العنوان أعلاه منشور فى المصرى اليوم يوم (26 نوفمبر الماضى)، عقب توقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضى بدراسة تصنيف بعض من فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية.
لم نكن نخمن ولا نضرب ودعًا عندما قطّعنا بإقدام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية أجنبية.
وقتها خرج علينا موالى الإخوان وأذنابهم يشككون ويبغبغون، وتبعهم المخاتلون فى وصلة تعريض سياسية وقحة على حساب المقاصد الوطنية العليا.
الرئيس ترامب لطمهم على وجوههم، وصنفت الإدارة الأمريكية ثلاثة فروع لجماعة الإخوان فى الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها، تشكل خطرا على الولايات المتحدة ومصالحها.
وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبنانى منظمة إرهابية أجنبية،
أما الفرعان الأردنى والمصرى، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، كيان إرهابى عالمى مصنف بشكل خاص (SDGT) Specially Designated Global Terrorist group.
مصر وفى بيان لوزارة الخارجية ثمنت الجهود التى تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب فى مكافحة الإرهاب الدولى والتصدى للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع
موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، التى تصنفها (مصر) كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة
على مدار عقود، شهدت خلالها ارتكاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف استهدفت أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، فى محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره.
التصنيف الأمريكى الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصرى الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية، الذى تبنته الدولة عقب (ثورة 30 يونيو)، دفاعًا عن إرادة الشعب المصرى وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية.
إذ سعى التنظيم الإرهابى (الإخوان) إلى اختطاف الدولة الوطنية وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة.
أن تأتى متأخراً خير من ألا تأتى أبدًا، هذا حال الرئيس ترامب، وأن يأتى قرار الحظر بهذه القوة والحسم، ومن أعلى سلطة أمريكية، ظنى أنها نهاية الإخوان، مجددًا، ترامب يكتب نهاية الإخوان..
صحيح أن جماعة الإخوان الإرهابية بمنطوق الفيزياء، لا تُفنى ولا تُستحدث من العدم، ولكنها باتت مثل شجرة محتضرة، حشرجات الاحتضار فى بياناتها الأخيرة التى تتمنى على ترامب العفو والسماح، ناقص يقولوا إحنا مش إخوان!!
الجماعة التى ترعرعت وازدهرت فى الفضاء الأمريكى، تذهب إلى مقبرة التاريخ، ترامب ميعرفش أبوه، وإذا قال فعل.
ستكر كرة الخيط، قرار ترامب سيحفز عواصم أوروبية متلكئة على حسم قرارها بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، سيما فى لندن وباريس وبرلين.
تمدد الإخوان طويلًا فى بلهنية الديمقراطية الأمريكية، الديمقراطية كما قال طيب الذكر السادات لها أنياب زرقاء، وترامب نابه أزرق ويتلمظ لتنظيف الفناء الخلفى من مهددات الدولة الأمريكية.
ترامب إن صدق سيكتب نهاية التنظيم الدولى للإخوان كما كتب الشعب المصرى نهاية الإخوان بثورة شعبية أطاحت حكمهم وقضت على خلافتهم المزعومة، وتوالى سقوطهم فى المشرق العربى حتى لم يعد لهم موطئ قدم سوى ملاذات استخباراتية فى عواصم أوروبية تدخر إرهابهم إلى حين، لهم فى استمرارية الجماعة مآرب أخرى ليست خافية.
مجددًا لا نخمن ولا نضرب الودع، نهاية أقدم تنظيم إرهابى عرفته البشرية بات محتومًا، وخلاياهم النائمة ستدخل بياتًا شتويا مظلمًا، وعلى المؤلفة قلوبهم وجيوبهم أن يتحسبوا حسابًا عسيرًا ينتظرهم.



