الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

داعش فى موكب المومياوات! .. بقلم محمد أمين

محمد أمين - المصرى اليوم
| 04 ابريل 2021
بقلم محمد أمينفى الوقت الذى تحتفل فيه مصر والعالم بانطلاق موكب المومياوات الملكية لنقل 22 مومياء ملك وملكة من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة، سمعنا عن فتاوى فاسدة انعدم فيها الدليل والاستنتاج والقياس، قال فضيلة الشيخ الأزهرى الجاهز للفتوى دائمًا، إن استخراج الأموات لعرضهم على الناس حرام شرعًا!

وقرأت كلامًا مشابهًا ضمن تعليقات جهلاء يتحدثون عن حرمة استخراج الموتى.. وهذا أحدهم يقول: تخيل أكون ميت ونايم فى أمان الله، ألاقى اللى يطلعنى ويخلينى فرجة للناس!.. فمن أنت حتى يتم اكتشافك واستخراج جثتك لعرضها على الناس.. هل نحن ننبش القبور مثلًا.. أى قبور؟!.

هناك فرق كبير، فهؤلاء ملوك وعظماء مصر وعظيمات مصر الذين صنعوا حضارة العالم.. هؤلاء ليسوا أمواتًا أمثالكم.. هؤلاء شىء آخر.... هذه آثار مصر الخالدة.. لم يموتوا ولا يموتون مثلنا!.. ولقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب.. هل نسيتم فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً.. فلو لم نعثر عليه وهو مكتمل البدن والهيئة، فمن كان يجعلنا نطمئن!

أرجوكم لا تفسدوا حياتنا بفتاواكم الفاسدة.. ولا تفسدوا فرحتنا بتعليقاتكم الساذجة.. العالم يقطعون الأميال ليروا عظمة بلادنا ونحن نتحدث عنهم كجثث ننبش القبور لاستخراجها وعرضها فى المتاحف.. أى خلل عقلى هذا؟.. العالم كله ليس عنده خبيئة واحدة مثل ما عندكم.. ليس عنده الملك الذهبى توت عنخ آمون وليس عنده حتشبسوت وليس عنده نفرتارى جميلة الجميلات التى كانت تشرق الشمس من أجلها!

هذا الشيخ المشهور بالحرام شرعًا ليس عنده دراية بالأمر الفقهى، إلا على طريقة نبش القبور.. وهؤلاء السذج بلغوا من الجهل أن يعتبروا عظماء مصر مثل الدهماء، ومثل آحاد الناس.. فهل يُعقل أن نقول حرام شرعًا على آثار مصر الموجودة عندنا فى المتحف القومى بالتحرير ومتحف الحضارة والمتحف الكبير؟!.. وهل نهدمها مثلًا كما كان يفعل تنظيم داعش؟

إن المجتمع لم يتخلص بعد من الفكر الداعشى.. ومازال يعشش فى بيئتنا العربية ولابد أن نلفظه ونتخلص منه.. فمن يدرى، ربما يدعو هذا وهؤلاء ذات يوم لهدم الهرم وأبوالهول ذات يوم؟.. وربما يظهر من أصلابهم من يتعامل معها كالأصنام، فيتوجه للمتاحف ويبيدها، كما فعل الداعشيون فى العراق؟!

وأخيرًا، لا تقلّبوا علينا المواجع وتنبشوا فى الأفكار البالية، وتفسدوا علينا الفرحة.. فالآثار المصرية أعظم ما ورثه المصريون عن أجدادهم.. والعالم كله يتطلع إلى موكب المومياوات بينما أنتم ترونها أصنامًا أو جثثًا تم نبش القبور واستخراجها.. أفيقوا أيها الناس، أنتم فى عصر النور والعلم.. ولستم فى عصر الجاهلية الأولى!.