Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الثامن من سفر العدد للقس انطونيوس فكرى

سيامة اللاويين

قبل أن يحدثنا الوحى الإلهى عن طقس سيامة اللاويين.. يحدثنا عن عبارة الذهبية فالمنارة تشير للروح القدس وعمله فى الكنيسة. فلا توجد خدمة كنسية ولا أسرار، بدون عمل الروح القدس. لذلك كان ينبغى أن يكون الحديث عن المنارة سابقاً لطقس سيامة اللاويين. والحديث هنا عن إضاءة السُرجْ أى عمل الروح القدس خلال اللاويين.

 ويفهم من هذا أن اللاويين هم المنارات الحية يجب أن يمتلئوا بالروح القدس حتى يكونوا منيرين وتكون لخدمتهم ثمار. فمن يتقدم للخدمة يجب أن تكون سرجة موقدة وكان الكاهن يضىء المنارة من نار المذبح والمعنى أن الإستنارة فى حياة أولاد الله إنما تتحقق بالمسيح ليسوع كاهننا الأعظم الذى يشعل قلوبنا بنار روحه القدوس من خلال نار الصليب أو المذبح وهذه النار تشعل الحب فى قلوبنا وتحرق أشواك الخطية.

line

الآيات 1-4:-

كلم هرون = هرون رئيس الكهنة والمسيح هو رئيس كهنتنا الحقيقى الذى أرسل روحه القدوس لنا. متى رفعت السرج = أى تنظيفها وملئها بالزيت وإضاءتها

إلى قدام المنارة تضىء السرج = المقصود بالمنارة هنا الساق الوسطى فهى تعتبر جسم المنارة والمطلوب أن تكون السُرج مشتعلة بحيث تكون فتايلها تجاه الساق. والمعنى الروحى أن أى خدمة يجب أن تكون لمجد غسم المسيح. لهذا قال التلميذان لماذا تشخصان إلينا (أع12:3) هنا كان التلاميذ سُرُج موقدة تجاه الساق

مسحولة = أى منحوتى بالمبرد وسحالة الذهب أى برادته. ولا يسبكوها فيشابهوا الوثنيين كما سبق وسكبوا العجل الذهبى. ولاحظ أنه بالتجارب يَبْرُدْ الله شعبه وخدامه فيضيئوا كمنارات وسط العالم. حتى ساقها وزهرها = قلنا أن الساق تشير للمسيح وهو أيضاً إحتمل آلام رهيبة وهكذا الزهر = شعبه وهم ثمار عمله.

line

الآيات 5-19:-

فى (لا8) ورد طقس سيامة الكهنة وهنا نجد طقس سيامة اللاويين وهنا نجد الله نفسه يقدس هذه النفوس لتتأهل لخدمته لذلك يقدمون عنهم ذبائح خطية وذبائح محرقة للتكفير عنهم

آية7:-

ماء الخطية = أى ماء التطهير من الخطية وقد يكون من المرحضة أو من الماء الذى به بعض من رماد البقرة الحمراء. وليمروا موسى على كل بشرهم = البشر هو البشرة أى الجلد. المقصود أن يحلقوا كل شعر جسمهم. والشعر هو نمو طبيعى للجسم وحلقه يشير لنزع كل ما هو متعلق بالجسد من دنس فالخطية ساكنة فى الجسد (رو7) وهكذا كان الأبرص فى طقس تطهيره يحلق كل شعره إشارة لنزع كل إثم من حياته.

ويناظر هذا الآن التوبة. ويغسلوا ثيابهم = علامة التزامهم بالحياة المقدسة الطاهرة وكان الكهنة يغتسلون كلهم أما اللاويين فيكتفوا بغسل ثيابهم

آية9:-

تجمع كل جماعة = أو نواب الجماعة (خر4:29، 12:40، لا3:8)

آية10:-

فيضع بنو إسرائيل أيديهم = هم عطية الشعب لله أو هم مثل الذبائح يقدمها الشعب وهذا الطقس يشبه تزكية الكاهن الجديد أو ترشيح الشعب لأسقف. وإذا فهمنا أن اللاويين كانوا بدلاً عن الأبكار فهم فعلاً كأنهم يقدمونهم ذبائح.

آية11:-

يردد هرون اللاويين = هذا ما يفعله هرون مع الذبائح والمعنى (هم منك وإليك) وهنا الشعب يعطى اللاويين لله والله يعطيهم لهرون. ولاحظ أن الله هو الذى خلقهم لذلك فكل ما أعطاه الله لنا ونقدمه له يعيده لنا ثانية

آية19:-

للتكفير عن بنى إسرائيل = فبنى إسرائيل مقصرين فى خدمة الرب ويقوم اللاويين بالخدمة بدلاً عنهم. وهم فى حراستهم يمنعون الشعب من الإقتراب من الخيمة وأدواتها فلا يموت الشعب

هذه الصورة ترسم لنا صورة المسيح الخادم الحق الذى هو عطية الآب للبشرية لخلاصها وفى نفس الوقت هو ذبيحة حب تقدم للآب بإسم البشرية يتقبلها علامة رضا عنا. وفى سر الإفخارستيا يتقبل الله قرابين شعبه خلال الصليب. ويتقبل الشعب من الآب جسد إبنه ودمه سر إتحاد معه وتقديس لهم. هو علامة حب مشترك فيه يتلاقى الآب مع البشرية. ويكون هو تقدمة كل طرف للآخر.

line

آية25:- ولا يخدمون بعد = المقصود الخدمات البدنية الثقيلة

آية26:- لكن خدمة لا يخدمون = نفس المعنى فى آية 25