Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الرابع من سفر اللاويين للقس انطونيوس فكرى

ذبيحة الخطية

راجع 1يو 2 : 1، 2
+ هذه الذبيحة هى التى يسهل فهمها على المسيحى المبتدئ، أن المسيح رفع خطاياه ولكن حين يبدأ فى النمو يدرك أعماق الذبائح الأخرى مثل المحرقة والسلامة.

+ هنا نرى المسيح حاملاً خطايانا على كتفيه ليدفع الثمن أى حاملاً لعنة الناموس التى سقطنا نحن تحتها وكأنه وهو الإبن المحبوب قَبِل أن يحتل مركزنا نحن الذين تحت الغضب الإلهى لكى يرفعنا. وهنا نرى الآب حاجباً وجهه عن الإبن مما جعله يصرخ "إلهى إلهى لماذا تركتنى"فالآب أسلم إبنه الوحيد للألام والعقوبات التى كانت من نصيب البشر فهو هنا حامل خطاياهم وهذا ما جعله يقول "نفسى حزينة جداً حتى الموت"

+ نجد هنا تقسيم لمن يقدم الذبيحة

1- رئيس الكهنة أو الكاهن الممسوح

2- كل الجماعة.

3- الرئيس أى الملك.

4- أحد أفراد الشعب


وإذا وضعنا أمامنا أن تقديم الذبيحة يستلزم

 1- مقدم الذبيحة

2 – كاهن

3 – ذبيحة

وهذه العناصر إستوفاها المسيح فهو الذى قدم ذبيحة نفسه ككاهن. نرى أن التقسيم السابق يشير إلى أن المسيح قد قدم نفسه ذبيحة خطية كرئيس كهنة ممسوح من الروح القدس (يوم العماد) بالنيابة عن كل الجماعة. لذلك فذبيحة رئيس الكهنة وذبيحة كل الجماعة هى ثور فى الحالتين أى خطية رئيس الكهنة تساوى تماماً خطية كل الجماعة.

والمسيح حمل خطية كل الجماعة كرئيس للكهنة. وفى هاتين الحالتين فقط كان رئيس الكهنة يدخل بدم ذبيحة الخطية للأقداس (عب 9 : 12). وهو أيضاً الرئيس أو الملك بل هو ملك على قلوبنا بصليبه ليجعلنا ملوكاً وكهنة بعد أن فقدنا مركزنا نتيجة للخطية.

 وهو قدم نفسه ذبيحة عن الكنيسة عروسه لتكون مقبولة أمام الآب وللتعبير عن هذا كانت الذبيحة فى الحالات الثلاث الأولى من الذكور (فهى تمثل العريس) أما فى الحالة الرابعة فهى من الإناث فهى تمثل الكنيسة العروس. التى يجب أيضاً أن تقدم نفسها ذبيحة. ولنرى ماذا قدم المسيح لنا. ففى الحالات الثلاث الأولى التى تمثل المسيح لم يذكر الكتاب أنها رائحة سرور أما فى الحالة الرابعة التى تمثل الكنيسة فقد ذكر أنها رائحة سرور. فالمسيح ليجعلنا موضع سرور الآب صار هو خطية لأجلنا حتى نصبح بر الله فيه. 2كو 5 : 21 + أش 53

line

آية 1، 2 :- و كلم الرب موسى قائلا. كلم بني اسرائيل قائلا اذا اخطات نفس سهوا في شيء من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها و عملت واحدة منها.

كلم الرب موسى = كلمة كانت تتردد حينما يريد الله أن يعرض لنا شيئاً جديداً والله الكلى المعرفة هو يعرفنا هنا ما لا نعرفه عن الخطية. فالخطية قاتلة للنفس حتى لو بجهل أو سهواً. الله لم يضع الوصايا ليتحكم فى الإنسان بقوله أفعل هذا ولا تفعل ذاك. بل الله فى محبته يعرف أن الخطية قاتلة ومدمرة للإنسان فيعطيه الوصايا لحمايته (كما تفعل الأم حين تنبه طفلها.. لا تلعب بالنار – لا تأكل شيئاً غير نظيف..) وقوله سهواً هنا يحمل هذا المعنى أنه دون أن يدرى أن فعلته قاتلة له. راجع مزمور 19 : 12. فطبيعتنا الساقطة تجعلنا نخطئ والله المحب الذى يشعر بجهلنا يقدم الحل لنا. وهذا أيضاً معنى قول المسيح على الصليب "إغفر لهم لأنهم لا يعلمون" والله كان يقبل من يأتى تائباً معترفاً بخطيته لكن الذى يخطئ فى تحدى كان يأمر بقطعه. مناهى الرب = الوصايا

line

آية 3 :- ان كان الكاهن الممسوح يخطئ لاثم الشعب يقرب عن خطيته التي اخطا ثورا ابن بقر صحيحا للرب ذبيحة خطية.

