أعلن مجلس الكنائس العالمي عن فتح باب التقديم للمشاركة في برنامج “Eco-Diakonia Youth Hub 2026”، وهو برنامج تدريبي عالمي يمتد لثلاثة أشهر عبر الإنترنت، يهدف إلى تمكين القادة الشباب من تعزيز مبادرات العدالة المناخية والعمل الخدمي في مجتمعاتهم المحلية.
ويوجه البرنامج الدعوة إلى شباب من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في مسار تعليمي يرتكز على القيم الإيمانية، ويجمع بين التوعية، والمناصرة، والعمل المجتمعي، استجابةً للتحديات المتسارعة التي يفرضها تغير المناخ.
وقالت أبيجايل بولادو، المسؤولة التنفيذية لبرنامج إشراك الشباب بالمجلس، إن المبادرة تستهدف إنشاء مراكز شبابية مسكونية تتطور تدريجيًا لتصبح حركة عالمية، مستلهمة الدور التاريخي للشباب في الحركة المسكونية، إضافة إلى مبادرة "الحج من أجل العدالة والمصالحة والوحدة" التي أطلقها المجلس.
وأوضحت أن هذه المراكز ستوفر مساحات رقمية تجمع الشباب للتعلم المشترك وتبادل الخبرات، إلى جانب الدفاع عن قضايا مجتمعاتهم، مؤكدة أن البرنامج يهيئ بيئة يلتقي فيها الإيمان بالتأمل والعمل.
وأضافت بولادو أن النسخة الأولى من البرنامج ستركز على مفهوم "الإيكو-دياكونيا"، الذي يربط بين العناية بالبيئة والعناية بالإنسان، وذلك استجابةً للأزمات المناخية والاقتصادية التي تؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة.
ومن المقرر فتح باب التقديم في 4 فبراير ويستمر حتى 1 مارس 2026.
برنامج يمتد لثلاث سنوات
ويمثل فوج 2026 بداية مسار تكويني للشباب يمتد لثلاث سنوات، بهدف دعم التنمية القيادية طويلة الأمد، حيث ينقسم البرنامج إلى ثلاث مراحل:
التدريب خلال عام 2026، التطبيق المحلي والتقييم في 2027، الإرشاد والمتابعة في 2028
من جانبها، أكدت جلوريا بوا أولووا، المسؤولة التنفيذية لبرنامج الدياكونيا المسكونية بالمجلس، أن المبادرة تسعى إلى إعداد شباب قادرين على إحداث تغيير تحويلي في مجتمعاتهم، ليس فقط من خلال المعرفة والمهارات، بل أيضًا عبر التزام أخلاقي وروحي عميق بقيم العدالة والمساواة والدفاع عن الحياة بكل أشكالها.
بدورها، قالت أثينا بيرالتا، مديرة لجنة العدالة المناخية والتنمية المستدامة بالمجلس، إن حالة الطوارئ المناخية تفرض أعباءً كبيرة على الشباب، وتؤثر سلبًا على مستقبلهم، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن الشباب يبدون وعيًا وقيادةً ورغبة قوية في التصدي للأزمة.
وأوضحت أن البرنامج يأتي في إطار "العقد المسكوني للعمل من أجل العدالة المناخية"، ويهدف إلى تزويد المشاركين بأدوات المناصرة اللازمة لدعم كوكب أكثر عدلاً واستدامة.
سيجمع البرنامج ما بين 20 و25 شابًا تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا، في تجربة تعليمية تجمع بين التأمل اللاهوتي، وتنمية المهارات العملية، والتخطيط المشترك للمبادرات.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسات التدريبية خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2026، عبر الإنترنت، أيام الجمعة في تمام الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت وسط أوروبا، على أن يتم الإعلان عن الجداول التفصيلية لاحقًا.
ويؤكد مجلس الكنائس العالمي من خلال هذه المبادرة استمراره في الاستثمار في الشباب باعتبارهم عناصر فاعلة في نشر الأمل وتعزيز العدالة وتحقيق التغيير المجتمعي في ظل أزمة المناخ العالمية.



