Our App on Google Play Youtube Twitter Home أبحث الرئيسية

تفسير الاصحاح الرابع والعشرون من سفر التثنية للقس انطونيوس فكرى

الاسرة

آية1:- اذا اخذ رجل امراة و تزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لانه وجد فيها عيب شيء و كتب لها كتاب طلاق و دفعه الى يدها و اطلقها من بيته.

الله يبغض الطلاق ويعتبره غدر بشريك الحياة (مل16،15:2) ولكن الله سمح لهم من أجل قساوة قلوبهم وحتى لا يقتل الرجل زوجته التى لا يحبها (مت8:19) وكان الطلاق لا يتم شفاهة بل بكتاب طلاق = وكان هذا الكتاب يكتب على أيدى أناس عقلاء وبشهادة شهود حتى يكون للزوج مهلة من الوقت ليفكر فيها لعله يعدل عن فكره ولا يكون الطلاق نتيجة إنفعال سرعان ما يزول

line

الآيات 2-4:- و متى خرجت من بيته ذهبت و صارت لرجل اخر.فان ابغضها الرجل الاخير و كتب لها كتاب طلاق و دفعه الى يدها و اطلقها من بيته او اذا مات الرجل الاخير الذي اتخذها له زوجة.لا يقدر زوجها الاول الذي طلقها ان يعود ياخذها لتصير له زوجة بعد ان تنجست لان ذلك رجس لدى الرب فلا تجلب خطية على الارض التي يعطيك الرب الهك نصيبا.

لو تزوجت المرأة المطلقة بآخر لا يمكن لرجلها أن يستردها ثانية حتى لو مات الزوج الثانى. ولكن إذا لم تكن قد تزوجت كان يمكنه أن يستردها. وواضح من هنا أن الزواج بآخر يفسخ تماماً كل علاقة بين الزوج وزوجته الأولى. وراجع (أر1:3) فالله هنا هو الزوج. والزوجة هى الشعب الخائن الذى طلقه الله وذهب وإرتبط بالأوثان. هنا لا يمكن رجوع الزوجة لزوجها ولكن الله من مراحمه يقول ولو رجعت سأقبلها!!

وكما أن كتاب الطلاق فرصة للتريث هكذا هذه الشريعة حتى لا يتهور الرجل ويطلق بسبب تافه

آية5:- اذا اتخذ رجل امراة جديدة فلا يخرج في الجند و لا يحمل عليه امر ما حرا يكون في بيته سنة واحدة و يسر امراته التي اخذها.

الدافع لهذا إنسانى فلا يجب أن يترك الرجل المتزوج إمرأته بعد أيام من زواجهما هذا بالإضافة أن نفسيته المتألمة ستؤثر على زملائه.

آية6:- لا يسترهن احد رحى او مرداتها لانه انما يسترهن حياة.

مرداتها = المرداة هى الحجر العلوى للرحى. وهى من ردى الشىء أى كسره فهى تستعمل لتكسير الحبوب وطحنها. وكان الناس يطحنون غلالهم يومياً. فلو رهن الرحى لن يأكل لا هو ولا أولاده

آية7:- اذا وجد رجل قد سرق نفسا من اخوته بني اسرائيل و استرقه و باعه يموت ذلك السارق فتنزع الشر من وسطك.

السرقة ممنوعة ولكن سرقة إنسان وبيعه كرقيق عقوبته الموت فهو إعتداء على حرية إنسان وحرمانه من أهله وأرضه. هذا عمل دنىء عقوبته الموت.

line

آية8،9:- احرص في ضربة البرص لتحفظ جدا و تعمل حسب كل ما يعلمك الكهنة و اللاويون كما امرتهم تحرصون ان تعملوا. اذكر ما صنع الرب الهك بمريم في الطريق عند خروجكم من مصر.

عليهم تنفيذ الوصايا على البرص ولا يتساهلوا مع الكبار والأغنياء كما فعل موسى مع أخته

الآيات 11،10:- اذا اقرضت صاحبك قرضا ما فلا تدخل بيته لكي ترتهن رهنا منه. في الخارج تقف و الرجل الذي تقرضه يخرج اليك الرهن الى خارج.

دخول الدائن لبيت المدين فيه مذلة له. وحتى لا يكتشف الدائن حاله فيحتقره أو يكتشف أن عنده ما يبيعه أو يرهنه فيطمع فيه. والبيت من خصوصيات الناس، والله يهتم بعدم التعدى على خصوصيات الناس

line

الآيات 13،12:- و ان كان رجلا فقيرا فلا تنم في رهنه. رد اليه الرهن عند غروب الشمس لكي ينام في ثوبه و يباركك فيكون لك بر لدى الرب الهك.

كان الفقير أحياناً لا يجد غير ثوبه يرهنه. فكان الدائن عليه أن يرد له الثوب عند المساء لينام به فيباركه الرب لأنه لم يترك أخيه عارياً يكون لك بر = خدمة محبة

line

آية15،14:- لا تظلم اجيرا مسكينا و فقيرا من اخوتك او من الغرباء الذين في ارضك في ابوابك. في يومه تعطيه اجرته و لا تغرب عليها الشمس لانه فقير و اليها حامل نفسه لئلا يصرخ عليك الى الرب فتكون عليك خطية.

إليها حامل نفسه = أى أنه معلق كل أماله على هذه الأجرة مهما كانت ضئيلة.

آية16:- لا يقتل الاباء عن الاولاد و لا يقتل الاولاد عن الاباء كل انسان بخطيته يقتل.

يكون الحكم بالعدل على القاتل وحده وليس على أولاده، لمنع الثأر من الأقارب

آية17:- لا تعوج حكم الغريب و اليتيم و لا تسترهن ثوب الارملة.

الحكم بالعدل للضعيف حتى إن كان غريباً أو لا أحد يحميه كاليتيم والأرملة .

آية18:- و اذكر انك كنت عبدا في مصر ففداك الرب الهك من هناك لذلك انا اوصيك ان تعمل هذا الامر.

أذكر أن الله حررك من عبوديتك (حرركم جميعاً) فلا تستعبدون أحداً.

line

الآيات 19-21:- اذا حصدت حصيدك في حقلك و نسيت حزمة في الحقل فلا ترجع لتاخذها للغريب و اليتيم و الارملة تكون لكي يباركك الرب الهك في كل عمل يديك. و اذا خبطت زيتونك فلا تراجع الاغصان وراءك للغريب و اليتيم و الارملة يكون. اذا قطفت كرمك فلا تعلله وراءك للغريب و اليتيم و الارملة يكون.

هذه مجموعة من الوصايا الإنسانية السامية فبضع عناقيد عنب أو حبات زيتون يتركها صاحب الحقل لن تجعله فقيراً فالله سيعطيه بزيادة وبركة وهذا ما حدث مع بوعز. خبطت زيتونك = كانوا يخبطون أغصان الزيتون بعصى طويلة لكى تسقط الثمار

فلا تعلله وراءك = أى لا تعود ثانية وتقطف ما قد تكون تركته على الشجر. وتترك الكرم بلا حبة عنب واحدة.