ملا 4 : 2 ) .كما شاهد القديس يوحنا الحبيب وجه السيد المسيح يضيء كالشمس ( رؤ 1 : 16 ).

والقمر يشير للكنيسة التي تستمد نورها من نور المسيح ؛ والنجوم ترمز للعدد الكبير وأيضا البركة.

والجبال تشير للمؤمنين الثابتين في إيمانهم وحياتهم السماوية ؛ كما تشير إلي ربنا يسوع المسيح نفسه الذي هو في رأس الجبال ( المسيح رأس الكنيسة ) .

( لمزيد من الشرح راجع :- الفنون الكتابية ؛ الصفحات من 229- 235 ) .

وعن المملكة النباتية ؛ أعطي الكتاب المقدس أمثلة للعديد من الأشجار التي تحمل معاني رمزية جميلة مثل :-

1-شجرة الحياة : ترمز للخبز الحقيقي النازل من السماء ( السيد المسيح ) .

2-شجرة معرفة الخير والشر :- ترمز للحكمة البشرية .

3-شجرة العليقة :- ترمز للتجسد الإلهي .

4-شجرة السنط : ترمز للسيدة العذراء كلية الطهر والمملؤة نعمة .

5-شجرة الأرز :- ترمز الي القداسة والقدوة ؛ حيث أنها دائما في ارتفاع وذات رائحة عطرية ؛ وقد صنع منها خيمة الاجتماع .

6-اليقطينة :- رمز التوبيخ الإلهي بالنسبة ليونان النبي .

7-شجرة مغروسة علي مجاري المياه :- تشير إلي النجاح ؛ فهي مثمرة يستفيد منها الكل .

( الفنون الكتابية :- صفحة 239 ) .

أما عن النباتات ؛ فلقد ورد ذكر ( العنب أو الكرم الأرز الزيتون التين الحنطة والقمح النخيل الشوك والحسك السنط الصفصاف ) .

ثم ينتقل قداسته للحديث عن المملكة الحيوانية ؛ ويبدأها بعرض أنواع الطيور التي ذكرت في الكتاب المقدس وهي :-

1-طيور القنص :- ( النسر البومة - الغراب ) .

2-طيور الذبائح والطعام :- ( الحمام- السلوي العصافير ) .

3-الطيور المهاجرة :- ( اللقلق الطاووس الهدهد ) .

4-العصافير .

5-الحمام .

6-النسر .

( الفنون الكتاببية :- الصفحات من 259- 267 ) .

أما الحيونات التي ورد ذكرها فهي :-

1-الحيونات البرية والزواحف :- ( الأسد الدب النمر والفهد الذئب- الوبر التمساح- الأفعوان العقرب ) .

2-دواب الحمل :- ( الحصان- الجمل ) .

3-حيوانات المزرعة :- ( الماشية الخراف والجداء الأرنب )

( الفنون الكتابية :- صفحة 268 ) .

ثم يعطي قداسته تأملا خاصا للسمكة ؛ وهي لها معاني رمزية كثيرة عند آباء الكنيسة الأولون :-

1-السمكة ترمز لطبيعة السيد المسيح البشرية .

2-السمكة ترمز الي عمل الله الخلاصي .

3-السمكة ترمز الي السيد المسيح في سر الأفخارستيا .

4-السمكة ترمز الي السيد المسيح مؤسس سر المعمودية .

( الفنون الكتابية :- صفحتي 280 و281 ) .

أما عن فنون الأرقام والأسماء ؛ أعطي قداسته أمثلة لبعض رموز الأرقام ؛ فالرقم ( 1 ) يرمز إلي الواحد وحده ؛ كما يرمز للتفرد بالذات والأولية.

أما رقم ( 2 ) فهو يرمز للمحبة ؛ واجتماع الله مع الأنسان حسب تأمل القديس أغسطينوس ؛ والكتاب المقدس يتكون من عهدين ؛ وخشبة الصليب تتكون من عارضتين ؛ ورقم ( 2 ) يركز للأقنوم الثاني ؛ وإلي إتحاد الطبيعتين ( اللاهوتية والناسوتية ) وإلي التعاون ( أثنان خير من واحد ).

ورقم ( 3 ) يرمز للثالوث القدوس ؛ وإلي القيامة من الأموات إذ قام من الأموات في اليوم الثالث.

ويرمز إلي الكمال لأنه الرقم الوحيد الذي يشمل البداية والوسط والنهاية ؛ وعناصر اللغة الثلاثة ( أسم ؛ فعل ؛ حرف ).

والي مكونات الإنسان ( جسد ؛نفس ؛ روح ) والعلاقات الأسرية ( جد ؛ أب ؛ حفيد ) والدرجات الكنسية ( أسقف ؛ قس ؛ شماس ) ..... الخ.

