القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

بعد أكثر من 20 عاما.. مار قليميس أوجين قبلان يترأس أول قداس إلهي في كنيسة مار يعقوب السروجي

ترأس المطران مار قليميس أوجين قبلان القداس الإلهي الأول في كنيسة مار يعقوب السروجي بعد انقطاع دام أكثر من عقدين، في حدث كنسي وروحي حمل دلالات عميقة، وجاء هذا الاحتفال وسط مشاركة واسعة من المؤمنين، الذين عبّروا عن فرحتهم وتأثرهم بعودة الصلاة الجماعية إلى هذا المذبح المقدس بعد غياب طويل.

بعد أكثر من 20 عاما.. مار قليميس أوجين قبلان يترأس أول قداس إلهي في كنيسة مار يعقوب السروجي

مشاركة كهنوتية وحضور واسع من أبناء الرعية

عاونه في الاحتفال كل من الأب الخوري جان كوكي كاهن الكنيسة، والأب كبرئيل حنّا كاهن كاتدرائية مار أفرام السرياني، إلى جانب عدد من كهنة الكنائس المحلية، بحضور حاشد من أبناء الرعية والمؤمنين.

كلمة ترحيبية تؤكد أن السلام جوهر الإيمان

وفي مستهل القداس، ألقى الأب الخوري جان كوكي كلمة ترحيبية وصف فيها اليوم بـ«التاريخي والمبارك»، مؤكدًا أن الاحتفال بالقداس الإلهي للمرة الأولى برئاسة صاحب النيافة يشكّل يوم نعمة ومصالحة ورجاء جديد.

وشدد على أن السلام والمحبة ليسا شعارات، بل جوهر الإيمان بالمسيح، داعيًا إلى أن تكون الكنيسة شاهدًا حيًا للمحبة والمصالحة، مهما كثرت التحديات والصعوبات.

دعوة لفتح صفحة جديدة وإشراك الشبيبة في الحياة الكنسية

وأعرب الأب الخوري جان عن شكره وامتنانه لحضور صاحب النيافة، معتبرًا الحدث بداية صفحة جديدة في مسيرة الكنيسة، كما ثمّن مباركة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لهذه الخطوة، الهادفة إلى كسر الحواجز وإعادة الجسور بين راعي الأبرشية وأبناء الكنيسة.

وطلب السماح لشبيبة الكنيسة وكافة الفعاليات بالمشاركة في الأنشطة الكنسية على مستوى الأبرشية، مستشهدًا بقول صاحب النيافة في زيارة سابقة:

“لا نريد أن نغلق الباب مرة أخرى”، وهو ما قوبل بتصفيق حار من الحضور.

مار قليميس: هذا اليوم ثمرة صبر وصلاة طويلة

وفي عظته الروحية، عبّر المطران عن عمق مشاعره وهو يقف على هذا المذبح بعد أكثر من عشرين عامًا، مؤكدًا أن اليوم ليس عاديًا، بل ثمرة صبر طويل وصلاة لم تنقطع، ومشبهًا فرح اللقاء بفرح العائلة التي تعود لتجتمع بعد سنوات من التشتت.

وأشار إلى رمزية إقامة القداس في زمن عيد الدنح (الظهور الإلهي)، معتبرًا أن الحدث يشكّل إعلانًا جديدًا للرغبة في الوحدة والمصالحة، وليس مجرد إجراء إداري، بل مسار كنسي وروحي يحتاج إلى حكمة وإيمان.

تجاوز جراح الماضي وبناء المستقبل بالمحبة

وأكد نيافته أن الكنيسة مدعوة لوضع آلام الماضي بين يدي المسيح، القادر وحده على تحويل الجراح إلى شفاء، داعيًا الجميع إلى عدم الارتهان للماضي، بل العمل المشترك لبناء المستقبل بروح الإنجيل والمسامحة المتبادلة.

وشدد على أن المحبة تبقى العلامة الأساسية للتلمذة الحقيقية للمسيح، مستشهدًا بقول الإنجيل:

«بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم لبعض».

شكر وتقدير ودعوة لقداس مشترك

وفي ختام كلمته، وجّه صاحب النيافة شكره البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، ولرعية كنيسة مار يعقوب السروجي، والكهنة، ولجنتي المصالحة اللتين عملتا خلال العامين الماضيين لتهيئة هذا اللقاء التاريخي.

وفي لفتة أبوية، قدّم المطران الصليب المقدس للأب الخوري جان كوكي هدية لكنيسة مار يعقوب السروجي، كما وجّه دعوة رسمية للرعية للاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار أفرام يوم الأحد الأول من شهر آذار.

أجواء فرح وشركة كنسية

واختُتم اليوم بتوجّه الحضور إلى صالة الكنيسة، حيث استُقبل المطران بإنشودة استقبال الأحبار، وشارك بعدها في مأدبة عشاء أقيمت بالمناسبة، وسط أجواء من الفرح والشركة الكنسية.

ويُعد هذا القداس علامة رجاء وبداية جديدة لمسيرة تُبنى على المحبة والإيمان، ورسالة بأن الكنيسة، مهما طال فيها الانتظار، قادرة دائمًا على النهوض والتجدد بنور المسيح.

البوابة
14 يناير 2026 |