الكاهن الممسوح = هو رئيس الكهنة فهو الذى يمسح وحده أما الكهنة فكانوا لا يمسحون راجع لا 8 : 12، 13. ورئيس الكهنة هو المسئول الأول والقدوة الأولى وهو الذى يَعْلم ويُعَلِم الشريعة وهو الذى يتشفع فى المخطئ فلو أخطأ من يتشفع فيه. وكانت غلطة أيوب أنه قدم ذبيحة عن أولاده ولم يقدم عن نفسه. ويتضح مسئولية رئيس الكهنة من قوله يخطئ لإثم الشعب = أى خطيته تكون عثرة للشعب وتجعل الشعب يخطئ ربما فى أنهم سيقومون بمحاكاة خطيته. وكونه يبدأ برئيس الكهنة فيها درس له أنه ليس بمعصوم من الخطأ (1تى 1 : 15) ولذلك يصلى الكاهن فى القداس "إقبل هذه الذبيحة عن خطاياى وجهالات شعبك" ولذلك تصلى الكنيسة دائماً لرئيس الكهنة وللكهنة حتى لا يفتح باب للشيطان.

line

الآيات 5، 6 :- و ياخذ الكاهن الممسوح من دم الثور و يدخل به الى خيمة الاجتماع. و يغمس الكاهن اصبعه في الدم و ينضح من الدم سبع مرات امام الرب لدى حجاب القدس.
كان الكاهن يرش = ينضح الدم قبل الحجاب. فهو لم يكن مسموحاً له أن يدخل إلى قدس الأقداس سوى مرة واحدة فى السنة، فى يوم الكفارة. والبعض يرجح أنه كان يرش هذه الدماء على الحجاب والبعض يعتقد أنها كانت ترش على الأرض.

ولو كانت ترش على الأرض أو على الحجاب فالمعنى واحد. لكن الأكثر وضوحاً فى المعنى أنه كان يرش على الحجاب ويسقط منه على الأرض فكل الخيمة كانت غارقة فى الدماء ليُحفر فى ضمير الشعب أن كل شئ يتطهر بالدم. ووجود الدماء على الأرض فى طريق قدس الأقداس معناه أن الدم هو الذى فتح الأقداس. ورش الدماء على الحجاب له معنى آخر. فالحجاب يشير لجسد المسيح عب 10 : 20 والدماء المرشوشة على الحجاب تشير لجسد المسيح المخضب بالدماء. واخيراً أنشق هذا الحجاب يوم الصليب لتفتح الأقداس بواسطة دم المسيح الذى هو أفضل من دم هابيل عب 12 : 24 فدم هابيل كان يطلب الإنتقام أما دم المسيح فكان يطلب الشفاعة.

 سبع مرات = رقم 7 يشير للكمال أى أن رش الدم معناه أن الذبيحة كفارة كاملة وهكذا كانت ذبيحة المسيح كفارة كاملة لكل الناس فى كل العصور.

ومعنى هذا أيضاً أن خطيتنا هى كاملة تحتاج لكفارة كاملة وخطيتنا هى التى صنعت الحجاب بين الله والناس ودم المسيح وجسده المكسور فتح الحجاب. ولنرى تطبيقاً عملياً من الطقس القبطى فى القداس ففى صلوات القسمة نقسم الجسد إلى أجزاء ثم بعد ذلك نمسها بالدم ونرى فى هذه الصورة صورة جسد المسيح المكسور المصلوب (الحجاب المشقوق) المخضب بالدم. ورش الدم إشارة للتطهير اش 52 : 15 وكون رئيس الكهنة يدخل بنفسه ليرش دم ذبيحة خطيته فهذا لأنه مسئول أمام الله عنها أما المسيح فصنع نفس الشئ حين دخل بدمه للأقداس السماوية كحامل لخطايانا.

line

آية 7 :- و يجعل الكاهن من الدم على قرون مذبح البخور العطر الذي في خيمة الاجتماع امام الرب و سائر دم الثور يصبه الى اسفل مذبح المحرقة الذي لدى باب خيمة الاجتماع.

