تصدر فيديو واقعة تحرش في أحد الأتوبيسات، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، ما أثار جدلًا واسعًا بين المستخدمين حول سلوكيات التحرش داخل المواصلات العامة وأهمية التوعية القانونية والمجتمعية.
الفيديو يظهر فتاة تصرخ وتكشف عن تعرضها لتحرش من قبل شاب أثناء ركوبها الأتوبيس، وهو ما دفعها للتواصل مع السلطات المختصة وتوثيق الواقعة قانونيًا.
تفاصيل الحادثة
ويظهر الفيديو الذي وثقته مريم شوقي داخل أتوبيس نقل جماعي في منطقة سلم البارون، شابًا يحاول أخذ هاتفها المحمول حتى يمنعها من التصوير وينفعل عليها، بينما تقول: "والله لأصورك.. بصّ للكاميرا يا متحرش يا حرامي". وحاول منعها من التصوير مبررًا تصرفه بالقول: "بصي اللبس اللي انتي لابساه".
الفتاة صاحبة الواقعة تبلغ من العمر 28 سنة من محافظة السويس، حاصلة على شهادة من الجامعة الكندية الدولية، وتعمل حاليًا كممثلة مسرحية وتشارك في عروض قصور الثقافة المصرية.
وأوضحت أنها نزلت إلى المعادي يوم الأحد 8 فبراير 2026، الساعة 7 مساء، حيث تعرضت للتحرش من شاب يرتدي جاكيت أسود ونظارة على رأسه، حاول مد يده على جسدها وسرقة حقيبتها الشخصية.
الإجراءات القانونية والمتابعة
وتقوم الأجهزة الأمنية حاليًا بفحص الفيديو لتحديد هوية المتحرش وملابسات الحادث، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت مريم شوقي أنها توثق كل ما يحدث للفتيات في مثل هذه المواقف، داعية جميع النساء للتحدث وطلب حقهن، وعدم التردد في مواجهة المتحرشين.
قالت مريم شوقي: "ظلّ يتتبعني منذ أسبوع، وهو من منطقة العمالي على سلم البارون. حاولت التعامل معه بأدب، وطلبت منه بلطف أن يبتعد عني ولا يتدخل في شؤوني، لكنه استمر في تتبعي. في إحدى المرات، رمى عليّ حجارة،
وعندما غيّرت طريقي وجدت أنه يغيّر طريقه أيضًا. وعندما ركبت الأتوبيس، صعد هو أيضًا، وسمعت أثناء مكالمته الهاتفية أنه اتفق مع شخص آخر للانتظار عند مترو المعادي بهدف الاعتداء عليّ جسديًا وضربي وإلحاق الأذى بي.
وأضافت شوقي: حاولت أن أستنجد بالناس من حولي، ظنًا أن لديهم شعورًا بالمسؤولية، لكنهم لم يتدخلوا، فاضطرت إلى الإفصاح عن الحقيقة: لقد تعرّضت للإيذاء اللفظي والجسدي، ورُميت بالحجارة على سلم البارون. للأسف، البعض اعتقد أنني السبب، بينما الحقيقة أن ما حدث هو جزء من سلوكيات سلبية منتشرة يوميًا في المجتمع.
واستكملت: "أنا كنت نازلة بملابس الشغل، والتحرش مش مرتبط باللبس أو المظهر أو السن، وحالتي النفسية متأثرة جدًا بعد ما حدث".
وتابعت: تواصلت مع السلطات المختصة، وكانت متعاونة جدًا معي، وأريد أن أقول لكل امرأة تشعر أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها: تحدثي، وحقك سيأتي. أما بالنسبة لي، فلن أعود إلى العمل في المكان الآخر بسبب شعوري بعدم الأمان، ولكني صدمت من رد فعل الناس الذين كان من المفترض أن يساعدوني، واكتفوا باللوم واعتبار ما حدث "عيب"، وهذا أمر أرفضه تمامًا".
تسليط الضوء على حادثة تحرش أتوبيس المعادي يعكس أهمية توعية المجتمع بمخاطر التحرش داخل المواصلات العامة، والحاجة الماسة لتعزيز الإجراءات القانونية والرقابية لحماية المواطنين.



