لم تكن تعلم ولية الأمر التي توجهت إلى مدرسة دولية بمنطقة المنتزة شرقي الإسكندرية صباحًا للبحث عن "جاكيت" فقدته ابنتها، أن هذه الزيارة الروتينية ستكون سبباً في إنقاذ أطفال في عمر الزهور من كارثة أخلاقية، الصدفة قادت الأم إلى مكان وقوعها، لتتحول رحلة البحث عن قطعة ملابس إلى عملية توثيق لجريمة أثارت جدلا كبيرا في الشارع السكندري.
ارتباك يكشف "الزاوية العمياء"
وفقا للتحريات الأولية بدأ اكتشاف الواقعة عند وصول الأم إلى منطقة الحديقة المدرسية؛ هناك لمحت العامل المتهم يخرج مسرعاً من زاوية جانبية معزولة عن الأنظار، وما استوقف الأم لم يكن خروجه فحسب، بل ملامح "الذعر والريبة" التي ارتسمت على وجهه فور رؤيتها، وهو الارتباك الذي فسره خروج تلميذة صغيرة خلفه مباشرة بملابس غير مهندمة، مما أكد للزائرة أن ما يحدث في الخفاء أمر لا يمكن السكوت عنه.
وأفادت شهادات اللاحقة؛ بأن المنطقة التي استغلها العامل المتهم لارتكاب فعلته كانت تعج بأطفال مرحلة "رياض الأطفال" يلهون ببراءة، لكن الخطر كان يكمن في خلو المكان تماماً من أي رقابة أو إشراف تربوي، ما منح الجاني فرصة ذهبية لاصطياد ضحاياه دون خوف من انتباه أحد.
تحذير إلكتروني واعتراف صادم
وجهت "شاهدة العيان" نداءً عاجلاً لعدد من أولياء الأمور عبر "واتساب" لوالدة الطفلة التي ظهرت في المشهد المريب، وبمواجهة الأم لابنتها ذات الخمس سنوات، سردت الصغيرة لها تفاصيل ما تعرضت له، مؤكدة أن العامل جردها من ملابسها وتعدى عليها، مستخدماً عبارة "هنلعب جمباز" كستار خادع لاستدراجها.
القبض على المتهم
وتعود أحداث القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية، إخطاراً من قسم شرطة المنتزه ثان، بورود بلاغ من أولياء أمور، عن قيام عامل في مدرسة دولية بالإسكندرية، بالتعدي جسدياً على أبنائهم في مرحلة رياض الأطفال، داخل أروقة المدرسة.
وكشفت التحريات الأولية، أن الاعتداء وقع على 3 بنات وولد في مرحلة رياض الأطفال، وعقب تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم، لمباشرة التحقيقات.
استدعاء المجني عليهم واستكمال التحقيقات
وتباشر نيابة ثان المنتزه في الإسكندرية، تحقيقاتها في الواقعة، حيث استدعت جهات التحقيق أولياء الأمور والطلاب المجني عليهم للاستماع لأقوالهم في واقعة التعدي.
كما قررت النيابة إعادة المتهم لاستكمال التحقيقات معه، مع إرفاق التحريات الأولية عن الواقعة، لاتهامه بالتحرش والتعدي على طلاب بمرحلة رياض الأطفال، وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة.