الدم على قرون مذبح البخور العطر = مذبح البخور هذا كان فى القدس داخل الخيمة والقرون تشير للقوة وهكذا كان يفهمها اليهود (القرن أقوى شئ عند الكبش). وهم كانوا يفهمون هذا أنهم كانوا يقتربون لله بقوة عن طريق المذابح التى لها قرون. والبخور يرمز للصلاة والتسبيح ويرمز لشفاعة المسيح الكفارية وكون المذبح يوضع الدم على قرونه فهذا إشارة لقوة شفاعة المسيح الكفارية التى ترجع لدمه الذى سال على الصليب. والصليب هنا نراه فى مذبح المحرقة التى تقدم عليه المحرقات. لذلك كان رئيس الكهنة يخرج بعد ذلك ليصب باقى الدم أسفل مذبح المحرقة = هذا هو الرباط بين صليب المسيح وشفاعته الكفارية.

ولنتصور رئيس كهنة يهودى شعر بخطيته وقدم ذبيحة خطية. ودخل بالدم للقدس وسجد وبكى أمام الحجاب ثم رش الدم ثم ذهب أمام مذبح البخور ووضع الدم على القرون صارخاً لله أن يغفر له. اليس هذا هو منظر المسيح وهو يبكى ليلة القبض عليه فى البستان (عب 5 : 7 الذى فى أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له لأجل تقواه) ولكنه هنا هو يبكى من أجل الآخرين، من أجل كنيستة فهو بلا خطية ولكن كأن خطيتهم خطيته هو.

ثم ينتقل رئيس الكهنة إلى مذبح المحرقة ويسكب باقى الدم. ويقال أن تحت مذبح المحرقة كانت توجد قناة تحمل الدم إلى وادى قدرون. ووادى قدرون هو وادى يهوشافاط ومعنى يهوشافاط الله يقضى. والمعنى لكلمة قدرون هو أسود. والمعنى أن عمل المسيح أعطى حياة بعد موت (يشير له اللون الأسود) وتم هذا بأن قضى على المسيح بالصليب. راجع يو 18 : 1 خرج يسوع مع تلاميذه إلى عبر وادى قدرون حيث كان هناك بستان دخله هو وتلاميذه" وهناك سلمه يهوذا. هكذا أرتبط الطقس بالمرموز إليه.

line

آية 8 – 10 :- و جميع شحم ثور الخطية ينزعه عنه الشحم الذي يغشي الاحشاء و سائر الشحم الذي على الاحشاء. و الكليتين و الشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين و زيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. كما تنزع من ثور ذبيحة السلامة و يوقدهن الكاهن على مذبح المحرقة.
وضع الشحم على النار يشير إلى أن الله يقبل مقدم الذبيحة. فكون النار الإلهية تأكل الشحم فهذا علامة المصالحة بين الله وبينه. ولذلك نرى جزء من الذبيحة يعامل على أنه ذبيحة سلامة. وبقبول الله للخاطئ نجد صوت سلام يرتفع على المذبح.

line

آيات 11، 12 :- و اما جلد الثور و كل لحمه مع راسه و اكارعه و احشائه و فرثه. فيخرج سائر الثور الى خارج المحلة الى مكان طاهر الى مرمى الرماد و يحرقها على حطب بالنار على مرمى الرماد تحرق.

باقى الذبيحة كلها تحرق إشارة لكره الله للخطية فالجلد يشير للمظهر الخارجى والرأس إشارة للأفكار والأكارع إشارة للتصرفات الخاطئة والأحشاء إشارة للنيات والمشاعر. الكل تلوث بالخطية فالكل لابد أن يحرق.

ومن هذا ينبغى أن نفهم مقدار كراهية الله للخطية فلا بد أن نكرهها ونرفضها عب 13 : 11 – 13 الفرث = بقايا الطعام التى فى أحشاء الحيوان وهذا يشير لإدمان الخطايا. وحرق جسد الذبيحة لم يكن يتم على مذبح المحرقة فهذا بجانب الأقداس، مكان وجود الله. وكان ينبغى أن يتم فى مكان بعيداً عن المكان المقدس. ولكن مرة أخرى فهذا المكان الذى سيتم فيه الحرق يسمى طاهراً =فهناك سيحرق كل ذنب وكل خطية مهما كانت صغيرة لأن كل شئ فى الذبيحة سيحرق هناك. الذى لم يصنع خطية صار خطية لتحترق كل خطية فينا.

