القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

ذِئْب طلخا.. وذِئابٌ طليقة! .. بقلم حمدي رزق

ذِئْب طلخا.. وذِئابٌ طليقة!  .. بقلم حمدي رزق
| حمدي رزق - المصرى اليوم
13 سبتمبر 2021
بقلم حمدي رزقذِئْب اسم مذكر، مؤنثه ذِئْبَة، يُجمع على ذِئَاب، حيوان مفترس من فصيلة الكلاب، يعيش فى جماعات، وأكثر ما يصطاد فى الليل، وذِئْب صفة، تطلق على الرجل الذى يخدع النساء ليحصل على مراده منهن بالدهاء، بالحيلة، والمكر، بالدحلبة!.
احتراز وجوبى، هذا انطباع من أول صورة منشورة لإمام وخطيب مسجد فى طلخا المتهم بالتعدى جنسيًا على طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، أثناء ترددها على منزله لحفظ القرآن الكريم.
دحلاب.. دحلاب.. ذِئْب رمادى، يُعرف فى الموسوعات الحيوانية بأسماء متعددة مثل ذئب الغياض، الذئب الأشهب، الذئب الأشيب، أو مجرد الذئب فى معظم لغات العالم، هو أكبر الأعضاء البريّة من فصيلة الكلبيات.

الصورة المنشورة بالدقن الطليقة والشنب الحليق، والطاقية البيضاء، واستحضار الورع، ورسم الصلاح، والبسملة والحوقلة، والسبحة (فين سبحتك يا معلم بيومى؟/ من وحى فيلم رصيف نمرة 5)، عدة الشغل، وشغل الحواة، وكلها تنطق بها الصورة تخيلًا، دون الحكم بإدانته (متروك للقضاء).

معلوم الذئاب البشرية متماثلة، تتربص بفرائسها، تنتظرها لتُلحق بها شرًا، وليس بجديد على الأسماع القول بأن الذئاب البشرية مطلوقة فى الشوارع، تكمن فى الدغل، متشابهة نفسيًا، سيبك من الدقن والطاقية، لا فارق بينها، جميعًا من الكلبيات، تنهش الأعراض.

ذِئْب طلخا ليس رماديًا، ذِئْب أبيض، حافظ للقرآن ويحفظه، محافظ على الصلاة والصلوات الوسطى، مؤذن جامع يؤذن فى الناس بالصلاة، يقينًا مؤتمن ويؤتمن على الأفراخ الصغار، وهذا مكمن الخطر.

الفاجعة أن مَن يسمونه شيخًا طلع ذِئْب، لن نستبق التحقيقات، سينكر جريمته، متى اعترف الذِئْب بجريمته؟!، ولكن نفسيًا، والنفس أمّارة بالسوء، ألم يردعه القرآن يتلوه حق تلاوته، ألم يُلجمه الحديث الشريف يحفظه، ألم يؤرقه ضميره على وضوء أن ينتهك براءة طفلة ذهبت تحفظ على يديه القرآن فتربص بها؟!.

عجبًا أمركم، أوَ ترعى ذئابكم الغنم؟!. هنا مربط الفرس، أقصد مربط الذِئْب، العقبة، العُقْدة، المَغْزى من الشىء أو الكلام، الأفراخ الصغيرة لا تُترك هكذا تتخطفها الجوارح. شائِع شعبيًا فى الحكى الشعبى أن الذئب يأكل الجن، أتستأمنون الذئاب على أفراخكم وهى من أكلة الجن؟!، فعلًا شىء يجِنّ الجن ويعفرت العفريت.

فى طلخا، نحن إزاء ذِئْب فاجر، يعترف فى التحقيقات كما نُشر ما حدث لم يتعدَّ سوى التلامس وقبلات فقط، لا يا شيخ، باعتبار أن القبلات والتلامس من العاديات، لم ينزل بها نص تحريم؟!.

وفضحته الأم المكلومة. المتهم هتك عرض البنت عقب انصراف باقى الأطفال، واستغل أن والد الطفلة مُتوفَّى وأنها يتيمة.. وكمان يتيمة، ألم يردعك يتمها؟!، استَبَحْتَها احنا طريًا، استضعفْتَها!.. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله.

صح تمامًا، فإنَّما يأكلُ الذئبُ منَ الغنمِ القاصيةَ، وهنا اليتيمة، الذئبُ استحل لحم اليتيمة، وفى الحديث الشريف: اليتيم إذا بكى اهتز له العرش، يا هذا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، وفعلت فعلًا مُنكرًا.

سينال جزاءه، جزاء وفاقًا، ولكن لاتزال الذئاب الكلبية طليقة فى الطرقات، والمجتمع يوالس، وللأسف نفر منه يبارك ويسامح ويغفر ويربت على ظهور الذئاب، ويرسمون الذئاب حملانًا، ويُحمِّلون الضحية الغرم، الذئاب تعوى فى المدينة ويطرب لها الموالسون.
ذِئْب طلخا.. وذِئابٌ طليقة!  .. بقلم حمدي رزق
حمدي رزق - المصرى اليوم
| 13 سبتمبر 2021
×