القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

سير القديسين.. "الأسقف جيررد" أول شهيد فى بلاد المجر

سير القديسين.. "الأسقف جيررد" أول شهيد فى بلاد المجر

ولد القديس جيررديوم 23 ابريل عام 980م مدينة البندقية بإيطاليا.

اهتم أبواه بتعليمه مبادي التعليم المسيحي ومحبة الله والأخرين منذ طفولته ، وذات يوم خرج سراً من بين اصحابه وذهب إلى دير من اديرة الرهبان البندكتيين ولبس الثوب الرهباني لكى يتخلى عن أمور الدنيا وينصب على السيرة النسكية والتقشف .

نشأ في قلبه شوق شديد لزيارة الأماكن المقدسة التى شهدت حياة معلمه السيد المسيح فتبعه جماعة من رفاقه الرهبان وفى حجه المقدس اجتاز ببلاد المجر وكان ملك المجر إذ ذاك اسطيفان القديس ، فلما سمع به.

دعاه إليه ورحب به وأكرامه ثم امسكه عنده وأقنعه بعدم الذهاب الى الاماكن المقدسة فوقع جيررد فى حيرة إذ من جهة لم يطاوعه قلبه إلى مخالفة إرادة الملك ومن الجهة الأخرى كان يخاف على نفسه من ضوضاء القصر الملكي فرضي أخيراً أن ينفرد في خلوته فى تلك الجهات.

فاختار له موضعاً اسمه بيــل وتعبد فيه مدة سبع سنوات ، وفى تلك المدة كان الملك اسطيفان مشغولاً باستئصال عبادة الأوثان من المملكة ونشر الديانة المسيحية فيها.

فلما كثر عددهم وتأصل فيهم الإيمان دعا الملك جيررد من خلوته وجعل بالسلطان المعطى له من الحبر الأعظم أن يرتسم أسقفاً على مدينة شعرناد.

فاستمالهم قاطبة إلى الدين المسيحي ، وأخذ عددهم ينمو يوماً فيوماً فشيد لهم عدة كنائس. وكان لجيررد إكرام شديد وخاص لمريم العذراء ، فشرع يرسخ إكرامها فى قلوب المجريين ويهتم جداً بإصلاح أحوال رعيته وبالقيام فيما تقتضيه حاجاتهم ويقضي وقته فى زيارة المرضي ومساعدتهم.

وكان قنوعاً فى ثيابه ومتقشفاً في معيشته ويلازم الخلوة والتأمل والصلاة.

ومع كثرة اشغاله ابدى شهامة وغيرة وشجاعة رسولية فى كل ما يؤول إلى نشر الإيمان ولخير الكنيسة.


واشهر من ذلك أنه إذ مات الملك اسطيفان ملك المجر جلس بعده الملك بطرس.

وهذا تقوى عليه رجل يقال له إيغون فجاء إلى جيررد وساله أن يضع على راسه تاج الملك كحسب عادة المملكة.

فرفض القديس طلبته.

ولما كان عيد القيامة وكانت الجماعة فى الكنيسة وعلم أن قوماً من حزبه مصرون على مبايعتهم لإيغون بالملك رغماً عنه.

صعد المنبر في الكنيسة وشرع يفند رايهم.

ووجه خطابه إلى إيغون وونبـه على عظم جرائمه التى ارتكبها فى تغلبه على مملكة المجر.

ثم تهدده بعقابات الله وضرباته.

وأنباه أنه بعد ثلاث سنين سيبيده الله.

وحدث الأمر كما تنبأ.

وبعد ثلاث سنوات رفض الشعب الديانة المسيحية وعادوا إلى عبادة الأوثان ، والذي بقى منهم ثابتاً فى إيمانه المسيحي اضطهدوه ، وهجموا على الكنائس ونهبوها وأخربوها.

وأما شدة حقدهم كانت ضد الأسقف جيررد ، فانه لما كان يوماً فى بلغراد راحلاً إلى نهر دانوب هجم عليه أولئك الأشرار فأخذوا حجارة ليرجموه.

فلما رآهم الأسقف جيررد رسم علامة الصليب فلم تصل إليه الحجارة.

ثم جثا على الأرض رافعاً بصره إلى السماء وهو يطلب لهم من الله الصفح والغفران ، أما هم فأسرعوا إليه وطعنوه بحربة.

فوقع مقتولاً وكان ذلك يوم الرابع والعشرين من سبتمبر عام 1046م.

فى العاصمة المجرية بودابست.

وكان الأسقف جيررد هو أول شهيد فى بلاد المجر .

البوابة
24 سبتمبر 2022 |
×