علّق الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، على واقعة تعرض فتاة للتحرش داخل أتوبيس نقل جماعي، مؤكدًا أن تبرير المتحرش لسلوكه بملابس الفتاة يُعد انعكاسًا مباشرًا وخطيرًا لخطاب مجتمعي سائد تصالح مع لوم الضحية وتبرير الجريمة.
وقال خالد منتصر، في تعليق له، إن هذا النوع من التبرير هو "إفراز طبيعي لتصريحات وأفكار تم تطبيعها مجتمعيًا"، مشيرًا إلى أن النتيجة باتت واضحة، حيث تسقط فتاة ضحية جديدة كل ساعة، وتُهدر كرامة النساء في الشوارع بلا رادع.
وانتقد منتصر بشدة الخطاب الذي يحمّل المرأة مسؤولية ما تتعرض له من انتهاكات، معتبرًا أن عبارات مثل "المتبرجة تنازلت عن حقها" أو "كلوها بنظراتكم" تمثل دعوة صريحة للعنف المعنوي، وتفتح الباب أمام العنف الجسدي.
وأضاف أن ربط تبرج المرأة بادعاء إلحاحها على عرض نفسها على الرجال يُعد تزييفًا للواقع وتشويهًا لمفهوم الحرية الشخصية، محذرًا من خطورة الوصول إلى منطق متطرف يبرر الاعتداء أو الاغتصاب تحت أي ذريعة، واصفًا ذلك بأنه انحدار أخلاقي وإنساني مرفوض.
وشدد الكاتب والمفكر على أن مواجهة التحرش لا تكون بتقييد النساء أو لومهن، بل بتجريم الجناة، وتفكيك الخطاب الثقافي والديني والإعلامي الذي يبرر الجريمة ويمنح المعتدي غطاءً أخلاقيًا زائفًا.



