القائمة الأقباط اليوم أبحث
أهم الأخبار

حلف الشيطان! ..بقلم حمدي رزق

حلف الشيطان! ..بقلم حمدي رزق
| حمدي رزق - المصرى اليوم
15 يناير 2022
بقلم حمدي رزقجولة جديدة متجددة خاضها الرئيس السيسى بشجاعة، خلال منتدى شرم الشيخ، حول وضع حقوق الإنسان فى مصر، وألقى بقفاز التحدى فى وجوه الناقدين، بقوله على الشباب الموجود الآن، المستعد أن يأخذ كل البيانات التى يتم طرحها فى الخارج، عن العدد والسياسيين والاحتجاز والاختفاء القسرى، ويتم خلال أسبوعين أو شهر أو اثنين أو ثلاثة الوقوف على حقيقة ذلك، وعندما تنتهى تلك اللجنة تعلن نتائجها للناس.
لسان حال الرئيس (كما فهمته)، لا أحد يمارى فى استحقاق حقوق الإنسان مصريًّا، ولكن هناك استخدامًا سياسيًّا مفرطًا للمصطلح يفقده المعنى السامى. حقوق الإنسان فى مصر تعرف بحقوق الـ100 مليون مصرى فى الصحة والتعليم والعيش الكريم، فضلًا عن حرية العبادة والتعبير، وهذا حق مستحق لأننا شعب يستحق العيش والحرية معًا.

عالميًّا هناك اختصار مخل وممنهج، يذهب إلى ما نسميه الاستخدام السياسى المبرمج لمصطلح حقوق الإنسان، عندما ينطلق فصحاء مطالبين بتحسينات فى ملف حقوق الإنسان، وينتقدون، ويدبجون البيانات، لا يطلبونها لجموع الشعب المصرى، يطلبونها للإخوان والتابعين، فلنصطلح على تسميتها لاحقًا حقوق الإخوان كما ثبتت فى الذهنية الغربية.

تحرير المصطلح (حقوق الإنسان) من الاستخدام السياسى ضرورة، ووضع النقاط فوق الحروف مستوجب، وكشف المعنى الكامن، وتعرية الزعم الكاذب والإفك الإخوانى المفضوح- يستوجب المكاشفة مع الأصدقاء حول العالم، وهذا ما فعله الرئيس. ثابت أن بعض العواصم الغربية التى تحفظت على تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، يستهدفون حقوق الإخوان وتدليسًا باسم حقوق الإنسان، هل للإخوان حقوق بعد شلال الدماء، والاغتيالات، والإرهاب، وحرق الكنائس، وتفجير المساجد؟ متى كان للإرهاب حقوق؟ ومتى كانت لجماعة إرهابية حقوق إنسان؟!.

عندما تُستباح حيوات الناس فى عموم القطر المصرى إرهابًا وترويعًا واغتيالات وحرق دور عبادة وتفجيرها، والهجمات المخططة على الكمائن والارتكازات الأمنية، عندما تُختطف حقوق المواطن المصرى فى الأمن والأمان، عندما تُضرب مشاريع الدولة السياحية، بالله عليكم هل هناك مبرر إنسانى أو أخلاقى دولى يسوغ المطالبة بحقوق الإخوان فى سياق مُخَادِع يطلق للتعمية، تحت عنوان عريض حقوق الإنسان؟!.

أفهم أن هناك ملاحظات قانونية تستوجب التعاطى معها إيجابًا، والرئيس يطلب تحقيقًا شفافًا فى المزاعم المطلقة السراح كالحيات تسعى بين الناس، أفهم أن تتحدث واشنطن وحلفاؤها فى السراء والضراء عن حرية التعبير، لعموم المصريين ليس لأسماء بعينها، وكأنها تدافع عن عملاء يحملون الجنسية المصرية وتسميهم بالاسم.

لماذا حقوق الإنسان فقط للتصدير إلى القاهرة؟! معلوم الغرض مرض، ومرض عضال أصاب عقل بعض العواصم الغربية فتعمد لنصرة التنظيم الإرهابى الدولى للإخوان على حكومات وطنية، وتطالب بحقوق الإنسان للإخوان الإرهابيين!.

عن أى حقوق تتحدثون، حقوق الإرهابى الذى يحرض على قتل رجال الجيش والشرطة، عن حقوق الإرهابى الذى فجَّر مسجدًا فى شمال سيناء فى صلاة الجمعة، هل بلغكم إحصاء الكنائس التى حُرقت وفُجِّرت، الإرهابيون الذين حرقوا سبعين كنيسة فى ليلة سوداء، وفجّروا الكنيسة البطرسية فى قداس الأحد، واغتالوا الشهيد النائب العام هشام بركات وهو صائِم، للأسف يتأسفون على حقوق الإرهابيين، لكنهم لم يعيروا شهداء كمين البرث بعض الاهتمام.. ارتوت الأرض الطاهرة بدماء الشهداء؟!.

مصر تحفظ جيدًا مقررات حقوق الإنسان، صفحة صفحة، ولكنها تتحفظ على صفحة مزورة تتحدث عن حقوق الإرهابيين، خلاصته هؤلاء المرجفون لا هم مدافعون عن حقوق الإنسان ولا عن حقوق الحيوان، فقط مماحكات سياسية بغيضة، إشغال الرأى العام بقضية موهومة، وإشعال النار من تحت أقدام الحكومة المصرية، فقط لأسباب الحلف الشيطانى بين واشنطن والتنظيم الدولى للإخوان الذى عمل عليه (أوباما) فى ولايتين ويستكمله (بايدن) فى الولاية الديمقراطية الثالثة.
حلف الشيطان! ..بقلم حمدي رزق
حمدي رزق - المصرى اليوم
| 15 يناير 2022
×