الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

"أم عبد السيد".. تعرف على قصة أم الغلابة

الفجر
| 28 ديسمبر 2020
أم الغلابة أو أم عبدالسيد، هى أردينا مليكة يوسف ولدت فى 1910 بصعيد مصر بقرية الشيخ علام ببلدة الكوامل بمحافظة سوهاج، كانت من أسرة ثرية ماتت أمها بعد ولادتها بأربعين يومًا فتولتها أختها الأكبر منها جندية وقامت على مراعاتها، أما والدها فكان رجلًا بعيدًا عن حياة الكنيسة ذو سطوة ومهابة، كما كانت له هواية رديئة فى السحر والتعامل معه، هذا العمل الذى تعارض مع ابنته أردينا الطفلة فى ذلك الوقت وكان عمرها لا يتجاوز السابعة، حتى إنها كانت تعيش حياة الصوم وتأكل القليل. وحرمت هذه الطفلة الصغيرة ذبائح والدها لأنها ناتجة من مال حرام، وفضلت الأطعمة البسيطة القليلة. وكان أبوها يجبرها على أكل اللحوم، فكانت وسط كل هذا الغنى تعيش حياة بسيطة كلها أصوام وصلاة.

- محبتها للفقراء:

سميت أم عبدالسيد بـأم الغلابة؛ لأنها كانت محبة جدًا للفقراء والمساكين فكانت دائمة الخدمة لهم، وكانت تقول إن السيد المسيح كان دائم التعزية والمساعدة لها فكان دائما قريبا منها ويرشدها للمنازل التى تحتاج إلى المساعدةوفى وصفها للسيد المسيح تقول إن السيد المسيح جميل المنظر ويظهر من حوله نور بهي

- بدايات حياتها وخدمتها:

تحكى أم عبد السيد، وتقول: أمى تركتنى يتيمة، وأنا طفلة كنت بخاف وأترعب، وكانت تصف وجه والدها الجميل، بلحية صفراء متوهجة كأشعة الشمس فى براءة طفولية. ثم تتحدث بانبهار عن حنوه فتقول أد إيه كان الحنان اللى فيه عجيب.

ولما وصلت الطفلة أردينا لسن 12 14 سمعت بوجود أديرة للراهبات، فاشتاقت أردينا أن تكون راهبة، فأقنعها أهلها أن الراهبات لا يؤخذن إلا إن كانت واحدة مصابة بشلل أو كفيفة، وأنها لن يتم قبولها بالدير لأنها لم تكن من هذه الحالات فحاولت أردينا إحداث عاهات بنفسها للالتحاق بالدير، فوضعت ترابا من الفرن وكبست به أعينها حتى تفقد البصر وتُقبل فى الدير، لكن محاولتها باءت بالفشل.

- تزويجها بالقوة:

قام والد أردينا بتزويجها رغم أنفها حتى يضمن عدم تمسكها نحو طريق الرهبنة. فتزوجت وهى فى الرابعة عشرة، من شخص قاس، عاشت معه سنوات طويلة صعبة، وتحملت معاملته الوحشية غير الآدمية فكان يقوم بضربها بخشبة مملؤة بالمسامير. وظلت أربعين سنة تتعرض للضرب والإهانة دون سبب. وكانت تُردد مش مهم عندى آلامى وجراحي فكل اللى يهمني خلاص نفسك.

استمر زوجها فى طريق الخطية تاركًا زوجته وأولاده فى بيت أهله، لكنها ضحت بحياتها من أجل تربية أطفالها فعملت وكدت حتى تربيهم دون احتياج لأحد. وبعد زمن مرض زوجها، وعندما سمعت زوجته أم عبدالسيد- بذلك لم تفكر فيما صنعه معها، بل أتت به وخدمته بكل تفان وصارت تداويه، حتى برأ تمامًا. وعندما أحست بقرب وفاته اشترت أكفانًا وقامت بحياكتها، ومات زوجها وكفنته بهذه الأكفان وتعرضت أم عبدالسيد لصدمات كبيرة فى حياتها، منها وفاة ابنها الأكبر سعيد، وقد استقبلت الخبر بفرح وتحمل وقامت بوعظ المعزين الذين جاءوا يشاركونها فكانت تقول لهم: أنا فرحانة مش حزينة عليه علشان هو فى مكان أفضل.

قبل رحيلها بشهر رقدت أم عبدالسيد بالفراش، وجهزت كفنها بنفسها، وانتقلت للسماء فى 27 ديسمبر 1993م.