يعرض المتحف المصري بالقاهرة القناع الذهبي لـ الملك بسوسنس الأول بعد الانتهاء من برنامج علمي متكامل للفحص والترميم والعرض المتحفي له، نفذه فريق الترميم وصيانة الآثار بالمتحف وفقًا لأحدث المعايير العلمية الدولية.
القناع الذهبي للملك بسوسنس الأول
جاءت إعادة عرض القناع بعد سلسلة من الإجراءات الدقيقة، شملت الفحص والتحليل باستخدام تقنيات غير متلفة لدراسة خامات الذهب والتطعيمات النادرة، إلى جانب أعمال التنظيف والترميم التي هدفت إلى استعادة المظهر الجمالي للأثر دون المساس بأصالته التاريخية.
شمل المشروع أيضًا ترميم التابوت الفضي للملك بسوسنس الأول، وهو من أندر القطع الأثرية نظرًا لقيمة الفضة في عصره، حيث نُفذت أعمال الترميم بالتعاون بين فريق المتحف المصري ومرممين فرنسيين، مع الالتزام الكامل بمبادئ الحفظ والصيانة
الوقائية. وتزامن ذلك مع تطوير قاعة العرض المتحفي، التي تضم مجموعة روائع تانيس من حُلي وتمائم ملكية، جرى تثبيتها بأساليب علمية تضمن أعلى درجات الحماية، داخل القاعة التاريخية التي احتضنت كنوز الملك توت عنخ آمون قديمًا لما يقرب من قرن من الزمان.
اكتُشفت مقبرة الملك بسوسنس الأول خلال الحرب العالمية الثانية في ظروف حالت دون إبراز أهميتها عالميًا آنذاك، وتأتي هذه الجهود اليوم لتعيد لهذا الملك مكانته المستحقة بين عظماء ملوك مصر القديمة.
ويدعو المتحف المصري بالقاهرة الجمهور لزيارة القاعات الجديدة لمشاهدة نتائج هذه الجهود العلمية والاستمتاع بروائع يزيد عمرها على ثلاثة آلاف عام، ولا تزال تنبض بقيمة حضارية وإنسانية فريدة.



