القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

2526 كنيسة ...بقلم حمدى رزق

2526 كنيسة ...بقلم حمدى رزق

بقلم حمدى رزق

مصادفة سعيدة وليست مخططة فى سياق الاحتفال بـ عشرية جلوس البابا تواضروس الثانى على كرسى مار مرقس الرسول بطريركا على الكنيسة الأرثوذكسية الوطنية. وافقت اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس على تقنين أوضاع (125 كنيسة ومبنى تابعًا)، وبذلك يبلغ عدد الكنائس والمبانى التى تمت الموافقة على تقنين أوضاعها منذ بدء عمل اللجنة (2018) وحتى الآن (2526 كنيسة) ومبنى تابعًا.

ليست مبالغة ولا مجاملة، البابا تواضروس الثانى كان ملهما وفاعلا (مع بقية رؤساء الطوائف المسيحية) فى تعبيد الطريق لصدور القانون (رقم 80 لسنة 2016)، وصولا إلى هذا المنجز الوطنى الذى يثلج صدور الحادبين على المواطنة والحق فى حرية العبادة.

اقرأ المزيد ..

جدية اللجنة العليا التى يترأسها المهندس مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بتكليف من الرئيس السيسى، تتجلى فى انتظام جلساتها ومتوالية الموافقات، (أول تقنين كان فى مايو من عام 2018)، وتتجلى فى اجتماع الإثنين (أمس الأول) بدعوة

رؤساء وممثلى الطوائف المسيحية المختلفة لحضور الاجتماع المقبل للجنة الرئيسية لمناقشة آليات الإسراع باستيفاء الكنائس التى تم تقنين أوضاعها اشتراطات الحماية المدنية، وذلك حفاظًا على أرواح المواطنين، وكذا سلامة دور العبادة.

الرقم الفخيم (2526 كنيسة ومبنى تابعًا) يعبّر عن إرادة سياسية متحققة. الرئيس السيسى من أول خطاب علنى عَنِىَ بتجليس المواطنة على الأرض أقوالًا تُرجمت أفعالا، يعتقد اعتقادا صادقا بحرية العبادة، وحق كل مواطن فى بيت عبادة يمارس فيه صلواته وطقوسه بكل حرية وتحت جناح الدولة الوطنية.

الرئيس، وبعد أن جبر خاطر المسيحيين بإعمار كنائسهم التى حرقها ودمرها واستباحها إخوان الشيطان فى يوم رابعة المشؤوم، وبتكليف مباشر للهيئة الهندسية الناجزة، وجه الحكومة بإنجاز القانون، وكلف رئيس الوزراء برئاسة اللجنة العليا بشخصه حضورا بتذليل العقبات وتوحيد جهة الموافقات وتسريع أعمال اللجنة دون عكوسات بيروقراطية عطلت وعقدت الملف طويلًا.

يُحسب للجنة مدبولى الإنجاز، وفى غضون أربع سنوات وفّقت أوضاع 2526 كنيسة ومبنى تابعا، بمعدل 630 كنيسة سنويا، نحو 50 كنيسة شهريا.. وهذا كان من قبيل الأحلام المؤجلة من عهود سبقت.

الرقم الذى يقدّره من عانوا الأمرّين قبلًا فى إمكان تعلية جدار منهار فى دورة ميّه فى كنيسة فى قرية نائية لا تبين على خريطة الوطن أحسبه محبًا فى ميزان حسنات البابا تواضروس، الذى دعم القانون منذ أن كان مسودة بقلم رصاص، وهدية لشعب الكنيسة الذى عانى طويلا من عنت السلفية والإخوان والتابعين المتنفذين منهم بيروقراطيًا، يُضيّقون عليهم فى الطرقات إلى كنائسهم.


الجمهورية الجديدة تعبّر عن نفسها خير تعبير فى هذا الملف.. والتوجيه الرئاسى باستدامة أعمال اللجنة حتى توفق أوراق آخر كنيسة بطول البلاد وعرضها، وحتى لا تكون هناك مظلمة دينية لمواطن فى وطنه.

دور العبادة فى الجمهورية الجديدة تحكمها قاعدة حرية العبادة، والدولة تتكفل بهذا الحق، وكما قال الرئيس السيسى: ولو عندنا يهود سنبنى لهم معابد، لأن الحرية والحق فى العبادة مصونة، ولا تخضع لأهواء ولا ترتهن بجماعات إرهابية ولا بضغوط مجتمعية تحركها هواجس دينية، تجسيد لعنوان مصرى عابر للعقود الدين لله والوطن للجميع.

المصرى اليوم
16 نوفمبر 2022 |
×