أستاذ أمراض القلب بجامعات
المملكة المتحدة وإيطاليا.
فيما يلي ملخص لمقالة البروفيسور ميشيل حنين، مترجمة بتصرف من اللغة الإنجليزية.
الحب والعاطفة في كل مكان.
ولأنني طبيب متخصص في أمراض القلب
لأكثر من ثلاثين عامًا، أتعايش مع القلوب طوال
هذه الأعوام، وأجد أنها تذكرنا بهذه العظمة
الفائقة في طريقة خلق الله للإنسان.
وبالربط بين تخصصي وتقديري لكلمة الله، فقد قمت بدراسة وفحص المعنى الدقيق لكلمة "قلب" كما وردت في الكتاب المقدس، وتوصلت إلى ما يلي:
بعد أن أنقذ الله بني إسرائيل من مصر، أمرهم أن «يحبوا الرب إلههم من كل قلوبهم، ومن كل نفوسهم، ومن كل قوتهم» (تثنية 4: 6). ووجدت أن هذه الوصية لا تنطبق على القلب المادي، بل على ما يوصف بـ«القلب الروحي».
فعندما خلق الله الإنسان، نفخ في أنفه روح الحياة (تكوين 2: 7). هذه النفخة الفريدة هي روح الله نفسه، التي تُشكّل المكون الثالث للإنسان (الجسد، والنفس، والروح).
وهذا القلب الروحي هو الأساس الذي من خلاله يشعر الإنسان بالله ويعرفه ويحبه؛ وهي سمة تميز الإنسان عن الحيوان.
لذا، فإن أداة المحبة، كما أمر بها سفر التثنية، هي نفسها التي وضعها الله في النفس البشرية، والتي تُمكّننا من إقامة علاقة روحية مع الله. وبهذا القلب الروحي نفسه، يستطيع الإنسان أن يحب جاره كنفسه (مرقس 12: 30).
إن تطبيق مفهوم القلب الروحي كجزء مخلوق منا يُلقي الضوء على الكتاب المقدس. على سبيل المثال:
يدعونا المزمور 23:26 إلى اتباع الله لنرى طريقه. وفي المزمور 51:10، يتضرع الملك داود التائب إلى الله أن يطهر قلبه ويجدد الروح التي خلقها فيه. وأخيرًا، يذكرنا يسوع المسيح أنه «من كنز القلب الصالح يخرج الصالحات» (لوقا 6:45).
** لذلك، فإن كل عمل صالح نقوم به هو ثمرة الروح التي خلقها الله فينا، وهو يدعونا هذا في هذه الأيام إلى أن تذكر المحبة التي وضعها الله في قلوبنا أولًا.
بروفيسور ميشيل حنين:
في مجال الطب: أستاذ واستشاري أمراض القلب في عدة جامعات أوروبية، المملكة المتحدة وإيطاليا وقبرص).
في مجال التراث القبطي: يشغل منصب نائب رئيس "الأكاديمية الأوروبية للتراث القبطي" TEACH
وهو مؤسس "كورال القديس كيرلس القبطي الأوروبي".
** في مجال الأبحاث: قدّم محاضرات وأبحاثاً
تربط بين اللاهوت والطب، ورسالة دكتوراه حول "الموسيقى اللحنية للقداس الباسيلي".
وله أكثر من 450 بحثاً في مجال الطب وأمراض القلب نشرت في قاموس أوكسفورد
للطب Oxford Medical Dictionary



