القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

ليست عقارات وأراضى.. أصول أخرى لها قيمة!

ليست عقارات وأراضى.. أصول أخرى لها قيمة!

بقلم هاني لبيب

لم يكن أحد يسمع أو يهتم بأصول الدولة.. حتى قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بتكليف الحكومة فى شهر يناير 2020 بحصر أصول الدولة وممتلكاتها، بما فيها الأصول المؤجَّرة، من أجل استغلالها بشكل أفضل.

وعلى أن يتم ذلك إلكترونيًّا على مراحل يتم فيها الحصر العددى، وتصنيف وترميز وتقسيم وتسجيل الأصول وتكويدها برقم تعريفى لكل أصل.

وهو ما يعنى أننا سنمتلك للمرة الأولى قاعدة بيانات معلوماتية وجغرافية موحدة لكافة الأملاك الحكومية لعدد 30 وزارة والهيئات التابعة لها، وعدد 24 محافظة وأجهزتها المحلية التابعة لها، والشركات المختلفة.

كما أن تسجيل حصر بيانات أصول الدولة المؤجَّرة.. يسهم فى تدقيق التقدير الفعلى لعوائد الدولة منها.

وتشير بعض التقديرات إلى أن القيمة الدفترية للأصول لن تقل عن 619 مليار جنيه.

يراعى نظام حصر الأصول.. تصنيفها إلى فئات اقتصادية لتحديد طبيعة الاستغلال الأفضل لها، وتحديد الأكثر تميزًا للمشروعات الضخمة، والأقل تميزًا حسب المساحة، والموقع، والمكان ووصفه، والقيمة التقديرية. وهو ما ينطبق على كافة العقارات والأراضى سواء المبنية أو الفضاء باعتبارها ملكية عامة، وبذلك تكون الدولة المصرية قد استعادت الكنز المهدر وغير المستغل عبر سنوات طويلة.

إن تفعيل تلك المنظومة الرقمية الجديدة فى سبيل حوكمة وإدارة أصول الدولة وأملاكها المؤجَّرة.. سيمثل بلا شك تعظيم عوائد قيمة الإيجارات، كما سيسهم فى حصر التعديات على أملاك الدولة وضبطها، والتسعير العادل للأصول، وإدارة العقود الخاصة بأملاك الدولة، وحصر النزاعات القضائية، ورفع كفاءة منظومة التحصيل. وهو ما يُعتبر شكلًا جديدًا متطورًا لإدارة الملكية العامة.

أعتقد أن تلك الخطوة القوية فى سبيل إدارة دولة عصرية يجب أن يتبعها حصر الأصول المكتبية (مثل: الأدوات المكتبية والأثاث والمكاتب والكراسى ودواليب حفظ الملفات والمستندات


الورقية والخزائن)، والأصول الكهربائية (مثل: شاشات التليفزيون والثلاجات وأجهزة تبريد المياه والتكييفات والمراوح والسخانات وتجهيزات البوفيه)، والأصول الإلكترونية

(مثل: الكمبيوترات والطابعات ووحدات التخزين وأجهزة الواى فاى) أو السيارات والآلات والمُعدات الثقيلة وغيرها، بالإضافة إلى الخردة، وما تم تكهينه وتخزينه على مدار سنوات طويلة.

وذلك لأن قيمة تلك الأصول من التجهيزات.. لا تقل بأى حال من الأحوال عن 40% من القيمة الإجمالية للتكلفة العامة، وهى دائمًا فى تصاعد وازدياد.

إن حصر تلك الأصول.. سيضيف مليارات الجنيهات لقيمة أصول الدولة بعد احتساب الإهلاك حسب القواعد المحاسبية المتبعة، كما سيحد من الصورة التقليدية المرتبطة بالعمل الحكومى من بيروقراطية ومحسوبية وفساد وعدم متابعة على غرار ما يحدث فى القطاع الخاص، كما سيحد من إهدار المال العام فيما لا يلزم، وتوجيه أوجه الصرف بدقة.

نقطة ومن أول السطر..

حصر أصول الدولة.. خطوة غير مسبوقة لبداية طريق الحفاظ على ثروة مصر وإدارتها بشكل يدعم بناء دولة حديثة قوية.. تخضع لمعايير الحوكمة والشفافية ومجابهة الفساد.

هاني لبيب - المصرى اليوم
18 نوفمبر 2022 |
×