كيف يأمر الله بقتل كل من يلمس الجبل؟

لماذا الراب أمر بقتل اي شخص يقترب من الجبل في صفر الخروج اليس هذا ضد الرحمة؟

الرد

اشرت لهذا الموقف في ملف

هل سمح الرب بصعود الجبل ام لم يسمح؟ خروج 19

وفكرة مشابهة في

كيف الله الحنون يقتل فوق الخمسين الف رجل بسبب نظرة إلى تابوت عهد الرب؟

فباختصار شديد

رغم انه لم يذكر انه قتل أي شخص في هذا الموقف فهو كان تحذير فقط. ولكن الامر رغم انه لم ينفذ هل هو قاسي؟

الامر متعلق بمهابة الرب وعقاب من يستهين به فيجب أن نعرف رغم أن الله حنون جدا واب رحيم ولكنه أيضا ملك واله عادل ومهوب له مخافته واحترامه. حتى الملك الأرض مهما كان طيب ومتسامح ولكنه لن يقبل الاستهزاء والسخرية منه لأنه ليس يمثل شخصه فقط بل يمثل المملكة كلها ومهابة المملكة. فالرب هو خالق الكل فرغم طيبته الا انه له مهابته.

فالرب الظاهر ويعطي الوصايا العشر التي تمثل عدل الله. فكيف يتجرأ شخص ويقترب من عدل الله بدون فداء ولا كفارة الدم ويظن انه سينجو؟

ولا يستطيع أحد ان ينظر الي العدل الالهي ويعيش لان لا أحد يتبرر امام الله

سفر الخروج 33: 20

وَقَالَ: لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ.

فالله حنون جدا ولكنه ايضا عادل ومهوب جدا لذلك يجب ان يقف اي انسان حتى رئيس الكهنة نفسه امام عدل الله مفدي بالدم لهذا كان يسفك دم المحرقة ليستطيع ان يتقدم امام الرب بعد ان يأخذ الصبغة القانية

ولهذا من تجرأ وتحدي الله باستهانة وقف امام العدل الالهي وجها لوجه بدون فداء مات موتا

فالله حنون بالفعل ومن يأتي اليه محتاج معونته معترفا بخطيته وضعفه يرفعه بل وينظفه من كل اوساخ الخطية ولكن من يأتي الي الله باستهانة وتحدي وهو مليء بالخطايا ويقف امام عدل الله مستهينا بدون فداء هذا يعاقب فكما قال

سفر إشعياء 5: 24

لِذلِكَ كَمَا يَأْكُلُ لَهِيبُ النَّارِ الْقَشَّ، وَيَهْبِطُ الْحَشِيشُ الْمُلْتَهِبُ، يَكُونُ أَصْلُهُمْ كَالْعُفُونَةِ، وَيَصْعَدُ زَهْرُهُمْ كَالْغُبَارِ، لأَنَّهُمْ رَذَلُوا شَرِيعَةَ رَبِّ الْجُنُودِ، وَاسْتَهَانُوا بِكَلاَمِ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 4

أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 10: 29

فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟

فلا نستطيع ان نقول أن هذا امر قاسي ولكن هو تحذير لمن يستهين بالله وقداسته. فالله القدوس لن يتلامس مع الخطاة بدون توبة وكفارة لان قداسته ستحرقهم لانه لا توجد خطية في محضر الله.

فهذا الموقف الذي يستلم فيه موسى الوصايا والشريعة فهذا في الاصحاح 19 وفي الاصحاح 20 يستلم الوصايا العشرة وهو مثل رمز عدل الله المطلق في تابوت عهد الرب وقدس الاقداس

سفر اللاويين 16: 2

وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: كَلِّمْ هَارُونَ أَخَاكَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى الْقُدْسِ دَاخِلَ الْحِجَابِ أَمَامَ الْغِطَاءِ الَّذِي عَلَى التَّابُوتِ لِئَلاَّ يَمُوتَ، لأَنِّي فِي السَّحَابِ أَتَرَاءَى عَلَى الْغِطَاءِ.

سفر اللاويين 16: 13

وَيَجْعَلُ الْبَخُورَ عَلَى النَّارِ أَمَامَ الرَّبِّ، فَتُغَشِّي سَحَابَةُ الْبَخُورِ الْغِطَاءَ الَّذِي عَلَى الشَّهَادَةِ فَلاَ يَمُوتُ.