 وهو طاهر لأنه مخصص لعمل مقدس. وهذا المكان يشير لقبر المسيح "أش 11 : 10 ويكون محله مجداً " وفى ترجمة أخرى يكون قبره مجداً. وكما أن هذه الذبيحة كانوا يحرقونها خارج المحلة فهى ذبيحة خطية هكذا المسيح صلب خارج أورشليم فى عار. ولذلك من روعة طقس كنيستنا أن تصلى فى أسبوع البصخة بعيداً عن الهيكل (قدس الأقداس) لتذكر ما صنعه لها المسيح لاحظ أن التدمير الذى حدث لهذه الذبيحة كان تدميراً كاملاً، لم يبقى منها شئ وهذا إشارة لقتل المسيح للخطية "قتلت خطيئتى بقبرك".

line

تصور صورة المسيح وما إحتمله على الصليب مرتدياً قناع المجرمين لمدة ثلاث ساعات، والآب يحجب وجهه عنه وتلاميذه تخلوا عنه وشعبه يهزء به. هذا هو الغضب فى قمته. هذه صورة من سيرمى فى جهنم مرفوضاً من الله بلا تعزية، هذه الصورة إحتملها المسيح لأجلنا. ومن سيلتصق بالمسيح سيحمل عاره فلا نخجل إذا طردونا وعيرونا وصرنا مثاراً للسخرية. وفى خروج المسيح إلى خارج المحلة معنى آخر للمسيح الذى أدخلنا للملكوت بعد أن أخرجنا آدم الأول بخطيته من الفردوس.

حطب = خشب إشارة لخشبة الصليب. هنا تحرق الذبيحة بالنار. أليس هذا منظر أخر يراه الخاطئ الذى لا يريد أن يثبت فى المسيح فيستحق نار جهنم. ولعل فى قوله ثوراً إبن بقر أو تيساً من الماعز إشارة للمسيح إبن الإنسان فهو صار إنسان إبن إنسان. إنسان من نفس جنسنا. خارج المحلة = تحرق الذبيحة خارج المحلة لأنها حاملة خطية. أما ذبائح المحرقة والدقيق فتقدم على المذبح فهما لا يشيران للخطية

line

آية 13 :- و ان سها كل جماعة اسرائيل و اخفي امر عن اعين المجمع و عملوا واحدة من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها و اثموا.

وإن سها كل جماعة إسرائيل = قد يحدث هذا إذا أخطأ رئيس الكهنة فأعثر كل الجماعة وحينئذاً يقدم رئيس الكهنة ذبيحة. لكن هذا ليس عذراً للجماعة فينبغى على الجماعة أن تقدم ذبيحة خطية. فقيافا رئيس الكهنة أخطأ بأن أسلم المسيح للصليب لكن هذا لا يعفى الشعب الذى صرخ "دمه علينا وعلى أولادنا" راجع هو 4 : 6 – 9.

line

آية 14 :- ثم عرفت الخطية التي اخطاوا بها يقرب المجمع ثورا ابن بقر ذبيحة خطية ياتون به الى قدام خيمة الاجتماع.
ثم عرفت الخطية = لم تقال هذه الجملة عن رئيس الكهنة فهو مفروض أنه يعرف كل شئ.

line

آية 15 :- و يضع شيوخ الجماعة ايديهم على راس الثور امام الرب و يذبح الثور امام الرب.
ويضع شيوخ الجماعة أيديهم على رأس الثور = هذا ما فعله شيوخ إسرائيل تماماً مع رب المجد يسوع. وكل هذا ويسميه وإن سها (آية 13) لأنهم كانوا لا يعرفون ماذا يفعلون، هكذا قال المسيح على الصليب. ولاحظ أن من يقدم هذه الذبيحة الكاهن الممسوح هذا ما حدث مع المسيح فقد حكم عليه قيافا حين أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب يو 18 : 14. هو الذبيحة التى قدمت حقاً عن الشعب.

