الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

عفواً بابا روما

اشرف حلمى- وطنى
| 22 اكتوبر 2020
بقلم أشرف حلمىعفواً قداسة البابا فرنسيس بابا روما , لست مؤيد فيما صدر منكم من التصريحات الأخيرة المثيرة للجدل وأساءت الى تعاليمنا المسيحية السامية , التى نشرت يوم أمس الأربعاء الموافق 21 اكتوبر 2020 وذلك خلال فيلم وثائقي جديد والخاصة بزواج المثليين وأغضبت شعب الكنيسة وأشارت قداستك الى ان ( المثليون أبناء الرب ومن حقهم تكوين عائلة ويجب أن يحظوا بحقهم في بناء أسرة وأن تتم حمايتهم بالقوانين المدنية ) .

لقد أثار زواج المثليين جدلاً واسعاً فى كافة الاوساط السياسية والدينية على مدار السنوات الماضية وكان رد كتابنا المقدس واضحاً وصريحاً فى عهديه القديم والجديد , وعلى سبيل المثال ففى السفر الاول من اسفار العهد القديم فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم وقال لهم أثمروا واملئوا الأرض ( تكوين 1 27 , 28 ) , فهذه هى الطبيعة البشرية التى خلقتنا عليها منذ البدء من جنسين ليتزوجا وينجبا فكيف يكون المثليون ابناء الله ؟!! وهم يعصون تعاليمه كما جاء فى سفر اللاويين 20 ايه 13 ( واذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا رجسا كلاهما إنهما يقتلان ودمهما عليهما ) . وفى العهد الجديد ايضاً كما جاء فى رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1/ 27 ( وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي , اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض، فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق ) .

قداسة البابا فرانسيس دعنى اذكر قداستكم بما جاء على لسان اعلى القيادات الدينية الكاثوليكية بالفاتيكان , ففى كلمته أمام 180 من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان فى يناير عام 2012 , حذر قداسة البابا بندكت السادس عشر من زواج المثليين وقال انه يعد من المخاطر التي تهدد كرامة الانسان وتقوض مستقبل البشرية نفسها , واكد أن تعليم الأطفال بحاجة الى أوضاع ملائمة ومكان الصدارة يذهب الى الأسرة القائمة على زواج رجل وامرأة , فى الوقت الذى عارض فيه مسؤولون في الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم تحركات لإباحة زواج المثليين في أوروبا وبعض دول العالم .

أما على المستوى الأسترالى فقد اعلن المطران أنتوتى فيشر رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية فى سيدني عام 2017 عن شعوره بخيبة الأمل الشديدة لدى سن الحكومة الاسترالية قوانين تبيح زواج المثليين بعد استفتاء الاستراليون واكد ان تشريع ذلك القوانين ستؤدى حتماً الى تفكيك الزواج والأسرة في أستراليا . ولابد ان اذكر أيضاً موقف قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لدى زيارتة لأستراليا عام 2017 من زواج المثليين حيث قال انه مرفوض تمامًا من الإيمان المسيحي ومن المؤمنين ومن الله .

أما الكنيسة المصرية فى سبتمبر عام 2003 فأعلنت رفضها لزواج المثليين , وذلك عندما اجتمع رؤساء وممثلى الكنائس المسيحية في مصر بكافة طوائفها برئاسة مثلث الرحمات قداسة البابا الراحل شنودة الثالث بالمقر البابوي فى الأنبا رويس بالقاهرة وأعلن الجميع رفضهم وإدانوا الشذوذ الجنسي استنادا إلى تعاليم السيد المسيح ونصوص الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد مؤكدين أن زواج الشواذ هو ضد الخطة الإلهية في الزواج والخلقة .

وأخيراً نحن نصلى ونتضرع الى الله كى ما يعطي نعمة وحكمة الى قداسة البابا فرانسيس وان يرجع الى تعاليم الكتاب المقدس , آراء وأقوال قياداتنا الدينية على مر العصور والأزمنة ويقوم بالعدول عن تصريحاته بما يخص زواج المثليين والتى قد يتخذها أبليس واتباعة للنيل من تعاليم السيد المسيح وما جاء بالكتاب المقدس .