شدّد البابا لاون الرابع عشر"قداسة البابا لاون الرابع عشر، في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان على أن جوهر المسيحية لا يقوم على الاكتفاء بعدالة الحد الأدنى، أو راحة الضمير الشكلية، بل على محبة عظيمة قادرة على تغيير القلب، وتجديد الحياة.
واستعاد الحبر الأعظم تعليم يسوع في عظة الجبل، موضحًا أن الشريعة القديمة لا تبلغ كمالها إلا في محبة المسيح، وأن الوصايا لم تُعطَ لإرضاء شعور ديني خارجي، بل لقيادة الإنسان إلى علاقة حيّة مع الله، ومع الإخوة، مؤكدًا أن كمال الشريعة هو المحبة، وأن العدالة الحقيقية تتجاوز الالتزام الشكلي، لتصبح انفتاحًا كاملًا على الآخر.
وأوضح الأب الأقدس أن الامتناع عن القتل، مثلًا، لا يكتمل إن ظلّت الكلمات تجرح، والكرامة تُهان، كما أن الأمانة الزوجية في ظاهرها لا تكفي إن غابت عنها الرقة، والإصغاء، والاحترام، والسير المشترك في مشروع حياة واحد، واصفًا ذلك بالعدالة الأسمى التي تتجاوز ما عرفه الكتبة، والفريسيون، لأنها تنبع من قلب قادر على أن يحب.
وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن المسيح لم يُلغِ الشريعة، بل قادها إلى كمالها، فاتحًا أمام المؤمنين علاقة جديدة بالله كأب، وبالآخرين كإخوة، داعيًا إلى الدخول في منطق ملكوت الله حيث تتحول كل وصية إلى دعوة ملموسة للمحبة في تفاصيل الحياة اليومية، حتى تجاه الأعداء، والخصوم.
وفي ختام كلمته، عبّر عظيم الأحبار عن تضامنه مع ضحايا العاصفتين المدمرتين فيتيا، وجيزاني، اللتين خلّفتا قتلى، وجرحى، وأضرارًا واسعة، كما وجّه البابا لاون الرابع عشر"قداسة البابا لاون الرابع عشر، تهنئة إلى الشعوب الآسيوية، بمناسبة رأس السنة القمرية، راجيًا أن تكون مناسبة لبناء مستقبل يسوده السلام، والازدهار لجميع الشعوب.



