الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

الضباع تأكل جثث الإثيوبيين في شوارع أكسوم.. شماس بالكنيسة الأرثوذكسية يروى تفاصيل أكثر المذابح دموية.. ومقابر جماعية لدفن الجثامين

البوابة
| 26 فبراير 2021
انتشرت الجثث المصابة بطلقات نارية في شوارع مدينة أكسوم لعدة أيام في شوارع إثيوبيا، وفي الليل، كان السكان يستمعون في رعب بينما كانت الضباع تتغذى على جثث الأشخاص الذين يعرفونهم.ووفقا لتحقيق نشرته وكالة الأسوشيتد برس مع شهود عيان في مدينة أكسوم التي يعتبرها الإثيوبيون بقعة مقدسة، منع الجنود الإريتريين، الذين استعان بهم آبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي الحاصل على جائزة نوبل للسلام، سكان المدينة من دفن موتاهم.

كل هذه الذكريات أصبحت تطارد شماسًا في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية في مدينة أكسوم المقدسة، وأبلغ بها الأسوشيتد برس بعد استئناف بطئ لخدمة الاتصالات في منطقة تيجراي بعد ثلاثة أشهر من الصراع.

وقدم الشماس وشهود آخرون وصفًا مفصلًا لما قد يكون أكثر المذابح دموية في تاريخ البلاد.

فمع عزل تيجراي عن العالم ومنع الصحفيين من الدخول، لم يكن بالإمكان التحقق من شيء يذكر، حيث طارد المقاتلون الإثيوبيون والحلفاء القادة الهاربين.

قال الشماس، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه لا يزال في أكسوم، إنه ساعد في عد الجثث أو ما تبقى منها بعد إطعام الضباع.

وقال الشماس إنه جمع بطاقات الهوية الخاصة بالضحايا وساعد في دفنهم في مقابر جماعية. ويعتقد أن نحو 800 شخص قتلوا في أسبوع في الكنيسة وحول المدينة، وأن الآلاف في أكسوم لقوا حتفهم إجمالًا خلال هذا الصراع.

واستغل آبي أحمد تركيز العالم مع الانتخابات الأمريكية وأعلن القتال. واتهم قوات تيجراي الإقليمية، التي سيطر قادتها على إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود قبل توليه منصبه، بمهاجمة الجيش الإثيوبي.

في الوقت الذي يطالب فيه المنظمات الإنسانية، قادة العالم بالوصول إلى تيجراي للتحقيق في الفظائع المشتبه بها من جميع الأطراف وتقديم المساعدة لملايين الجياع، رفض رئيس الوزراء "التدخل" الخارجي.

آبى أحمد يعلن النصر

أعلن آبى أحمد، النصر في أواخر نوفمبر وقال إنه لم يقتل أي مدني. وتنفي حكومته وجود آلاف الجنود من إريتريا، التي لطالما كانت عدوة لقادة التيجراي.

وانهارت رواية إثيوبيا مع ظهور شهود مثل الشماس. أقرت وزارة الخارجية الإثيوبية بأن الاغتصاب والنهب والقتل الجماعي المتعمد يمكن أن يحدث في أي صراع وقالت إن كثيرين كانوا مسلحين بشكل غير قانوني.

ومدينة أكسوم، بآثارها وكنائسها القديمة، لها أهمية كبيرة بالنسبة للأرثوذكس الإثيوبيين، الذين يعتقدون أن تابوت العهد، الذي تم بناؤه لحمل الألواح المنقوشة بالوصايا العشر، موجود هناك.

ذكر الشماس أن الجنود اقتحموا الكنيسة، وسحبوا المصلين وأطلقوا النار على من فروا. وأضاف: "لقد هربت بالصدفة مع كاهن، وعندما دخلنا الشارع، سمعنا إطلاق نار في كل مكان، وكنا نتعثر بين القتلى والجرحى في محاولة للعثور على أماكن للاختباء.

قال شاهد آخر، وهو محاضر جامعي زائر، يدعى جيتو ماك، لوكالة أسوشييتد برس: في كل زاوية تقريبًا، كان هناك جثة".

بدأت تفوح من المدينة رائحة الموت حيث لم تمس بعض الجثث لأيام. قال جيتو، المحاضر بالجامعة: "رأيت عربة يجرها حصان تحمل نحو 20 جثة إلى الكنيسة، لكن الجنود الإريتريين أوقفوهم وطلبوا من الناس رميها في الشارع.تعليق المساعدات

جاء كل ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة "فك ارتباط" وتعليقها لملايين الدولارات من المساعدات لإثيوبيا.

