القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

الساعات الأخيرة فى حياة السيدة العذراء قبل نياحتها.. لم تشهد واقعتى استشهاد إسطفانوس وإيمان شاول.. وشجعت يوحنا أثناء كرازته

الساعات الأخيرة فى حياة السيدة العذراء قبل نياحتها.. لم تشهد واقعتى استشهاد إسطفانوس وإيمان شاول.. وشجعت يوحنا أثناء كرازته

مَن كان يظن أن فتاة ريفية تنتمي لأسرة بسيطة من منطقة الجليل اليهودية أن تصير أعظم نساء العالمين، بل مَن كان يتصور أن مدينة الناصرة الجليلية سيّئة السمعة، والمحتقرة آنذاك من كافة جيرانها من البلدان، والقرى المجاورة، تقدم للعالم أطهر، وأقدس امرأة في التاريخ البشري، للدرجة التي جعلتها مُطوَّبة من جميع الأجيال.

نحن الآن بصدد الحديث عن صاحبة الاحتفالات المقبلة بتاريخ 7 أغسطس المقبل، إنها السيدة العذراء مريم، الذي لم يتمكن معتقد معين من احتكارها له فقط، بل صارت الأم، والشفيعة للمسلمين، والمسيحيين البالغ

عددهم حوالي 4 مليارات نسمة من تعداد البشر، وكعادة كل عام، تسبق البوابة تاريخ الاحتفاء بصيامها المبارك، فتحتفل مبكرًا وتحكي عنها لمحبيها، على ألسنة رجال الدين المسيحي، من كافة الطوائف الرئيسية الثلاثة.

القس جوهر عزمي، راعي الكنيسة الإنجيلية بالعبور، ومتخصص في العلوم اللاهوتية، بدأ حديثه قائلًا: أود التأكيد على أن القديسة العذراء مريم من أعظم الشخصيات النسائية في الكتاب المقدس، بل على مر التاريخ كله، وكنيستنا الإنجيلية تُطَوّبها، وتكرمها، دون الانزلاق إلي عبادتها، أو تأليهها.

وبشأن دائرة المقربين للعذراء مريم، خلال حياتها، أوضح أن العهد الجديد لا يذكر شيئًا عن أبيها، وأمها، ولا أقربائها، سوىٰ أليصابات، نسيبتها، وهي ابنة خالتها، وأم يوحنا المعمدان، بالإضافة إلي أختها شقيقتها.

وعن أختها قال القس: يشير نص يوحنا (5:19) إلي اسمها، واسم زوجها، فهى تدعى حسب النص، مريم أيضًا، لذلك يدعوها الكتاب أحيانًا مريم الأخرى، وكان زوجها يدعى كلوبا.

ويشير جوهر إلى اختلاف الآراء حول حقيقة كونها أخت السيدة العذراء فيقول: البعض يظن أن المرأة المدعوة سالومة في نص مرقس (40:15) هي أخت العذراء مريم، وليست مريم زوجة كلوبا، وأنا استبعد أن تسمى أختان باسم واحد، في تأكيد منه لاعتقاده في الرأي القائل أن الأخت الشقيقة لها هي سالومة، والدة يوحنا الحبيب، الذي استأمنه السيد المسيح على أمه العذراء، وهو على الصليب حسب رواية الإنجيل.

وعن طبيعة العلاقة بين العذراء، وابنها المسيح يقول: كانت علاقة ملتبسة على مريم، بحيث كانت مشاعرها تجاهه مرتبكة، حيث يقول: من ناحية تريد أن تعامله بغريزة الأمومة، وأنه ابنها الجسدى فعلًا، ومن ناحية أخرى تدرك في أعماقها أنه ليس إنسانًا عاديًا، بل هو من السماء.


ويتابع: لا شك أن القديسة العذراء مريم قامت بدورها كأم على أفضل ما يكون، فقد اعتنت بطفلها يسوع أفضل اعتناء، وربَّته كصبى يهودى ملتزم، بل من المرجح أنها احتملت الرعاية، والمسئولية كاملة بمفردها عنه، بدءًا من سِنِّ الثانية عشرة له، وهذا الاحتمال بسبب اختفاء يوسف النجار من الوحي عند وصول الطفل لهذا العمر، مما جعل البعض يرجح موته.

