القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

نيرة اشرف ضحية مجتمع ذكوري

نيرة اشرف ضحية مجتمع ذكوري
بقلم د. نجيب جبرائيل

باستثناء ابي وامي يرحمهما الله ماحزنت بهذا الشكل بقدر ماحزنت علي فتاة جامعة المنصورة بنت المحله الكبري التي نحرت من رقبتها لاشي اقترفته او ذنب في حياتها الارفضها شاب ارعن جاء من ثقافة ذكورية

مستنقعه في مجتمع لايري من المراه لا انوثتها ورقتها وانما يري فقط ما هو علموه ان يراه مجتمع يرفض ان تتحرر المراه من مغاليق هذه الثقافه مازالت يدرس البعض ان جسد المراه عوره وكان لاشي في المراه يجب ان نقدره

مجتمع بري ان الرجل هو صاحب الاختيار الاول وان الثانوي هو اختيار المراه


مجتمع لايري اي كينونة المراة سوي انها مفرخة للاطفال او طباخه تسد افواه رجلها واولادها

مجتمع لايسمح بصوت عال للمراة فهو عورة ولابد ان تستجيب للراي الذكوري حتي نيرة الفتاه الجميله المتفوقة دراسيا حينما نحرت من رقبتها وكما لوكان هذا المجرم قد تعلم ان الوصول الي تمام القتل هو النحر مباشرة ولا اعلم كيف ومتي واين ولعل في سوابق القتل بالنحر في الاشهر الماضية اجابه علي هذا السوال

جلسات عرفية تمت بعد معاناة ومطاردة من هذا المجرم الفتاه ورفض طلبه للزواج منها ومازال مصمما انه هو الذكر الذي لا بديل عنه

وقد ظهر المجتمع الذكوري المتنطع امس وبدلا من ان يدين هذا العمل الاجرامي الشنيع ومن ارتكبه راح يذهب ليفتش في فستان وملابس نيرة هل كانت السبب في اغراوءة وانه له لا محالة واما نحرها ويفتش ايضا ولماذا هذه العورة ترفض هذا الفحل المتنطع

وتركوه الضحية تغرق في دماء هذه الثقافة البهيمية

بل ان رييس الجامعه نفسه بدلا من يرثي الفتاه المتفوقة في محفل ادبي ويذهب علي راي اكبر وفد متقدما الجنازه راح وكل همه ان الجريمة وقعت خارج اسوار الجامعه كما لو كان لسان حاله يقول طالما برا بيتنا احنا ملناش دعوة

حقيقة هذه الفتاه ليست ضحية هذا المجرم فحسب وانما ضحية مجتمع وقوانين موجوده ولكن معطله هل بفعل فاعل عن ملاحقة عن من ينهشون في المراة جسدا وثقافة وتدني من رفعتها

ولعلي نيرة الفتاه الجميله المتفوقة بنت المحله الكبري التي سوف تظل في ذاكرة الشباب الواعي الذي يرفض ثقافة استعلاء الذكورية ويري ان البقاء دائما للافضل بصرف النظر عن الجنس او الدين او العرق او الموقع الجغرافي اتمني ان يقود حمله تووعوية وتنويرية للقضاء علي ثقافة التنطع وثقافة التدني من المراه ثورة ضد الفكر المتشدد الذي مازال يري ان صوت المراة عورة

رحمك الان الف رحمه نيرة التي ذبحت ونحرت رقبتها وهي تدافع عن حقها وتعلي حقها في ثقافة الاختيار لكن سكين الغدر والخسه اسقطتها علي مذبح النضال المدني

Share On Facebook
Share On Twitter
د. نجيب جبرائيل - أقباط متحدون
21 يونيو 2022 |