سفر الخروج 30: 20

عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ يَغْسِلُونَ بِمَاءٍ لِئَلاَّ يَمُوتُوا، أَوْ عِنْدَ اقْتِرَابِهِمْ إِلَى الْمَذْبَحِ لِلْخِدْمَةِ لِيُوقِدُوا وَقُودًا لِلرَّبِّ.

سفر العدد 4

15 وَمَتَى فَرَغَ هَارُونُ وَبَنُوهُ مِنْ تَغْطِيَةِ الْقُدْسِ وَجَمِيعِ أَمْتِعَةِ الْقُدْسِ عِنْدَ ارْتِحَالِ الْمَحَلَّةِ، يَأْتِي بَعْدَ ذلِكَ بَنُو قَهَاتَ لِلْحَمْلِ وَلكِنْ لاَ يَمَسُّوا الْقُدْسَ لِئَلاَّ يَمُوتُوا. ذلِكَ حِمْلُ بَنِي قَهَاتَ فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ.

سفر العدد 4

19 بَلِ افْعَلاَ لَهُمْ هذَا فَيَعِيشُوا وَلاَ يَمُوتُوا عِنْدَ اقْتِرَابِهِمْ إِلَى قُدْسِ الأَقْدَاسِ: يَدْخُلُ هَارُونُ وَبَنُوهُ وَيُقِيمُونَهُمْ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى خِدْمَتِهِ وَحِمْلِهِ.

20 وَلاَ يَدْخُلُوا لِيَرَوْا الْقُدْسَ لَحْظَةً لِئَلاَّ يَمُوتُوا.

سفر العدد 17: 13

كُلُّ مَنِ اقْتَرَبَ إِلَى مَسْكَنِ الرَّبِّ يَمُوتُ. أَمَا فَنِيْنَا تَمَامًا؟.

سفر العدد 18: 3

فَيَحْفَظُونَ حِرَاسَتَكَ وَحِرَاسَةَ الْخَيْمَةِ كُلِّهَا. وَلكِنْ إِلَى أَمْتِعَةِ الْقُدْسِ وَإِلَى الْمَذْبَحِ لاَ يَقْتَرِبُونَ، لِئَلاَّ يَمُوتُوا هُمْ وَأَنْتُمْ جَمِيعًا.

لان تابوت عهد الرب هو رمز للعد الالهي المطلق وحضور الله. وفي هذا الموقف هو لفظيا محضر الله الظاهر على الجبل وعدل الله في الشريعة فلا يصلح خاطئ ان يقف امامه.

فيقول

سفر الخروج 19

19: 9 فقال الرب لموسى ها انا ات اليك في ظلام السحاب لكي يسمع الشعب حينما اتكلم معك فيؤمنوا بك ايضا الى الابد و اخبر موسى الرب بكلام الشعب

19: 10 فقال الرب لموسى اذهب الى الشعب و قدسهم اليوم و غدا و ليغسلوا ثيابهم

19: 11 و يكونوا مستعدين لليوم الثالث لانه في اليوم الثالث ينزل الرب امام عيون جميع الشعب على جبل سيناء

ويوضح الرب انه سوف ينزل في اليوم الثالث

19: 12 و تقيم للشعب حدودا من كل ناحية قائلا احترزوا من ان تصعدوا الى الجبل او تمسوا طرفه كل من يمس الجبل يقتل قتلا

ويوضح انه ممنوع صعود اي فرد من الشعب بدن استدعاء فامر موسي ان يقيم حدود يعرف الشعب ان من يتخطاها سوف يقتل

19: 13 لا تمسه يد بل يرجم رجما او يرمى رميا بهيمة كان ام انسانا لا يعيش اما عند صوت البوق فهم يصعدون الى الجبل

وهذا القانون ينطبق علي كل انسان وبهيمة ولكن فقط يحدد الرب انه في وقت محدد سيحدد الرب اشخاص معينين سيسمح لهم الرب ان يصعدوا مع موسي الجبل ويتخطوا هذه الحدود

وبالفعل فعل موسي هذا وايضا بالفعل في اليوم الثالث بدا هذا الظهور

19: 20 و نزل الرب على جبل سيناء الى راس الجبل و دعا الله موسى الى راس الجبل فصعد موسى

19: 21 فقال الرب لموسى انحدر حذر الشعب لئلا يقتحموا الى الرب لينظروا فيسقط منهم كثيرون