وفى هذه الذبيحة نرى الطقس يتكرر كما فى الذبيحة الأولى. وهنا أيضاً فرئيس الكهنة يدخل بالدم إلى القدس لأن رئيس الكهنة مسئول عن خطية الجماعة كلها أمام الله ولأن هذا العمل يشير لدخول المسيح بدمه إلى الأقداس ليعطينا فداء أبدياً. ولاحظ هنا أنه لم يذكر فى الحالة الأولى فيصفح عنه أما هنا فقيل فى آية (20) فيصفح عنهم فرئيس كهنتنا قدم لنا فداء وغفراناً.

line

آية 22 :- اذا اخطا رئيس و عمل بسهو واحدة من جميع مناهي الرب الهه التي لا ينبغي عملها و اثم.
رئيس = هو الملك فهو كقائد مسئول عن شعبه فخطيته تعثر كثيرين ولكن ليس كرئيس الكهنة قطعاً. ولكن الرئيس يشير للمسيح (حز 37 : 25 + 44 : 3) ملك الملوك

آية 23 – 26 :- ثم اعلم بخطيته التي اخطا بها ياتي بقربانه تيسا من المعز ذكرا صحيحا. و يضع يده على راس التيس و يذبحه في الموضع الذي يذبح فيه المحرقة امام الرب انه ذبيحة خطية. و ياخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطية باصبعه و يجعل على قرون مذبح المحرقة ثم يصب دمه الى اسفل مذبح المحرقة. و جميع شحمه يوقده على المذبح كشحم ذبيحة السلامة و يكفر الكاهن عنه من خطيته فيصفح عنه.

هنا يقدم تيس من الماعز ذكراً فهو يمثل المسيح الملك الذى صلب ليعيد لنا صورة الملك بعد أن إستُعبِدنا للشياطين. وهنا لا يدخل الكاهن بالدم للأقداس فهنا لا يتكلم عن الشفاعة الكفارية عن الإنسان أمام الآب بل نجد الكاهن يأخذ من دم ذبيحة الخطية بإصبعه ويجعل على قرون مذبح المحرقة. مذبح المحرقة يمثل الصليب.

 والقرون تشير للقوة والمعنى أن عمل المسيح على الصليب كان قوياً جداً ضد الشياطين فأفقدهم قوتهم ليحررنا. ولاحظ تكرار كلمة مذبح المحرقة فى آية (25) للتشديد على عمل الصليب القوى. راجع لو 11 : 20 – 22. حقاً كانت الرياسة على كتفه. ولاحظ هنا أن لا يحرق الجلد واللحم بل يكونا من نصيب الكهنة، لأن الكاهن حينما يأكل منها يعطى طمأنينة لمقدم الذبيحة أن الله غفرخطاياه فالله لا يسمح لخدامه بأن يأكلوا ويشتركوا فى الذبيحة لو لم يكن قد نزع الخطية وغفرها تماماً (فيلون اليهودى)

line

الأيات 27 – 35 :- و ان اخطا احد من عامة الارض سهوا بعمله واحدة من مناهي الرب التي لا ينبغي عملها و اثم. ثم اعلم بخطيته التي اخطا بها ياتي بقربانه عنزا من المعز انثى صحيحة عن خطيته التي اخطا. و يضع يده على راس ذبيحة الخطية و يذبح ذبيحة الخطية في موضع المحرقة. و ياخذ الكاهن من دمها باصبعه و يجعل على قرون مذبح المحرقة و يصب سائر دمها الى اسفل المذبح. و جميع شحمها ينزعه كما نزع الشحم عن ذبيحة السلامة و يوقد الكاهن على المذبح رائحة سرور للرب و يكفر عنه الكاهن فيصفح عنه. و ان اتى بقربانه من الضان ذبيحة خطية ياتي بها انثى صحيحة. و يضع يده على راس ذبيحة الخطية و يذبحها ذبيحة خطية في الموضع الذي يذبح فيه المحرقة. و ياخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطية باصبعه و يجعل على قرون مذبح المحرقة و يصب سائر الدم الى اسفل المذبح. و جميع شحمه ينزعه كما ينزع شحم الضان عن ذبيحة السلامة و يوقده الكاهن على المذبح على وقائد الرب و يكفر عنه الكاهن من خطيته التي اخطا فيصفح عنه

هنا نجد خطأ واحد من عامة الشعب وهنا نجد الذبيحة أنثى من المعز أو الضان وهى أرخص على حسب مقدرة مقدم الذبيحة. والسبب فى أن الذبيحة من الإناث أنها تشير للكنيسة عروس المسيح التى يجب أن تقدم نفسها ذبيحة مع عريسها (الذكر) الذى يتشفع عنها وأعطاها حرية. المسيح مقدم الذبيحة هنا يقوم بدور الكنيسة.