وعن قدرتها على التحدّي، ومواجهة بعض المواقف الحياتية الصعبة التي مرت بها، وعليها، أشار القس إلي اجتيازها وحدها أقسى المشاعر التى لا يمكن لأي امرأة تحملها، وهي

نظرة المجتمع اليهودى لها مع بدء تَكوِّن علامات الحمل لديها، وهي امرأة غير متزوجة، وأيضًا عند بداية استقلال ابنها عنها في عمر الثانية عشرة، حيث بدأ يهتم فيما يخص

الأمور الروحية المرسَل خصيصًا لأجلها، وأكثرها شدة، ولا يمكن أن يُوصَف فيها مدى ألمها، وحزنها، عندما شاهدت ابنها وحيدها يعبر طريق الموت بأقسى العذابات الجسدية الدموية.

ويؤكد القس جوهر، أن سبب قدرة العذراء مريم على تحمل كل هذه الصعوبات المريرة، هو تمتعها بالنضوج الفكري، والخبرة الروحية العميقة قائلًا: رغم بساطة بيئتها الريفية، إلا أنها كانت تتميز بعقل فطن، وذهن صحي، فضلًا عن إلمامها الجيد بكتابات العهد القديم وفقًا لنصى لوقا (19:2) و(51:2).

معنى مريم

ومن ذات الينبوع المعلوماتى عن العذراء مريم، يسقينا القس جوهر عزمى، راعي الكنيسة الإنجيلية بالعبور، تفاصيلًا أكثر تشويقًا عن معنى اسمها الذي جاء مناسبًا مع طِلبات الشعوب لها، وتشفعهم بها، موضحًا أن المعجم اللاهوتي الكتابي يكشف أن اسم مريم يأتي من الكلمة العبرية مريام أى المُرام أو المطلوبة، وتماشيًا مع مكانتها في القلوب، جاء الاسم بمعنى أميرة، أو سيدة في اللغة الآرامية.

وفي نفس السياق المريمي، يستنكر القس كل من يعتقد أن يوسف النجار خَطَبَها وهو فى الـ90 من عمره، مدللًا بالقول: القصة الكتابية تؤكد أنه كان رجلًا قادرًا على الحركة، والترحال، والهروب من اليهودي إلي مصر، وتحمل مشقة المسافات الطويلة ذهابًا وإيابًا، وهذا يتنافى تمامًا مع ذلك الرقم الكبير من العمر.

وفي نهاية حوارنا مع القس عزمى، تساءلت البوابة عن طبيعة العلاقة بينها وبين تلاميذ السيد المسيح، فأجاب: تخبرنا الأحداث الكتابية أن العذراء كانت وديعة جدًا، ومتواضعة في كل سلوكياتها،

ولم تأخذ مكانة أعلى من التلاميذ، أو حتى موقع خاص بينهم، بل كانت بمثابة الأم الحنون المشاركة لهم في كل مخاوفهم، وخططهم، وخلال صلاتهم كانت دومًا تصلي معهم ولأجلهم كواحدة مثلهم تمامًا،

ويختتم حديثه متابعًا: ثم أن آخر موقف نتقابل فيه معها في الكتاب هو اجتماعها مع التلاميذ في العلية، بعد صعود ابنها السيد المسيح مباشرة، وهذا النص في أعمال الرسل الإصحاح الأول من عدد (13 : 14).

مولد السيدة العذراء

وتتجه البوابة إلي الصعيد بالتحديد أسيوط حيث كثرة الأديرة، والكنائس الموجودة على اسم العذراء مريم، مع تبجيل أكثر، وتقدير، واهتمام أكبر من قِبَل شعبها لكل ما هو يخص ذِكْر مريم العذراء، ويتحدث القس مارتيروس جمال كاهن مطرانية ديروط، وباحث

في تاريخ، وجغرافية الكتاب المقدس، فأطلعنا على معطيات بحسب كتابات العهد الجديد قائلًا: ولدت السيدة العذراء سنة 20 قبل الميلاد، إبان حكم هيرودس الكبير، وكانت تنتمى لطبقة الفلاحين، حيث كانت تكسب رزقها من الزراعة، أو حرفة تخدم الزراعة كالنجارة.

