علّق هاني رمسيس، المحامي والناشط الحقوقي، على وقوع اشتباكات بين قوات الشرطة وأقباط مدينة 15 مايو التابعة لإيبارشية حلوان، على خلفية خروج حملة من مجلس مدينة 15 مايو، مدعومة بقوات الأمن المركزي، لإزالة سور مقام حول قطعة أرض مخصصة لبناء كنيسة ومبنى خدمات بمنطقة زهور 15 مايو (الزرايب).
وتُعد المنطقة محل الواقعة إحدى المناطق التي جرى إنشاؤها لنقل سكان الزرايب بعد اجتياح السيول للمنطقة القديمة قبل عدة سنوات، ما منح القضية أبعادًا اجتماعية وإنسانية إلى جانب بعدها الديني.
تساؤلات حول الحكمة والتوقيت
وفي منشور له عبر حسابه الشخصي على موقع فيس بوك، عبّر رمسيس عن استغرابه من طريقة إدارة الأزمة، مستخدمًا وسمَي #مجرد_ملاحظة و #مجرد_رأى، قائلًا: ألا يوجد هادئ حكيم عاقل في مشكلة كنيسة حلوان؟ وهل يصلح أن تكون هذه الأفعال بعد كلمات رئيس الجمهورية التي تكلم فيها عن المساواة بين المواطنين؟.
وانتقد رمسيس اللجوء إلى الحشود الأمنية الكبيرة، معتبرًا أنها لم تكن الخيار الوحيد للتعامل مع الموقف، مضيفًا: هل لم يكن هناك وسيلة للتعامل مع الكنيسة في مايو إلا بالحشود الأمنية والصدام مع الأهالي؟.
تناقض مع خطاب الدولة
وأشار المحامي القبطي إلى ما وصفه بـالتناقض الواضح بين خطاب الدولة الداعي إلى ترسيخ المواطنة، والممارسات التي أدت إلى توتر ميداني، قائلًا:
رئيس الجمهورية يذهب بنفسه لتهنئة المسيحيين في مصر والعالم لتحقيق أجواء وطنية ويُعلي من مبادئ المواطنة، وطرف آخر يحشد لهدم أسوار كنيسة في منطقة مايو.
وأوضح أن تداعيات الواقعة لم تتوقف عند إزالة السور، بل شملت احتجاز محتجين، وترددت أنباء عن القبض على كاهن الكنيسة، وهو ما اعتبره تصعيدًا غير مبرر.
دعوة لوقف الصدام
وتساءل رمسيس في ختام تعليقه عن الجهة المستفيدة من خلق مثل هذه الأجواء، قائلًا: ليه بنصنع أجواء خارج السياق؟ ولو فيه مشكلة، هو مفيش أي وسيلة غير الصدام؟ من الذي يعمل لإثارة هذه الأجواء؟.
واختتم منشوره بدعاء لمصر، في رسالة عكست قلقًا من تداعيات ما حدث على السلم المجتمعي: لكِ الله يا مصر.



