القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

"ملكة سعد".. مصرية قبطية واحدة من قائدات وزعيمات ثورة 1919م

"ملكة سعد".. مصرية قبطية واحدة من قائدات وزعيمات ثورة 1919م
ملكة سعد مصرية قبطية عملت في العمل العام واهتمت بتحرير المرأة المصرية والنهوض والأرتقاء بها وكذلك توعيتها في جوانب كثيرة من جوانب الحياة،كذلك شجعت على عدم المغالاه فى مهور الزواج، وكانت تؤمن بتحرير المرأة، وانشئت جمعية لمحاربة تجارة الرقيق الأبيض وكذلك بيوت الميسر،كما كانت الجمعية تهدف الى تربية البنات اللقيطات وتعليمهن العلوم والمعارف العامة الى جانب حرفة يتكسبن منها،وهى أيضا واحدة من قائدات وزعيمات ثورة 1919م،فقد كانت تشارك في تنظيم المظاهرات والسير فيها.
ولدت ملكة سعد سنة 1881 بمدينة القاهرة ،وكان والدها يعمل تشريفاتى قصر الخديوى،وقد اهتم والدها بأمر تعليمها كثيرا،حتى أنها لما شبت قليلا أرسلها الى كلية بيروت بلبنان لتلقى العلم فيها،وفى سنة 1899م تزوجت ملكة من ابن عمها ويدعى عبده جرجس سعد، والذي كان زميلا لها في الدراسة ببيروت، وكان يشجعها على العمل العام.
وعندما استقرت ملكة سعد فى القاهرة فإنها عملت مدرسة، حيث أحبت مهنة التدريس،كما كان لملكة نشاط نسائي وطني واسع، وذلك أنها كانت تؤمن بدعوة المفكر قاسم امين الخاصة بتحرير المرأة المصرية والنهوض بها والأرتقاء بحالها كشريك أساسى للرجل في المجتمع، وكانت أيضا من صديقات هدى شعراوى وصيفة زغلول فى العملين الوطني والنسائي، حيث تعد ملكة سعد واحدة من قائدات وزعيمات ثورة 1919م، فقد كانت تشارك في تنظيم المظاهرات والسير فيها،وكانت تحث المصريين على مقاطعة لجنة ملنر التى أتت الى مصر لبحث أسباب ثورة المصريين ضد الإنجليز.

كما أنها وفي عشرينات القرن العشرين،شاركت في تأسيس جمعية(نشر الفضيلة والآداب الدينية)، حيث أسندت رئاسة الجمعية الى ملكة سعد،أما اهتمام هذه الجمعية فقد تمثل في علاج الأمراض الاجتماعية التى كانت موجودة فى المجتمع المصري آنذاك فقد كانت الجمعية تدعو الى القضاء على الرذيلة ورفع المستوى الخلقى وبث الفضيلة بين الشبيبة المصرية،وذلك من خلال تشجيع الزواج بإزالة العقبات كالحد من المغالاة في المهور،أيضا فقد عملت الجمعية على محاربة تجارة الرقيق الأبيض وكذلك بيوت الميسر، كما كانت الجمعية تهدف الى تربية الفتيات اللقيطات وتعليمهن العلوم والمعارف العامة ا6لى جانب حرفة يتكسبن منها،وكذا اهتمت بالدعوة الى زى نسائى محتشم، وحث الأغنياء على مساعدة المحتاجين من خلال إنشاء المدارس وسد عوز الفقراء منعا للتسول.

أظهرت ملكة سعد ميلا شديدا نحو العمل بالصحافة كرسالة تنويرية تقومم بها بين االمصريات،ومن ذلك أنها فى سنة 1908 م أصدرت مجلتها النسائية(الجنس اللطيف) والتى أستمرت فى الصدور مايقرب من 14 سنة الى سنة 1921 م، حيث أصدرتها بغرض المرأة المصرية حتى تكون فى يوم ما فى مستوى واحد مع المرأة الغربية،وذلك من خلال إمدادها بالوسائط الأدبية المفيدة وتفهيمها واجبها فى الهيئة الاجتماعية كعضو نافع فى المجتمع، وبالتالي إرشادها إلى مسئوليتها نحو وطنها وبلادها ومنزلها وعائلتها وأولادها وزوجها، وحثها على إبطال العادات السلبية والتحلي بكل ماهو إيجابي .

فقد نظرت ملكة إلى الصحافة على أنها مدرسة جامعة تقوم بتربية الأمة كلها وخلق المواطن الصالح المحب لبلاده، والصحافة عندها لها دور كبير في الارتقاء بأوضاع المرأة المصرية وإرشادها الى مسئوليتها وواجبها نحو خدمة وطنها وأسرتها.

ولاشك أن عمل ملكة سعد بالتدريس قد ساعدها وإلى حد كبير في تحديد القضايا النسائية المهمة،التى يجب أن تدافع عنها المرأة وتكافح من أجلها، ومن ذلك أنها ركزت على المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تواجهها النساء، وكانت ترى أن التحرر العقلى للمرأة المصرية هو المطلوب وليس التحرر الجسدى، ذلك أن التحرر الجسدي ليس مفيدا لها ولا لمجتمعها،فالمجتمع المصرى في حاجة إلى كافة الأنشطة الإنسانية فى مجلات علمية نافعة تقود إلى التقدم العلمي، وهذا يحتاج بدوره الى الفكر العقلى ومجهوده الإنتاجى وليس الاهتمام بالزينة الجسدية الشكلية.

ومن ثم فقد عملت ملكة ومن خلال مجلتها على ترقية المرأة المصرية عن طريق تنمية عقلها وليس عن طريق تنمية عواطفها كما تذهب إجلال خليفة.
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-02-25 11:24:00Z ~;4mpB‚ƒ

وتشتهر ملكة سعد كذلك بمؤلفها المعنون(ربة الدار)، وهو كتاب يبحث فى التدبير المنزلى واعمال المنزل، وقد طبعته لها مطبعة التوفيق بالقاهرة سنة 1915م، وبسبب قيمة الكتاب العلمية فقد تقرر فى ذلك الوقت تدريسه في مدارس وزارة المعارف.

ويذكر عنها نجيب كيرلس المنقبادي أنه في عام 1925م حدث أن فقدت ملكة سعد بصرها،وكان ذلك نتيجة لإجراء عملية خاطئة فى عينيها لإزالة المياه الزرقاء، من ثم فقد توقفت كافة أنشطتها الاجتماعية.

المصدر

كتاب أقباط فى ذاكرة الصحافة المصرية

للدكتور رامى عطا
وطنى
| 08 مارس 2022