الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

الأقباط يقدمون لهم الطعام.. حكاية مدرسة تحفيظ القرآن في قنا ولماذا تفاعل معها رواد مواقع التواصل الإجتماعى.. شاهد

صدى البلد
| 02 ديسمبر 2020
" الوحدة الوطنية" أو "المحبة الحقيقية" صور واقعية تتكرر يوميًا داخل قرية العربات التابعة لمركز نقادة بمحافظة قنا، جسدتها مؤخرًا أعمال البناء فى مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، حيث تبارى مسيحيي القرية فى تقديم العون والمساعدة ماديًا ومعنويًا للقائمين على أعمال البناء، بل والوقوف فى المكان كأنهم أصحاب المهمة، واقامة واجب الضيافة ليس جديدًا على المسيحيين من أبناء قرية العربات، فهى عادتهم منذ القدم، لم تغيرها الظروف والأحداث ولم تلوثها محاولات الفتن والوقيعة التى تبث بين الحين والآخر، التى يطلقها أشخاص يكرهون أن تعيش بلادنا فى أمن و أمان، فلا تم مناسبة عامة إلا ويشاركون بتقديم الطعام والشراب لأصحاب المناسبة مثلهم مثل أقرانهم من المسلمين.

صور المشاركة و المحبة التى تتميز بها القرية يستحق كل منها أن تفرد له صفحات لكى تسطر عليها المحبة الحقيقية النابعة من القلوب، فقد تعلم أبناء القرية جميعًا مبادئ القراءة و الكتابة و حفظوا ما تيسر لهم من سور القرآن الكريم فى كُتاب الشيخ مسعود، فى حين افتتحت حفلات زفاف الكثير من المسيحيين بآيات من الذكر من القرآن الكريم.

قال بركات بقطر سلامه " مدرس بمدرسة البحرى قمولا الابتدائية"، سمعنا بأن اخواننا بدأوا العمل فى بناء مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، و تعودنا فى البلد أن نقف جميعًا فى المناسبات المختلفة مع بعض دون تفرقة بدون مسلم أو مسيحى، وكان لابد أن نخرج صوانى الأكل كما تعودنا أن يفعل معنا اخواننا المسلمين فى مناسباتنا المختلفة و هو ما يحدث بين العائلات المختلفة.

وأضاف سلامة، فى صغرى كنت أتعلم عند الشيخ مسعود على الألواح فلم تكن هناك كراسات فى هذا الوقت، وكنا نقول له يا جد، و تعلمنا منه القراءة وكنا نحفظ مع زملائنا المسلمين القرآن الكريم، و عشنا على ذلك ما يضرهم يضرنا و ما يسىء لنا يسؤهم، لافتًا إلى أنه فى حفل زفاف ابن أخته تم افتتاح الفرح من قبل الشيخ عبدالحميد بسورة مريم لدرجة أن بعض الأصدقاء عندما حضروا إلى الفرح ظنوا أنهم أخطأوا فى العنوان، عندما وجودا الشيخ يقرأ القرآن، فقلنا لهم أننا تعودنا على أن نفرح سويًا وقراءة القرآن جزء من عاداتنا فى الأفراح.

فيما قال جورجى سعد، تعودنا أن نقف بجوار بعضنا البعض دون أى تفكير، ففى الأفراح الجميع يقف و يساعد دون فرق و إذا بدأ بناء فى مسجد نقف و نساعد و العكس إذا حدث بناء فى كنيسة يقف أخوتنا ليساعدوننا فى البناء، فقد وجدنا آبائنا يصنعون ذلك فتربينا من صغرنا على المحبة والتعاون، لدرجة أن فرح نجلى دعوت الشيخ عبدالحميد لافتتاح الفرح بالقرآن الكريم وقد حدث وقتها أن افتتح الفرح بآيات من سورة مريم، فضلا عن أن أى عائلة لديها مناسبة تبعث بدعوات للجميع دون تفرقة.

وأوضح عبد النبى أحمد محمد فرغل الدعباسي " مدير مدرسة سابق"، أن صور المحبة والود التى ظهرت من إخواننا المسيحيين خلال بناء صرح عظيم وهى مدرسة القرآن الكريم وما تشتمل عليه من حضانة و جمعية، ليست بجديدة عليهم ولا على قريتنا، لكنها حدث جميل أظهر و أكد على روح المحبة والتوادد التى يتمتع بها أهالى القرية، فمع بداية عمل الخراسانة للمبنى بادر جيراننا و أهلنا الذين نعتز بهم دائمًا بتجهيز وجبة غذاء كاملة لجميع العاملين فى هذا اليوم وكان بمثابة بداية العمل فى المبنى.

وأضاف الدعباسي، صور المحبة كثيرة ومتعددة فى قريتنا، منها على سبيل المثال عندما كنا صغارًا نذهب جميعًا لكتاب الشيخ مسعود عليه رحمة الله، وكان أصدقائنا الأقباط يذهبون معنا لحفظ القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة، و مثال آخر عندما كنت فى سن السابعة أهداني خالى مصحف و كنت وقتها أول مرة أمتلك مصحف كامل، فشاهده معى عم بقطر الذى كنت أعتبره مثل أخوالي، فطلب أن أعطه إياه لكى يجلده ويزينه و أهداني معه كرسي لحمل المصحف، وكان لهذا الأمر فرحة كبيرة فى نفسى، لافتًا إلى أن نجله أحمد الدعباسي، عندما ألف كتاب عن تاريخ نقاده، تحدث فيه عن أقباط نقادة وأديرتها السبعة، و هو الآن بصدد عمل كتاب خاص بأقباط نقاده.