( قداسة البابا تواضروس : الفنون الكتابية ؛ صفحتي 291 و292 ) .

ورقم ( 4 ) رمز لاربع جهات المسكونة ؛ وفصول السنة ؛ والفترات الزمنية ( باكر الظهر عشية ليل ).

وحياة السيد المسيح كتبت في أربعة أناجيل ( متي مرقس لوقا يوحنا ) .

أما رقم ( 5 ) فيرمز لحواس الإنسان الخمس ( العين ؛ الأذن ؛ الأنف ؛ اللسان ؛ اللمس ) ؛ وجروح السيد المسيح خمسة ؛ ودواد أستخدم خمس حصوات ملساء ؛ ومعجزة إشباع الجموع بالخمس خبزات .....

للمعرفة رموز بقية الأرقام بتفاصيل أكثر :- الفنون الكتابية ؛ الصفحات من 288- 303 ) .

اما الأسماء ؛ فهو ما يعرف به الشيء ؛ الشخص ؛ المكان.

ولقد حصر قداسته ( 3400 ) شخص تحت نحو ( 1400 ) أسم مختلف ؛ وتفصيلهم كالتالي :-

-46 حالة ذكرت فيها الأسماء بصراحة أي أن الوالدين أطلقوا هذا الأسم .

- 28 حالة الأم هي التي قامت بذلك .

- 18 حالة الأب هو الذي قام بذلك .

- بعض الحالات الرب هو الذي أمر بالأسم .

( الفنون الكتابية ؛ صفحة 304 ).

.

وأسم " يسوع " هو مقابل المسيحية كلها ؛ في الصلاة القصيرة " يا ربي يسوع المسيح أرحمني انا الخاطيء " .

وهناك أسماء من الطبيعة مثل :-

1-راحيل تساوي نعجة .

2-دبورة تساوي نحلة .

3-كالب يساوي كلب .

4-يونان يساوي حمامة .

5-صفورة يساوي أنثي العصفور .

ومن الأجرام السماوية :-

1-شمشون تصغير شمس .

2-نوجه تساوي شروق شمس .

3-باراق تساوي برق .

أما عن فنون الألوان ؛ ذكر الكتاب المقدس ألوان ( الأرجوان الأسود أسمانجوني قرمزي الرمادي الأخضر الأحمر - الأبيض ) .فالأسمانجوني يرمز إلي الحكمة ؛ والأرجوان يرمز للملوك ؛ والأبيض يرمز للطهارة ( الفنون الكتابية :- الصفحات من 313- 315 ).

وجاء سفر الرؤيا ؛ وهو يوجد فيه ألوان كثيرة تعطي معاني رمزية كثيرة ؛ فاللون الأبيض فقط نجد فيه ( الشعر الأبيض الحصاة البيضاء الثياب البيضاء الخيل الأبيض العرش الأبيض العقيق الأبيض ).

واللون الأحمر نجد ( الفرس الأحمر التنين الأحمر العقيق الأحمر ).

واللون الأسود ( الفرس الأسود الشمس التي صارت سوداء ).

واللون الأخضر ( الفرس الأخضر- العشب الأخضر العقيق الأخضر ) واللون الأزرق ( ياقوت أزرق - أسمانجوني ).

ويلخص قداسته رمزية الألوان علي النحو التالي :-

1-الأبيض :- يشير الي النقاوة والطهر والجمال .

2-الأحمر :- يشير الي الدم والفداء .

3-الأسود :- يشير الي المجاعة والهرطقات .

4-الأخضر :- يشير الي الحيوية والنمو في النعمة ؛ وأيضا إلي الموت ( الفرس الأخضر ) .

5-الأزرق :- يشير إلي السماء .

6-الذبابي :- يشير إلي النمو في النعمة .

7-الأصفر :- يشير إلي البصيرة النيرة .

( لمعرفة رمزية الألوان بالكامل :- يمكنك الرجوع إلي الفنون الكتابية ؛ الصفحات من 309- 326 ) .

أما عن فنون الموسيقي ؛ حيث يذكر الكتاب المقدس " يوبال " أحد أبناء" لامك " كاول ضارب بالعود والمزمار ؛ ولقد أهتم العبرانيون بالموسيقي جدا ؛ فنجد أن الله أمر موسي ان يصنع بوقين من الفضة لاستخدامهما لمنادة الجماعة.

وعندما عبر بنو إسرائيل البحر الأحمر ؛ قاد موسي ومريم أخته الشعب في ترنيم تسبحة للرب من أجل الخلاص العظيم الذي صنعه لهم ( خر 15 ).

ولقد كان العصر الذهبي للموسيقي العبرية هو الفترة من صموئيل النبي حتي عصر سليمان الملك ؛ وخصوصا داود النبي والملك الذي ولد شاعرا وموسيقيا ؛ ولذلك كان كتاب المزامير هو الكتاب المستعمل في الهيكل.