لكن وزارة الخارجية قالت بحسب البيان الصادر الجمعة الماضية، إن هذا لا يعني أن كل المساعدات الأمنية والتنموية البالغة 272 مليون دولار ستبدأ على الفور في التدفق، لكنها تعتمد على "التطورات" الأحدث للشأن الإثيوبي، في إشارة واضحة إلى الصراع الدامي في منطقة تيجراي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المساعدات الإنسانية لا تزال معفاة من تعليق المساعدات. وقالت إنها أبلغت حكومة إثيوبيا بذلك ولم ترد متحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على الفور على طلب للتعليق من وكالة الأسوشيتد برس.

كان الإثيوبيون غاضبين بعد أن أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العام الماضي بتعليق المساعدات لبلدهم في مثال نادر على مشاركته المباشرة في قضية أفريقية.

وتركت إثيوبيا محاولة بقيادة الولايات المتحدة للتوسط في قضية سد النهضة مع مصر، بدعوى التحيز. ولكن أديس أبابا إثيوبيا تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة وآخرين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لحل النزاع.السودان

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، وفقا لما نشرته صحيفة "صوت أمريكا" إن أي خطوة أحادية الجانب من جانب إثيوبيا لمواصلة ملء مشروعها للطاقة الكهرومائية، المسمى سد النهضة، في يوليو ستهدد بشكل مباشر الأمن القومي السوداني.

وقال عباس لرويترز في مقابلة إن السودان يقترح أيضا دور الوساطة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي كوسيلة لكسر الجمود في المحادثات بشأن السد بين السودان ومصر وإثيوبيا.

وتأتي تصريحاته في وقت تصاعدت فيه التوترات بين السودان وإثيوبيا وعلى رأس التوترات مسألة سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، بالقرب من الحدود مع السودان.

وبدأت إثيوبيا في ملء الخزان خلف السد بعد هطول أمطار الصيف العام الماضي على الرغم من مطالب مصر والسودان بضرورة التوصل أولًا إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيل السد.

وتعتبر مصر سد النهضة الإثيوبي تهديدًا لإمداداتها من المياه العذبة، والتي يأتي أكثر من 90% منها من نهر النيل. يتدفق النيل الأزرق شمالًا إلى السودان ثم مصر؛ إنه الرافد الرئيسي للنيل.

وقال عباس "ملء سد النهضة من جانب واحد في يوليو المقبل يمثل تهديدا مباشرا لأمن السودان القومي". وقال إن الملء أحادي الجانب للخزان يهدد توليد الكهرباء من سد مروي السوداني وسد الروصيرص، فضلا عن سلامة سد الروصيرص و20 مليون سوداني يعيشون عند المصب.

وأضاف أن محطات مياه الشرب السودانية قد تتعرض أيضًا للخطر. عقد الاتحاد الأفريقي مفاوضات مؤخرًا بشأن سد النهضة بين إثيوبيا والسودان ومصر، لكن المحادثات تعثرت مرارًا وتكرارًا.

ووفقا لما نشره تقرير لمجلة الأيكونوميست الأمريكية، من الصعب تقييم التأثير الدقيق للسد الجديد على دول المصب. تشير بعض الدراسات إلى أن مصر قد تفقد ما يقرب من نصف حصتها من المياه إذا ملأت إثيوبيا الخزان على مدى ثلاث سنوات.

وتريد مصر اتفاقية ملزمة قانونًا بشأن تدفقات الأنهار وتطالب إثيوبيا بالإفراج عن كميات معينة من المياه، خاصة في حالة حدوث جفاف، بمجرد تشغيل السد.

وتقول إثيوبيا إنها تفضل الاتفاق على مبادئ توجيهية لا تحمل مثل هذا الإكراه القانوني. لاحظ المسئولون السودانيون حدوث تغيير "مفاجئ" في كمية الرواسب في المياه التي تصل إلى سد الروصيرص الخاص بهم، والذي يقع في اتجاه مجرى النهر من سد النهضة.

وأكد تبادل رسائل بين البلدين أن إثيوبيا أفرجت عن بعض المياه من سد النهضة دون سابق إنذار. ويخشى المسئولون السودانيون من أن كميات كبيرة من المياه يمكن أن تطغى على السد الذي تبلغ سعته التخزينية أقل من عُشر سعة التخزين في مشروع إثيوبيا الضخم.

مع السودان أو بدونه، مصر ليست مستعدة لتقبل مثل هذا النهج العشوائي الذي يرغب به آبي أحمد. علاوة على ذلك، قد يكون أحمد، مشتتًا للغاية بالمشكلات الداخلية بحيث لا يتمكن من حل النزاع مع جيرانه.

لكن من المؤكد أن الاشتباكات العسكرية الأخيرة في إثيوبيا ستؤخر المحادثات حول السد على الرغم من أن الاتحاد الأفريقي حاول بالفعل التوسط بشأن أزمة السد. وقد يكون الضغط الدولي هو المفتاح لاستئناف المحادثات.