الرئيسية | أهم الأخبار | إنضم لمجموعتنا الجديدة ليصلك كل الإخبار
إنضم للجروب أبحث
تطبيق الأقباط اليوم علي جوجل بلاى تابعنا على الفيسبوك تابعنا علي تويتر تابعنا علي إنستجرام إتصل بنا أبحث

لم يحترموا المرض.. لماذا تطاول جمهور مصطفى حفناوي عليه في أيامه الأخيرة؟

صدى البلد
| 10 اغسطس 2020
توفي اليوتيوبر مصطفى حفناوي بعد احتجازه عدة أيام بالمستشفى إثر إصابته بجلطة بالمخ أدت إلى إصابته بمضاعفات أثرت على حياته، بعد تشخيص خاطئ لمرضه.

ظهر حب الجميع لمصطفى حفناوي منذ بداية مرضه، بداية من مساندة أصدقائه حتى تعاطف رواد (السوشيال ميديا) ودعم الفنانين له، ولكن لم يسلم هذا الحب من بعض الحاقدين، حيث تعرض الراحل مصطفى حفناوي لحملات هجوم بداية من تدشينه حسابه ونشر صور عبر حسابه على إنستجرام "مصدر رزقه" حتى مرضه الذي أدى إلى وفاته.

ظهوره على مواقع التواصل الاجتماعي كانت وسيلة للعمل من خلال أموال يدفعها المعلنين، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الكثير من الأشخاص اعتادوا الهجوم عليه في التعليقات.

استمر الهجوم حتى بعد إصابته، فبعدما قام الفنان تامر حسني بزيارته في المستشفى ونشر صورته طالبا من جميع محبيه الدعاء له، علقت فتاة على الصورة قائلة: "اللهم لا تشفيه وابتليه من حيث لا يحتسب، وزد عليه المرض والألم ودمر جسده ببطئ"، في تصرف خارج عن الطبيعة البشرية التي عادة ما تتعاطف مع المرض.

يقول دكتور جمال فرويز في تصريحات خاصة لـ صدى البلد أن هذه التعليقات وغيرها من أساليب الهجوم المباشرة بدون مبرر أو سبب، ما هي إلا نتائج استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتي ظهرت بعد ثورة يناير، حيث أصبحت المنصات وسيلة للهجوم المتبادل والحسابات المزيفة.

أما عن الدافع النفسي لتعليقات الهجوم والكره المباشرة فيقول فرويز "إنها ناتجة عن غيرة، أحقاد ونفوس ضعيفة لم تحترم المرض، "في منهم قريبين منا وموجودين في حياتنا ومش بيظهروا حقدهم".

السعادة في المرض وتمنى الأذى للآخرين تعد واحدة من دلالات الانحدار القيمي، المتعلق بقيم المجتمع، والتصرفات خلال المواقف الحزينة واحترام المرض، ويطلق على الانحدار القيمي (الحسد) في المجتمعات الشعبية، كما قال فرويز.

وتزايد مؤخرا الانحدار القيمي في مصر وبحسب ما قال فرويز هو ناتج عن الثقافات الغريبة لتي ينتشر فيها الحقد والكره، ويكمن الحل في رفع ثقافة المواطن المصري وإعادة نشر أصول القيم المجتمعية.