ويكمل: كانت تتحدث الآرامية، بلكنة جليلية، وعاشت في منزل مكون من غرفة أو غرفتين حول فناء مفتوح على ثلاثة أو أربعة منازل أخرى، ربما يقطن بهم الأقرباء، ويتقاسمون معًا الفرن، الخزان، وحجر الرحى.

ويتابع القس مارتيروس: كانت مريم تقضي حوالى 10 ساعات يوميًا في الأعمال المنوطة بها المرأة في محيطها، كحمل الماء من بئر أو مجرى قريب، وجمع الحطب للإشعال، وطهي الطعام، وغسل الأواني، والملابس.

وبسؤاله عن كيفية إدراك العذراء لأمومتها البتولية العجيبة، والمستحيلة حسب قانون التناسل البشري قال مارتيروس: بعض نصوص العهد الجديد كشفت عن خصوصية هذ الحمل العذراوي، وعن طبيعة المولود، أولها بشارة الملاك للعذراء مريم، وفيها أطلعها على هوية المولود منها، كما جاء في النص (لو 32:1)، وأيضًا أطلعها على كيفية الحبل العجيب هذا، بواسطة الروح القدس، وقوة العلي، في (لو 35:1).

الهروب إلى مصر

ويضيف: وبالطبع هي انتبهت لعظمة هذا المولود، بسبب الظهور الملائكي المستمر بهدف إرشادهم، ومساعدتهم في هروبهم إلي مصر، وفي رحلة العودة، كما لاحظت سرعة الامتلاء بالحكمة، والنضوج الفكري، والروحي المبكر للصبي يسوع.

ويتابع قائلًا: ويتجلى مدى إدراك مريم لطبيعة ابنها، وقدرته، في واقعة عرس قانا الجليل (يو 5:2)، حيث قالت بكل يقين، وثقة للخدام مهما قال لكم فافعلوه، وهذا ينم عن مدى ثقتها الكاملة في مقدرة تَدَبُّر ابنها للأمور كافة، هكذا كانت العذراء مريم تدرك أمومتها العجيبة.

واستمرارًا في طرحنا لأسئلتنا على القس مارتيروس تساءلت البوابة، هل كانت العذراء تتابع ابنها أثناء خدمته وكرازته، وهل كان لها دور في هذا؟، فيجيب: بالطبع كانت تتابعه، حيث كانت تقيم في الناصرة أثناء كرازة السيد المسيح في نواحي الجليل، غير أن نصوص عِدّة وبينما ،له المجد، كان بين جموع العامة يعلِّم، ويخدم، ويشفي، كانت أمه تدعوه وتطلبه، كما ورد في نص (لو 19:8).

ويكمل جنابه: أما عن دورها في هذه الخدمة، فلم يكن ظاهريًا، بل جوهريًا، فتربيتها للصبي خلال طفولته خدمة، وتحملها لنظرة المجتمع فترة حملها به خدمة، ومساعدتها لأليصابات أثناء حملها بيوحنا المعمدان الذي يمهد الطريق أمام السيد المسيح خدمة، ومسئوليات جوهرية عديدة اتمّتها العذراء مريم بقوة، وصبر، وتحمل، وسرور بابنها وبشارته.

