القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

مبروك عطية.. المونولوجيست الدينى!.. بقلم أحمد الخطيب

مبروك عطية.. المونولوجيست الدينى!.. بقلم أحمد الخطيب
بقلم أحمد الخطيب

مبروك عطية.. عن المونولوجيست الدينى نتحدث.

لم يعد فى قوس المواربة منزع..

الرجل يدرك ما يريد، بعد أن قرر الذهاب بخطابه المتطرف إلى نهاية الطريق، داعياً وطناً بأكمله للوقوف على أطرافه.

وسط دعوات ومبادرات إقليمية لنبذ التطرف ولو باستدعاء هويات مستعارة، يدعو هذا العطية أقدم دولة مدنية فى التاريخ لخلع ملابس هويتها الأصيلة على قارعة الطريق.


دعوة فى طياتها إعلان من الرجل، مندوباً عن وكلائه، أن مصر قبلة التطرف الجديدة!

مبروك من نفس نبتة الشر المتأسلمة التى تتوحد أطرافها ضد الدولة الوطنية.. لا بارك الله فى دعوته!

عطية يدرك جيداً أن مصر فى فترة عصيبة، فيدعو علناً لقتل السائحات، لأنهن حتماً لن يرتدين القفة التى دعا سيدات مصر الفُضليات لارتدائها، وهو نفسه يدعو المسيحيات للبقاء قسراً فى منازلهن وإلا تعرضن للقتل!

مبروك عطية يدرك جيداً ما يفعل، فيدعو صراحة لفرض حملة تمييز شكلى فى الشارع، لتكون الأهداف مستباحة وواضحة لكل متطرف أثيم.

الرسالة تقول بوضوح كل من سترفض أن تكون قفة فقد ألقت بنفسها إلى التهلكة.. واختارت أن تُقتل.

مبروك عطية داعية الشر يعيد شحن رصيد التطرف الذى كان قد أوشك على النفاد بعد أن لفظه المزاج المصرى الوسطى المعتدل، ليأتى عطية محاولاً إنقاذه فى مواجهة اعتزاز وطنى بهوية مدنية ترتكز على قاعدة دستورية ووطنية صلبة، هى الدين لله والوطن للجميع.

بوضوح شديد قرر عطية أن يقابل الدولة فى الجولة الأخيرة لحسم الصراع على الهوية، فاختار التوقيت المناسب وخاض فى دماء فتاة المنصورة الطاهرة ليرسم صورة من وحى خياله القذر بأن المجتمع المصرى أصبح منحلاً ويحتاج إلى وصاية دينية!

وهو نفسه مبروك عطية الذى كان سيلتزم الصمت لو كانت شهيدة المنصورة محجبة!

منذ الآن كل فنانة مصرية عظيمة ستظهر على الشاشة حاسرة الشعر، هى هدف مستباح، كل مسئولة مصرية عظيمة غير محجبة يستوجب قتلها من وجهة نظر عطية، بعد أن دعا إلى حالة اقتتال وليس فعل القتل المجرد، فما بالك بالدولة المصرية التى سمحت بتعيين غير المحجبة، هى من باب أولى دار حرب وفسق.. وفى ذلك فليتنافس المجرمون.

وتأكيداً على أن عطية نفسه غير مقتنع بما يقول، فقد خرُس وجبُن عن الحديث، عندما تعرضت فتاة الأردن لنفس مصير فتاة المنصورة، رغم أنها محجبة.. أى إنها فى نظر الشيخ عطية قفة.. فلماذا إذن قُتلت القفة يا شيخ عطية؟ أم أنك تريد نساء مصر حصراً وليس نساء المسلمين، يرتدين القفف حتى يتحولن إلى مسخ لا يُرضى وضعهن وهن مستلبات سوى أمثالك؟

مبروك عطية مارس التدليس المعلن على الشعب المصرى، بعد أن ظل لسنوات منتحلاً صفة الاعتدال المغلف بخفة ظل مصطنعة، واستطاع أن يجمع حوله جمهوراً التمس فيه جرعة دينية تخلو من مرارة الاكتئاب، فإذا به يكشف عن وجه حقيقى لمتطرف كامن بداخله دعا صراحة للقتل بعد أن استشعر خطورة الواقع المدنى الذى يحاول فرض نفسه على المشروع المتأسلم.. النصب باسم الدين.

عطية فوجئ برد الفعل المجتمعى وبغير ذلك كان ينتوى الانتقال إلى مرحلة القفة خط أحمر مستلهماً روح العبارة البغيضة الشرعية خط أحمر!

عقب كلماته الإجرامية التى واجهها المجتمع ببسالة تدثر عطية بمبادئ تياره المتأسلم محاولاً الكمون تارة والاستعطاف تارة أخرى لعل الموجة العاتية تمر قبل أن يمارس خلق الكذب الممنهج فى أوقات الضعف!

عطية حاول التكتيك بأنه لن يعود للظهور.. ثم عاد للظهور بسرعة البرق تراوده نفسه للاعتصام فى ميدان رابعة!

Share On Facebook
Share On Twitter
أحمد الخطيب - الوطن
26 يونيو 2022 |