تتصاعد المخاوف الصحية عالميًّا مع رصد انتشار سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا تعرف باسم السلالة الفرعية K، والتي بدأت بالفعل في إحداث تأثير ملحوظ في عدة دول، أبرزها اليابان التي أعلنت دخولها في وباء إنفلونزا واسع النطاق، إضافة إلى كندا والمملكة المتحدة اللتين سجلتا ارتفاعًا واضحًا في الإصابات.
انتشار سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا
ووفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، فإن أكثر من 50% من 150 عينة خضعت للفحص ضمن سلالة H3، كانت من السلالة الفرعية K وفقا لما نشر على Times of india.
ما السلالة الفرعية للإنفلونزا K؟
السلالة K فرعًا من فيروس H3N2، الذي سيطر على المواسم السابقة إلى جانب H1N1.
وبحسب CDC، مركز مكافحة الأمراض الأمريكي يعتبر H3N2 النوع الفرعي الأكثر انتشارًا للإنفلونزا في الولايات المتحدة منذ منتصف نوفمبر.
وتتميز السلالة الجديدة بوجود طفرات غير مسبوقة لم ترصَد سابقًا في فيروسات الإنفلونزا
أعراض السلالة الجديدة من الإنفلونزا
تشير تقارير طبية إلى أن متحورات H3N2، ومنها السلالة K، تسبب أعراضًا أشدّ حدة من الأنواع الشائعة، وتشمل:
- حمى مرتفعة
- آلام قوية في الجسم والعضلات
- إرهاق شديد يستمر لفترة طويلة
- سعال جاف ممتد
- صداع مستمر
ويؤكد مركز الأطباء التشخيصي أن هذه الأعراض قد تستمر فترة أطول مقارنة بالسلالات الموسمية المعتادة.
هل يحمي لقاح الإنفلونزا من السلالة الفرعية K؟
على الرغم من أن اللقاح الحالي قد لا يوفر تطابقًا مثاليًا مع السلالة الجديدة، فإن الخبراء يشددون على أن التطعيم يبقى خط الدفاع الأهم ضد مضاعفات الإنفلونزا.
وقالت الدكتورة تارا نارولا، أخصائية القلب لشبكة ABC: التطعيم أساسي، لم يفت الأوان بعد.
ويحتاج الجسم أسبوعين لتطوير الأجسام المضادة التي تقلّل من خطر دخول المستشفى والمرض الشديد وحتى الوفاة، حتى لو لم يكن اللقاح مطابقًا تمامًا للسلالة المنتشرة.
ويأتي هذا التحذير في وقت يبدأ فيه نشاط الإنفلونزا في الولايات المتحدة بالتصاعد، إذ تصل الذروة عادة بين ديسمبر وفبراير.
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة
رغم إمكانية إصابة أي شخص بالإنفلونزا، إلا أن مجموعات معينة تواجه خطرًا أكبر، أبرزها:
- كبار السن فوق 65 عامًا
- المصابون بأمراض مزمنة كالربو والسكري وأمراض القلب
- الحوامل
- الأطفال دون الخامسة، وخاصةً أقل من عامين
وتؤكد CDC أن اللقاح السنوي هو أفضل وسيلة للحد من العدوى وتقليل مضاعفاتها.
وأكد جارباس باربوسا، مدير منظمة الصحة للبلدان الأمريكية، أن اللقاح لا يزال يوفر حماية مهمة، مضيفًا: نتوقع أن يظل اللقاح الحالي فعالًا ضد الفيروس المنتشر سنويًا.
مع استمرار انتشار السلالة الفرعية K عالميًا وارتفاع الإصابات، يدعو الأطباء إلى رفع معدلات التطعيم، خاصة للفئات الأكثر هشاشة ويبقى اللقاح والإجراءات الوقائية الطريق الأكثر أمانًا لعبور الشتاء دون خسائر صحية كبيرة.



