الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

فيديو | مع هانى لبيب : اللى ورا مقاطعة فرنسا.. افهم وقرر

مبتدأ
| 28 اكتوبر 2020
قال الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير "مبتدا"، إن كل مؤمن بدين مقتنع إنه هو الصحيح والمطلق، لكن ليس معنى ذلك فرض الأمر على الغير، متسائلا لماذا يتم تعلية النعرة الدينية واستخدامها بشكل سلبى فى المواقف.

وأوضح لبيب، فى حلقة جديدة من برنامجه "من أول السطر"، الذى يقدمه عبر "مبتدا": "هاشتاجات وبوستات وصور وتعليقات، دولة الفيسبوك كلها اشتغلت الفترة اللى فاتت على قضية ذبح المدرس الفرنسى، صامويل باتى، صاحب الـ47 سنة، وهو المدرس اللى عرض صور ورسوم مسيئة للرسول محمد داخل فصله".

وتابع: "الناس زعلوا وابتدوا يتكلموا بره، فطالب فرنسى من أصل شيشانى اسمه عبدالله أنزوروف عنده 18 سنة اتأثر بده، وراح ذبح المدرس، ومن هنا العالم كله انتفض وبقى فيه مواقف كتير سواء بالاتفاق أو بالاختلاف بالهجوم أو بالثناء على اللى اتعمل، لكن فى الآخر بقت مشكلة دولية".

وبين لبيب: "شارلى إبدو جريدة سياسية فرنسية هزلية، تأسست عام 1970، صدر منها حتى الآن أكثر من 2400 عدد، وكتير من أعدادها تحمل نوع من التهكم والسخرية على اليهودية والإسلام وعلى المسيحية اللى هى ديانة أغلبية الشعب الفرنسى والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون".

وأشار إلى أن "أسهل دعوة عندنا دعوات المقاطعة، وقبل كده برضه طالبوا إننا نقاطع الدنمارك، طيب المقاطعة دى بالنسبة لفرنسا، هتعنى إيه بالنسبة لينا، هتعنى إن إحنا مش هنجيب الأنسولين، مش هنجيب بعض أدوية الأورام السرطانية، مش هنجيب بعض أدوية الأطفال".

وتساءل رئيس تحرير "مبتدا": "هل هو ده الحل، إن الناس عندنا تموت؟ وهل لو إحنا معترضين على موقف حصل من فرنسا إن إحنا نقاطع للدرجة دى؟ وبالمناسبة هو مش موقف حصل من دولة فرنسا، هو موقف حصل من جريدة جوه فرنسا ضمن جرايد ووسائل إعلام كتير".

وتابع: "ليه بيتم تعلية النعرة الدينية بالشكل ده واستخدامها بشكل سلبى؟ ببساطة فرنسا وقفت موقف مباشر جدا ضد الأطماع التركية جوه شرق المتوسط، وبالتالى وقفت جنب موقف مصر وقبرص واليونان".

وواصل لبيب حديثه: "طبعا ده معجبش تركيا، فكان لازم تركيا تهاجم فرنسا، وكان لازم تختزل الموضوع فى ماكرون نفسه، وبالتالى يتم الهجوم على فرنسا، وكأنها ضد الإسلام والمسلمين، وده غير حقيقى، لأن جوه فرنسا روحوا شوفوا المهاجرين الأتراك والمغاربة المسلمين قد إيه واخدين كامل حقوقهم زى أى واحد من الشعب الفرنسى".

وقال: "كالعادة إحنا بنخلط الأمور ببعض، وبنتكلم على حاجات ربما منعرفش تفاصيل إيه اللى اتقال فيها أو منعرفش اتقالت امتى، المدرس الفرنسى قتل فى 16 أكتوبر، لكن الكلام اللى قالوا ماكرون كان فى 2 أكتوبر 2020، قبل اغتيال المدرس".

وسرد رئيس تحرير "مبتدا" تصريحات ماكرون كالتالى: "المشكلة هى الانفصالية الإسلاموية فى هذا المشروع السياسى الدينى، والذى يتجسد فى انحرافات متكررة عن قيم الجمهورية، غالبا ما تؤدى إلى تكوين مجتمع مضاد تتمثل مظاهره فى تسرب الأطفال من المدارس، وتنمية ممارسات رياضية ومجتمعية وثقافية طائفية، تكون ذريعة لتدريس مبادئ لا تتوافق مع قوانين الجمهورية".

وشرح لبيب تفاصيل تصريحات الرئيس الفرنسى وماذا كان يقصد موضحا: "ماكرون بيقصد إن جماعات الإسلام السياسى والجماعات المتطرفة اللى بتدين بالإسلام، دخلت فرنسا وأخذت حقوقها كمواطنين فرنسيين، لكن عايزين ينعزلوا عن قوانين الدولة الفرنسية، وعايزين يعيشوا داخل فرنسا ويكتسبوا كل الحقوق لكن بأفكارهم المتشددة والمتطرفة والإرهابية اللى ربما جايين بيها من بلادهم".

وأشار إلى أن الأديان السماوية كلها لديها قيم مشتركة فى التسامح، وقبول الاختلاف، والعطف على غير المقتدر، مؤكدا أن الاحترام الإنسانى بين الناس هو الأهم.

واختتم لبيب برنامجه بالقول: "بكل تأكيد الإهانة والإساءة لأى دين عمرها ما هتقلل من شأنه، لأن الدين قيمة وقامة ومكانة واحترام وتقدير، ودماء الناس خط أحمر، كما أن المسلمين مش إرهابيين لكن الإرهابيين هم جماعات الإرهاب السياسى، وعمره ما هتكون المقاطعة هى المقاطعة بالشكل الساذج على فيسبوك، المقاطعة الحقيقية تكون لكل اللى بيحاول يسود حياتنا، ولكل اللى بيدعوا للقتل وسفك الدماء والتمييز ضد الناس، وازدراء الأديان".