ونكمل مع الكاهن مارتيروس تساؤلاتنا، ومنها، لماذا بالتحديد اختار السيد المسيح يوحنا لتعيش معه العذراء مريم بعد صعوده، وما طبيعة علاقة العذراء، بهذا التلميذ؟، فيقول قدسه: الاختيار جاء بناء

على ثلاثة أمور أولها لم يكن أحد في موقع الصلب من التلاميذ سوى يوحنا، فهو الذي أحب المسيح حتى الصليب، ومن هنا يأتي الأمر الثاني، قوة الحب الشديد التي في قلب يوحنا تجاه معلمه، وربه، والأمر

الثالث وكما يقول القديس جيروم بتولية كل منهما، فيوحنا البتول قَبِلَ الأم البتول ميراثًا من الرب، أي أن السيد المسيح كان يعلم ببتولية تلميذه يوحنا، وأنه مستحق، وقادر أن يخدم هذه البتول العذراء أم مسيحه.

ويكمل قدسه مجيبًا: أكملت السيدة العذراء حياتها في منزل يوحنا الذي كان يقع ربما في بيت صيدا على الشاطىء الشرقي لبحر الجليل، وبحسب القديس نيسيفورس عاشت مع يوحنا لمدة 11 عامًا، حتى

تنيحت في سن الستين؛ أما وعن العلاقة بين العذراء مريم، ويوحنا التلميذ، تشبه تمامًا علاقة كنيستنا أيضًا بالعذراء، فالسيد المسيح سلَّم أمه ليوحنا ليكرمها، ويرعاها، ويهتم بها،

وسلّم يوحنا لأمه لتسنده، ترشده، وتباركه، وتصلي لأجله، وتشجعه، وتقويه في خدمته في الهيكل، وأمام مجمع السنهدريم اليهودي، وفي كرازته في السامرة، كما جاء في النصوص (أع 1:3) و (أع 19:4) و (أع 14:8).

البوابة طلبت منه أن يحدثنا أكثر عن تفاصيل حياتها مع التلاميذ بعد صعود ابنها الكاهن مارتيروس، فأجاب: كانت ملازمة لجماعة الرسل بعد الصعود، حسب نص (أع 14:1)، بل كانت

واحدة من الـ120 الذين كان لهم حق التصويت على انتخاب بديلًا ليهوذا الخائن حسب النص (أع 15:1)، كما كانت حاضرة وقت حلول الروح القدس يوم الخمسين حسب ما ورد في (أع 1:2)، وهذا

يعني أنها لازمتهم في كل اجتمعاتهم التالية بعُلْيّة صهيون، وجازت معهم كل الاضطهادات، والأتعاب حتي نياحتها قبل استشهاد استفانوس، وإيمان شاول الطرسوسي، فلم تكن شاهدة عليهما.

البوابة تسائلت، هل لديكم تفاصيل عن الساعات الأخيرة لها قبل نياحتها؟، فأجب القس مارتيروس: نياحة السيدة العذراء كانت في أورشليم، وبين الآباء الرسل حيث أسلمت السيدة العذراء روحها، وفي السنكسار القبطي يذكر أنها

كانت مضطجعة علي سريرها، وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها، وحوله ألوف ألوف من الملائكة، فعزاها، وأعلمها، بسعادتها الدائمة المُعَدَّة لها ففرحت، ومدت يدها لمباركة التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة في

يد ابنها، أما وعن جسدها فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية، وفيما بعد بفترة قليلة، كشف الرب للقديس توما عن إصعاد جسد السيدة العذراء إلي السماء، وبدوره أخبر باقي التلاميذ، فمضوا معه إلى القبر، وكشفوا عن الجسد، فلم يجدوه.

وفي ختام حوارنا معه، تساءلنا عن الفرق بين صعود السيد المسيح، وإصعاد العذراء مريم في اللاهوت الأرثوذكسي، فقال جناب قدسه: بالطبع ثمة فارق كبير بين الصعود، والإصعاد، فصعود السيد

المسيح كان وهو حيًا، وهو صعود خلاصي انتصر فيه على الموت، وهو هدف الكتاب المقدس بأكمله، أما إصعاد العذراء مريم فكان وهي متنيحة بالجسد، ولم يُذْكَر في الكتاب المقدس، لكن مذكور في كتب

التقليد، وكما أن الرب الذي رفع أخنوخ لأجل بِرّه، وإيليا شهادة له، ألا يفعلها مع جسد أمه الطاهر، بسبب أنها حملته في أحشائها، وهذا هو سبب استحالة بقاء جسدها في الأرض حسب عقيدتنا الأرثوذكسية.