أما عن أشهر الموسيقين في الكتاب المقدس يذكر قداسته :-

1-يوبال :- ( تك 4 : 21 ) .

2-توبال قايين :- ( تك 4 : 22 ) .

3-مريم النبية أخت هارون وموسي ( خر 15 : 20 ) .

4-داود النبي :- ( 2 صم 23 : 1 ) .

5-آساف وهيمان و يدوثون .

6-الملائكة :- ( رؤ5 : 8 ) .

( الفنون الكتابية :- صفحتي 338 و 339 ) .

أما عن الآلات الموسيقية في الكتاب المقدس فهي :-

1- الآلات الإيقاعية وتشمل :- ( صنوج الهتاف صنوج التصويت الدفوف المثلثات الجنك الجلجل ) .

2- آلالات التلحين وتشمل :- ( العود الربابة الأرغن السنطور القيثارة ) .

3- آلات النفخ :- المزمار الناي البوق ) .

(الفنون الكتابية :- الصفحات من 339- 346 ) .

ومن الترانيم الشهيرة في الكتاب المقدس ذكر قداسته :-

1-خروج 15 : 1 -21 .

2-عدد 21 : 17- 18 .

3-تث 32 : 1- 43 .

( لمعرفة الترانيم بالكامل راجع :- الفنون الكتابية ؛ صفحة 354 ) .

واخيرا اعطي قداسته شرح لمعاني بعض الكلمات الموسيقية مثل ( سلاه هللويا مزامير الشجو ية )

( الفنون الكتابية ؛ صفحتي 355 و 356 ) .

والفصل الأخير من الكتاب خاص يفنون الأشكال فلقد خصص الكتاب المقدس سفر الخروج لشرح مكونات خيمة الاجتماع كما أعطي الله مواصفاتها لموسي ؛ كما خصص سفر الرؤيا لشرح مدي جمال خيمة الاجتماع في الأبدية ومدي مقدار السعادة والفرح في محضر الله .

ففي خيمة الاجتماع نجد ( المنارة الذهبية شقق المساكن الداخلية الشقق الخارجية الألواح الخشبية أغطية الخيمة حجاب قدس الأقداس مذبح المحرقة مذبح البخور المرحضة ) .

أما خيمة الاجتماع في سفر الرؤيا ( رؤ 10 : 24 ) حيث نجد وصف المدينة السماوية ومن سماتها ( لها سور عال اثنا عشر بابا وعلي كل باب ملاك ) أما الأساس فهو :-

1-الأساس الأول :- يشب وهو حجر شفاف لامع يميل لبعض الخضرة .

2-الأساس الثاني :- ياقوت أزرق رمز للسماوية .

3-الأساس الثالث :- عقيق أبيض رمز للطهارة والنقاء .

4-الأساس الرابع :- زمرد ذبابي رمز للنمو في النعمة .

5-الأساس الخامس :- جزع عقيقي رمز ان الطهارة أساسها دم السيد المسيح .

6-الأساس السادس :- عقيق أحمر رمز أنها مبنية علي دم السيد المسيح .

7-الأساس السابع :- زبرجد وهو أنقي أنواع الذهب رمز أن كل ما بها لا يصدأ .

8-الأساس الثامن :- زمرد سلقي :- لون البحر الهاديء الصافي وهو حال ساكني مدينة الله .

9-الأساس التاسع :- ياقوت أصفر هو رمز للبصيرة المستنيرة .

10- الأساس العاشر :- عقيق أخضر رمز للحياة الأبدية .

11-الأساس الحادي عشر :- أسمانجوني أزرق سماوي وحجره صلب جدا رمز لخلود المدينة وساكنيها .

12-الأساس الثاني عشر :- جشمت وهو حجر لونه أرجواني ( الأحمر القاتم ) وهو يمتاز بالجاذبية المغناطيسية ؛ هكذا نحن نكون منجذبين للمدينة السماوية .

( للشرح كل أساس بالتفصيل راجع :- الفنون الكتابية ؛ صفحتي 379 و380 ) .

والمدينة لا تحتاج إلي الشمس ولا إلي القمر ليضيئا فيها ؛ لأن مجد الله قد أنارها ؛ والخروف سراجها " ( رؤ 21 : 23 ).

لأنهما من مستلزمات الحياة الأرضية والزمنية ؛ ولأنه لا حاجة لأي نور إذ صار الله هوم نورها وبهائها .

( لمزيد من شرح وتفصيل كل نقطة راجع الفصل الخاص بفنون الأشكال ؛ الصفحات من 359- 381 ) .

والكتاب بالجملة فعلا وثيقة فنية جمالية جدير بالقراءة والاقتناء .

ماجد كامل - أقباط متحدون
18 نوفمبر 2022 |
×