القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

الأنبا ميخائيل.. بدأ الرهبنة في العشرين من عمره وعشق أسيوط لهذا السبب

الأنبا ميخائيل.. بدأ الرهبنة في العشرين من عمره وعشق أسيوط لهذا السبب

تحل في هذه الأيام ذكرى لجواء السيدة العذراء مريم بجبل درنكة في أسيوط ويتوافد الكثير من المواطنين على الدير لزيارة قبر الأنبا ميخائيل الراحل الباقي في قلوب المسيحيين والمسلمين لمواقفه النبيله فهو مطران أسيوط والصعيد أقدم رجال

الديانة المسيحية في مصر بالكامل وأقدم مطارنة المجمع المقدس له مكانة عظيمة باقية مدى التاريخ فقد حفر الأنبا ميخائيل أسمه بحروف من نور مقدس في قلوب شعب أسيوط لمواقفه الجميلة والمشرفة على مدار تاريخ تجليسه على كرسي مطرانية أسيوط.

كان رجل ندر وجوده في هذا الزمان جاءته فرصة القيام بمقام البابا بعد رحيل البابا شنودة الثالث ولكنه اعتذر قبل تشييع جنازة "البطريرك"، وحل مكانه الأنبا باخوميوس لإدارة فترة الانتقال الكنسي ليغلق ملف كرسي البابوية للأبد، وعشق أسيوط حتى أنه أوصي بأن يدفن في دير العذراء بدرنكة.

وصف الأنبا ميخائيل "الأسقف الزاهد" الذي لم يبرح مطرانيته للعلاج بالخارج رغم شدة المرض في السنوات الأخيرة، مثلما يفعل باقي الأساقفة، وثمة خصوصية لمطرانيته تأتي في الحزم والصرامة إزاء التقليد الكنسي، بدأ المطران

الراحل رحلة الرهبنة في سن العشرين، تحديداً في فبراير من العام 1939، وتمت سيامته كأسقف بالكنيسة القبطية في 1946، ليظل أسقفاً لفترة تجاوزت 60 عاماً، تخللتها معارك كنسية، وحكايات إنسانية مع البطاركة المتعاقبين على المقر البابوي.

ترأس الأنبا ميخائيل دير أبو مقار "المعروف بدير متى المسكين" منذ حوالي 62 عاماً، ويرتبط المطران الراحل بعلاقة روحية ذات خصوصية فائقة مع رهبان الدير، وامتنع "ميخائيل" منذ رسامته على مطرانية أسيوط عن الصلاة خارجها.

دخل مطران أسيوط في عدة معارك أدراها بحسمه المعتاد ابتداءً بـ "اعتراض" بعض أقباط أسيوط على رئاسته للمطرانية بسبب صغر سنه، إلى جانب صدام مقنع مع الرئيس السادات

إبان فترة عزل البابا شنودة الثالث، وتصويره على أنه طامع في الكرسي البابوي، وهدد الأنبا ميخائيل محافظ أسيوط اللواء نبيل الغربي بإلغاء احتفالات عيد السيدة العذراء


التي تقام في أغسطس من كل عام بـ "دير العذراء"، في أعقاب رفض المحافظة بيع قطعة أرض مجاورة للدير كان المطران قد عرض شراءها عدة مرات، ولم يف المحافظ بوعده في تسهيل شرائها.

وقام المحافظ في وقتها اللواء نبيل العزبي بإعطاء الأرض للدير بحق الانتفاع على ألا يتصرف وانهي الخلاف وقام بكسب الأنبا ميخائيل حتى لا يخسره، وكان الأنبا ميخائيل شخصية مؤثرة ليس في المجتمع الأسيوطي فقط بل في مصر

والشرق الأوسط فما كان من أحد من مسيحي الشرق الأوسط بالكامل لا يعرف هذا الرجل الذي لقب أيضاً بشيخ مطارنة الشرق الأوسط، لأنه كان أقدمهم رسامة وتجليس واصغر مطارنة الشرق الأوسط بالكامل وقت ترسيمه مطران على دير أبو مقار.

رفض الأنبا ميخائيل ذو الشخصية الحازمة الترشح للانتخابات البابوية خلال فترة فراغ الكرسي المرقسي التي عايشها 3 مرات على التوالي منذ رحيل البابا يوساب، وأمضى المطران الملقب بـ "أسد الصعيد" حياته الكنسية في أسيوط، حتى وافته المنية عن عمر ناهز 93 عاماً عام 2014 وظل باقياً في قلوب الجميع.

اخبار اليوم
13 اغسطس 2022 |
×