ولأننا لا يمكن أن نتغافل مدى قدسية، وعظمة العذراء مريم في العقيدة الكاثوليكية، فكان لنا هذا الحوار الختامي، والأخير مع الأب الكاثوليكي الدكتور كميل وليم سمعان، أستاذ العهد القديم، وباحث في الكتاب

المقدس، فبدأ يحدثنا عن السيدة العذراء قائلًا: كان ذكر أمنا العذراء مريم في الأناجيل، وأعمال الرسل محدود بهدف الكتاب المقدس الأساسي، وإنجيلين فقط يتحدثوا عن العذراء مريم، وهما إنجيل متى، وإنجيل لوقا.

ويضيف الأب كميل: إنجيل لوقا أورد ما يتعلق بها كالآتي: البشارة بالحبل مقدس، الولادة، زيارة المجوس، تسجيل اسمه حيث مسقط رأسه من أجل الإحصاء، أما إنجيل متى، فيذكر تشكك يوسف في حمل مريم، ثم ظهور الملاك

ليعلمه أن ما في بطنها هو من الروح القدس، ثم حلم الهروب إلي مصر، والعودة لها، وإنجيل يوحنا يبدأ بعرس قانا الجليل لتظهر شفاعتها عند ابنها، ولكن فيما يلي لم نجد ظهورا لها إلا في الأيام الأخيرة لحادثة الصلب.

ويتابع الدكتور الأب كميل: لم تذكر الأناجيل وجودها خلال العشاء الأخير، ولكن أنا شخصيًا أميل أنها كانت موجودة، لأن مراسم تناول الحمل الفصحي تقتضي وجود العائلة، والجيران للتناول من الفصح، واعتقد أنه من غير الممكن أن يسوع لا يدعوها، هي وزوجات الرسل، وهذا اعتقادي ولا يذكر في الأناجيل.

ويتحدث أبونا كميل عن مدى تأثير حبل أليصابات وهي عاقر، بمعنى أنه حمل مستحيل، صادف الحمل المستحيل أيضا للعذراء مريم، وهذا كان له تأثير كبير في إدراك العذراء لفعل، وعمل الله للمستحيلات، ويتابع قائلًا: كانت مريم العذراء

تحتاج لإنسان يشعر بما يحدث لها، ويشاركها، ويدعمها معنويًا، وروحيًا،ولاهوتيًا، وكانت أليصابات أنسب لهذه الأمور، حيث كانت أمينة، وعمل الله فيها بإعجاز الحبل وهي عاقر، فكانت نِعمَ الشريكة، والمطمئنة لمريم بكلماتها المعزية.

وعن الاضطهاد الروماني اليهودي لها قال: لم تكن تمثل العذراء مع التلاميذ أي تهديد أو مخاطر على نظام الحكم الروماني، ولا على المجتمع اليهودي، ولكن مع زيادة نشاط التلاميذ، وزيادة التابعين بدأ النظام يقلق ويطاردهم، لكن لم يذكر الكتاب أي تعرض روماني أو يهودي للعذراء مريم.

وفي الختام، تساءلنا عن المرأة المتسربلة في رؤيا يوحنا وما علاقتها بمريم العذراء فأوضح الأب كميل قائلًا: لا أميل لتفسير أن هذه المرأة هي العذراء مريم، لكنها كانت هذه المرأة تمثل الكنيسة، وترمز لها في ولادتها للإيمان، ولا مانع من تفسير أنها مريم، حيث إن العذراء ولدت مصدر الإيمان المسيحي كله.

وعن مدى تقديس التلاميذ للعذراء مريم، أو أي مراسم تقديس تجاهها، قال: لا يوجد ما يشير إلي هذا، بل يسقط الوحي عن هذه الأمور، ولم يكن سوى علاقة محبة وترابط روحي أسري.

البوابة
26 يوليو 2022 |
×