القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

قرب حبة تزيد محبة .. بقلم حمدى رزق

للمحبة طقوسٌ يؤديها المحبون محبة، وعلى قول ابن القيم: المحبة أنواع خمسة، أسماها محبة الله.

قرب حبة تزيد محبة .. بقلم حمدى رزق

والمحبة على قول طيب الذكر البابا شنودة الثالث- نيح الله روحه- جماع الفضائل وفى قمتها، بل هى الفضيلة الأولى ومنبع كل فضيلة مقبولة، محبتنا لله، للناس جميعًا، للفضيلة والبر.

التدين فى جوهره رحلة حب نحو قلب الله تعبر فى طريقها على قلوب الناس، والمحبة هى الرباط المقدس الذى يربط الناس بالله، جوهر حياتنا الروحية.

مظاهرة حب تلك التى جرت وقائعها فى كاتدرائية ميلاد المسيح فى العاصمة الجديدة، دقائق استغرقها دخول الرئيس السيسى للتهنئة بعيد الميلاد المجيد، فرح مصرى خالص.

قداس عيد الميلاد المجيد تحول إلى فرح حقيقى، والفرح فى الإنجيل عطية إلهية، شعور عميق بالبهجة والسلام ينبع من الإيمان والمحبة لله، ومن رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية وَلْيَمْلأْكُمْ إِلهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِى الإِيمَانِ، لِتَزْدَادُوا فِى الرَّجَاءِ.. (رو 15:13).

فى ليلة عيد الميلاد المجيد فى قداس عيد الميلاد السعيد فى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة تجلت مظاهرة حب، وحضور الرئيس القداس، كعادته السنوية، زاد من الفرحة، العيد عيدين، والوصية الرئاسية نخاف على بعض، ونحب بعض، ولا يفرق بيننا أحد.

المثل الشعبى فى العنوان أعلاه قرب حبة تزيد محبة يلخص المشهد البهيج، الرئيس بين أحبائه ويوصيهم بالمحبة.. يحرص الرئيس على القرب، فيزيد منسوب المحبة، والمحبة فى وادينا الطيب والحمد لله تفيض على الشطآن.

نهر المحبة يفيض بالخير، وينساب سلسبيلا يروى الأرض العطشى، محصول المحبة وافر، وكاف لتغنى الطيور على الأشجار.

عيد الميلاد فرصة لتجديد عهد المحبة بين المصريين، وسيل التهانى المنهمر من المسلمين لأحبتهم يفرح القلب، ويسعد الوجدان، الاحتياطى الاستراتيجى من المحبة يكفى أجيالا قادمة، فحسب حسن استثماره فيما ينفع الناس.

فى الميلاد تتألق مصر فى بيان المحبة، ويضرب شعبها الطيب أروع الأمثال فى المحبة، ما يمحق الكراهية، ويصدح منادى المحبة بأهازيج الفرح والغبطة والسرور فى قداس مفعم بالمحبة.. ربنا ما يقطع لنا وللرئيس عادة، والمحبة بزيادة،

وغبطة الرئيس السيسى فى حضرة شعب الكنيسة من القلب، ومحبته لقداسة البابا تواضروس الثانى بابا المصريين المحبوب، مضرب الأمثال، وغبطة البابا لا تخطئها عين مراقب.. وسؤال التهنئة لا محل له من الأعراب، والإلحاح عليه إلحاف منكور.

المصريون جميعا إلا من كان فى قلبه مرض، جميعا ينتظرون قداس الميلاد من السنة للسنة، وسنة ورا سنة تتجذر اواصر المحبة فى النفوس الطيبة، شجرة المحبة فى المحروسة، شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء.

التبريكات بعيد ميلاد السيد المسيح كما التبريكات بالمولد النبوى، باتت طقسا مرعيا، المصريون الأصلاء يتحينون الفرص لممارسة طقوس المحبة التى جبلوا عليها، وحكمتهم المستخرجة من قاع نهر المحبة، قرب حبة تزيد محبة، وينادى المنادى على المحبين فى القرية الطيبة، موسى نبى وعيسى نبى ومحمد نبى.. وكل من له نبى يصلى عليه.

حمدي رزق - المصرى اليوم
08 يناير 2026 |