القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

فشل في الحب.. فقرر تدمير العالم ..بقلم خالد منتصر

فشل في الحب.. فقرر تدمير العالم ..بقلم خالد منتصر
خالد منتصر - الوطن
| 01 مايو 2021
بقلم خالد منتصر كتب الصديق محمود حسنى رضوان على صفحته ما نستطيع أن نُطلق عليه تجاوزاً التفسير العاطفى للتاريخ، وكيف تحول سيد قطب من شاعر إلى تكفيرى، كتب رضوان:

السبب فى ذلك قصة حب فاشلة عاشها سيد قطب.. فقد أحب فتاة حباً جنونياً وعاش معها قصة حب ملتهبة!!. ولكن هذه القصة انتهت نهاية مأساوية، وكانت زلزالاً تسبب فى تدمير نفسيته تدميراً تاماً جعله يكره المرأة عموماً، ويرفض الزواج حتى آخر العمر!!. ولكنه لم يكره المرأة فقط، بل إنه كره أيضاً البشر أجمعين، وقام بتكفير جميع المجتمعات الإسلامية (خاصة المجتمع المصرى) واعتبرها كلها مجتمعات جاهلية لا بد من هدمها!!.

فعندما كان سيد قطب فى سن الـ31 أحب فتاة من القاهرة، كانت تصغره بـ10سنوات.. وتغزّل فيها وتفنن فى إبراز جمالها.. وكتب فى وصفها يقول: كانت خمرية اللون وفى وجهها جاذبية ساحرة، وفى عينيها وهج غريب تطل منه إشراقة ساحرة.. وفى يوم إعلان خطوبتهما، جاءته الصدمة الكبرى.. فقد فوجئ سيد قطب بأن حبيبته تبكى، وتعترف له بأنها تحب شاباً آخر غيره!!. وأن حبيبها ضابط بالجيش، وقالت له إن صلتها بهذا الضابط لم تتوقف يوماً، ولكن هذا الضابط قرر فجأة إنهاء علاقته بها بضغط من أسرته التى رفضت زواجه منها.. وكانت الفتاة متحررة وجريئة إلى حد أنها اعترفت لسيد قطب بأنها عندما أقامت علاقتها معه، لم يكن هذا إلا لمجرد إثارة غيرة حبيبها الضابط للضغط عليه حتى يعود إليها.. وقد بلغ بها القسوة إلى حد أنها تحدثت عن وسامة حبيبها بالمقارنة بسيد قطب الذى وصفته بأنه دميم الخلقة وجاحظ العينين!! وكان هذا زلزالاً هائلاً تسبب فى كراهية سيد قطب لجميع الضباط، وكل مَن له أى صلة بالجيش!!. وكانت الصدمة أكبر من أن يتحملها سيد قطب الذى كان بطبيعته شخصاً شديد الحساسية، وخصوصاً أنه صعيدى تربى فى بيئة شديدة التحفظ (قرية موشة بمحافظة أسيوط)..

وكتب سيد قطب عدة قصائد، من بينها قصيدة شهيرة اسمها الكأس المسموم صب فيها جام غضبه على كل نساء العالم، ووصف المرأة بأنها شيطان فى ثوب ملاك!!. وكتب أيضاً رواية اسمها أشواك صدرت عن دار سعد بالفجالة بالقاهرة عام 1947، وفى هذه الرواية نقرأ التجربة الذاتية لسيد قطب، وقصة حبه الحقيقية.. وأطلق سيد قطب على بطل الرواية اسم سامى.. وأطلق على البطلة اسم سميرة.. ويقول النقاد إن سمات (سامى)، هى ذاتها نفس سمات سيد قطب.. ويقول النقاد أيضاً إن سيد قطب كان شديد التأثر بعباس العقاد، ولذلك جاءت رواية أشواك محاكاة لرواية العقاد المعروفة سارة.. وهى الرواية التى روى فيها العقاد أيضاً قصة حبه الفاشلة.

ولكن الإخوان يكذبون كعادتهم ويتجاهلون هذا كله ويحاولون إقناعنا بأن هذا التحول الفكرى الذى طرأ على شخصية كاهنهم الأكبر قد كان بسبب التعذيب المزعوم الذى لاقاه فى السجن!!. بينما الحقيقة هى أن سيد قطب كان يلقى أفضل معاملة، وكانت تصله باستمرار كل الكتب التى يريدها، وأنه كان مقيماً بمستشفى السجن بتعليمات من عبدالناصر شخصياً، لدرجة أن كتابه معالم فى الطريق كتبه بالكامل فى المستشفى!!

وهكذا تحول الأديب والشاعر سيد قطب ليصبح الكاهن الأكبر لجميع الجماعات الإرهابية، وليس الإخوان فقط.
×