احتضن دير مار مرقس البطريركي بمدينة القدس، احتفالًا كنسيًا مميزًا، بمناسبة الانتهاء من أعمال ترميم الهيكل الخشبي الأثري، إلى جانب الكشف عن أيقونة السيدة العذراء ذات المكانة الروحية الخاصة، وذلك في أجواء اتسمت بالخشوع والفرح.
وجاء افتتاح الهيكل عقب مشروع ترميم دقيق استمر قرابة عامين، تولاه فريق متخصص من المكسيك، بدعم كامل من مؤسسة «Maria Vision»، التي تكفلت بتمويل المشروع. وشاركت المديرة العامة للمؤسسة، غابريلا فلوريس آرويو، في الاحتفال، مؤكدة حرص المؤسسة على دعم الحفاظ على المواقع المقدسة ذات القيمة التاريخية.
وشهدت المناسبة حضور عدد من القيادات الكنسية وممثلي الكنائس المختلفة، إلى جانب الكهنة والرهبان، فضلًا عن مشاركة واسعة لأعضاء من السلك الدبلوماسي، في دلالة على الأهمية الدينية والثقافية للمكان.
وأشار راعي الأبرشية، المطران مار أنتيموس جاك يعقوب، خلال كلمته، إلى أن الهيكل الأثري يعود تاريخه لأكثر من أربعة قرون، ويُعد شاهدًا حيًا على عمق الوجود الكنسي في القدس، لافتًا إلى القيمة الروحية للأيقونة العذراء التي تحظى بمكانة خاصة لدى المؤمنين. كما وجّه الشكر لكل من أسهم في إنجاز أعمال الترميم.
من جانبها، أوضحت غابريلا آرويو أن الحفاظ على التراث الديني من خلال الترميم يُعد تعبيرًا عمليًا عن الإيمان، مؤكدة أن الفن يظل أحد أهم الجسور التي تربط بين التاريخ والروحانية.
واختُتم الاحتفال بإزاحة الستار عن الأيقونة المرممة وسط أجواء من الابتهاج، أعقبها استقبال في ساحة الدير، تخللته مقطوعات موسيقية قدمتها الفرقة الكشفية السريانية.
رسالة للحفاظ على التراث الكنسي
ويُنظر إلى هذا الإنجاز باعتباره خطوة مهمة في مسيرة الكنيسة السريانية في الأراضي المقدسة، ودعوة متجددة للحفاظ على التراث الكنسي بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الروحية والتاريخية للمنطقة.