19: 22 و ليتقدس ايضا الكهنة الذين يقتربون الى الرب لئلا يبطش بهم الرب

19: 23 فقال موسى للرب لا يقدر الشعب ان يصعد الى جبل سيناء لانك انت حذرتنا قائلا اقم حدودا للجبل و قدسه

ولكن بعد هذا التحذير الثاني للتأكيد بدا يحدد الرب من مسموح له ان يصعد الجبل مع موسي

ففي مرحله سمح لهارون ان يصعد مع موسي

19: 24 فقال له الرب اذهب انحدر ثم اصعد انت و هرون معك و اما الكهنة و الشعب فلا يقتحموا ليصعدوا الى الرب لئلا يبطش بهم

هذا تحذير وليس قسوة القسوة لو كان قتل أحد بدون ان يحذر.

فأكرر هل يصلح ان يقف شخص خاطئ امام العدل الإلهي الذي لا يصلح ان توجد خطية في محضره؟

مع ملاحظة ان المعنى هذا ليس فقط وصية ولكن المعنى النبوي منها

19: 13 لا تمسه يد بل يرجم رجما او يرمى رميا بهيمة كان ام انسانا لا يعيش اما عند صوت البوق فهم يصعدون الى الجبل

بالحقيقة هذا العدد يحمل معني نبوي رائع وايضا معني رمزي

الاول وهو نبوة انه كل انسان بدون المسيح وينفصل عنه هذا الانسان لا يقبل ويكون مصيره الهلاك

ولكن يأتي وقت في ملئ الزمان عندما تضرب الملائكة بالأبواق وتسبح عند وقت ميلاده سيكون مسموح للإنسان ان يصعد الي الجبل ويجلس مع الرب بكل حريه ولا يخشى الموت

وهذا حدث بالطبع بميلاد رب المجد ووقت الموعظة على الجبل كان يصعد الكل اليه بدون خوف بل بفرحه وبمحبه واستمعوا الي ناموس العهد الجديد ناموس النعمة في الموعظة على الجبل التي فيها لم يخافوا او يرتعدوا ولم يطلب منهم ان يضعوا حدود بينه وبينهم لا يتخطوها بل بمحبته تجسد وازال كل الحدود بينه وبينهم ليرجعهم اليه

والجزء الرمزي

ايضا رائع فأولا يقول عن الانسان الذي يتجرأ ويتعدى الحدود بدون السماح من الله يكون تقدس عن دون استحقاق وهذا الانسان لا يلمس باليد ولكنه يطرح خارج الحياة

والجبل هو يمثل المعرفة التي تقدس وهو معرفة جسد المسيح الذي من يتناول منه بدون استحقاق ويتهاون به ويدوس دم العهد الجديد هو مستحق ان يطرح في النار الأبدية

وبتعبير بهيمة كان ام انسانا يشير الي نوعين من البشر

الاول البهيمي الذي الشهواني فهذا الانسان المشغول بشهواته الجسدية هذا رفض ان يرتفع في المعرفة الي الله الذي يمثل بجبل المعرفة وهذا الانسان بالطبع الذي أحب الشهوات أكثر من الرب فهو رفض من امام الرب

اما الثاني الانسان الذي يمثل الانسان العقلاني الوجودي الذي يصر ان يعرف الله بعقله وليس بروحه لانه لم يصل الي معرفة الروحيات او يرفض ان يدرك الروحيات. فالمنطق له استخدامه ولكن لا يحد به الله ولهذا قال معلمنا بولس الرسول ان نستأسر كل فكر الي طاعة المسيح ( 2 كو 10: 5 ) وايضا نشتهي الروحيات ونترفع بقدر المستطاع عن الشهوات لان الرب القدوس لكن نستطيع ان نقف بمحضره بخطايانا فيجب ان نتوب ونقبل كفارة دم المسيح لتمحى خطايانا فنقف امام الرب المهوب العادل والرحوم

وصوت البوق هو رمز لصوت الرب في قلب الانسان من يسمع صوته ويفتح الباب يدخل اليه الرب وه يصعد الي جبل المعرفة ويتمتع برؤية الرب وسماع صوته الجميل والحديث معه مباشره

فلنستعد كلنا بمحاربة الشهوات الشريرة وبمحاربة ايضا الافكار ونصغي لصوت طرقات الرب علي الباب او صوت البوق في القلب لنفرح ونتعزى به